شاركت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، في حفل التدشين الرسمي لمركز طشقند للفنون المعاصرة، الذي يعد أول مركز دائم للفن المعاصر في أوزبكستان.
ويأتي ذلك في ظل تطور العلاقات الثقافية بين قطر وأوزبكستان، وبالتزامن مع بدء متاحف قطر ومؤسسة أوزبكستان لتنمية الفنون والثقافة، تنفيذ برنامج تعاون يمتد لخمس سنوات ضمن رؤية مبادرة الأعوام الثقافية لتعزيز التبادل الثقافي طويل الأمد.
منصة متعددة
ويتخذ مركز طشقند للفنون المعاصرة من مبنى صناعي يعود تاريخه إلى عام 1912 مقرا له، بعد إعادة تأهيله وتوظيفه ليصبح منصة متعددة التخصصات للفن المعاصر والبحث والتبادل الثقافي، وتزامن مع افتتاحه تنظيم معرض جماعي بعنوان "حكمة"، يجمع فنانين من أوزبكستان ومختلف أنحاء العالم، مستكشفا مفاهيم الحكمة والروح وتحولات المادة، في انعكاس لحوار مع الذاكرة المعمارية للمبنى، بما يحوله إلى فضاء للثقافة المعاصرة.
وأكدت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني رئيس مجلس أمناء متاحف قطر أن التبادل الثقافي يبلغ أعمق أثره حين يكون متكافئا ومستداما، وأن المعارض تتيح للجمهور التعرف إلى تاريخ الشعوب وممارساتها الإبداعية، كما تمنح الإقامات الفنية الفنانين الوقت والسياق اللازمين لتطوير أعمال جديدة.
ونوهت سعادتها بمواصلة قطر وأوزبكستان توسيع تعاونهما بما يجسد روح مبادرة الأعوام الثقافية.
وتأتي مشاركة رئيس مجلس أمناء متاحف قطر في حفل تدشين مركز طشقند للفنون المعاصرة، بعد افتتاحها مؤخرا معرضين في متحف الفن الإسلامي، هما "أوزبكستان: إرث مستمر" و"اكتشف أوزبكستان".
ويستعرض معرض "أوزبكستان: إرث مستمر"، الذي ينظمه متحف الفن الإسلامي بالتعاون مع مؤسسة أوزبكستان لتنمية الفنون والثقافة، أكثر من ألف عام من التراث الفني والثقافي الأوزبكي، منذ القرن الثامن الميلادي وحتى اليوم، ويضم أعمالا تاريخية ومعاصرة ومخطوطات وعناصر معمارية ومنسوجات وخزفيات ومجوهرات من مجموعات في قطر وعدد من المؤسسات الأوزبكية.

أعمال جديدة
أما معرض "اكتشف أوزبكستان"، فيقدم أعمالا جديدة لنحو سبعة فنانين قطريين، استلهمت من رحلة فنية بحثية إلى طشقند وسمرقند وبخارى عام 2025.
ويعرف المعرضان جمهور قطر بتراث أوزبكستان وتقاليدها الإبداعية الحية، ويتيحان للفنانين القطريين اختبار ثقافتها مباشرة وترجمة هذه التجارب إلى أعمال فنية جديدة.
وتزامن المعرضان مع توقيع اتفاقية تعاون جديدة تمتد لخمس سنوات بين متاحف قطر ومؤسسة أوزبكستان لتنمية الفنون والثقافة، حيث تؤسس لمنصة طويلة الأمد للبحوث المشتركة والمشاريع الفنية وبناء القدرات وحفظ التراث الإسلامي.
كما تشمل برامج الاتفاقية الإقامات الفنية، والتدريب المهني، والمعارض المشتركة، إلى جانب مبادرات في مجالات التصميم والحرف والفيلم والأزياء وفنون الطهي.
من ناحية أخرى، زارت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، معرض (BENCHELLAL, MONUMENTAL | Sculpting Past Tomorrow) المقام في متحف الدولة لتاريخ أوزبكستان، والذي يقدم مجموعة جديدة من الأعمال النحتية للفنان ومصمم الأزياء الراقية الهولندي - المغربي محمد بن شلال، طورها خلال إقامته الفنية في طشقند عام 2025، مستلهما عمارة أوزبكستان ومشهدها الثقافي وأشكالها التاريخية.
ويعكس المسار الإبداعي للفنان بن شلال الدعم المستدام الذي يربط بين المواهب والمؤسسات والثقافات، فبعد فوزه بجائزة "فاشن ترست العربية" عن فئة أزياء السهرة عام 2021، أمضى أكثر من عامين ضمن برنامج الإقامة في استوديوهات ومختبرات ليوان للتصميم بالدوحة، مستكشفا المواد المحلية والمناظر الطبيعية والعمارة القطرية، وعرضت أعماله المطورة خلال تلك الفترة في متحف قطر الوطني عام 2024.
كما زارت سعادة رئيس مجلس أمناء متاحف قطر استوديو فنانة النسيج مادينا قاسمباييفا، وغوزار الحرفيين، حيث اطلعت على ممارسات إبداعية تستند إلى تقاليد أوزبكستان الحية في مجالات المنسوجات والتطريز والخزف والنحت على الخشب والأعمال المعدنية.
