دولار أمريكي 3.64ريال
جنيه إسترليني 4.59ريال
يورو 3.92ريال

إنجازات 2023.. قطر تتربع على عرش إنتاج الغاز الطبيعي المسال في العالم

31/12/2023 الساعة 15:09 (بتوقيت الدوحة)
حقل الشمال للغاز
حقل الشمال للغاز
ع
ع
وضع القراءة

حرصت دولة قطر على بناء اقتصاد متين وطموح يتعامل مع الواقع ويتطلع للمستقبل بثقة واقتدار، ودعمت الدولة الجهود الوطنية الرامية للنهوض بالصناعات القطرية وتوسيع نطاقها، بما يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي للدولة من جهة، ودعم النمو الاقتصادي للقطاعات غير النفطية لتتماشى مع خطط التنويع الاقتصادي التي تنتهجها الدولة من جهة أخرى، وبات الاقتصاد القطري من بين أكثر الاقتصادات الواعدة على الصعيد العالمي؛ وذلك بفضل النهج الذي رسمه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، لتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، الرامية إلى تنويع الاقتصاد الوطني والتحول نحو اقتصاد جديد قائم على المعرفة.

وفي مجال الطاقة، تتربع دولة قطر على عرش إنتاج الغاز الطبيعي المسال وتسويقه في العالم، وتزود عددا كبيرا من الدول بالغاز، من الأرجنتين إلى اليابان، وأبرمت "قطر للطاقة" اتفاقيات للاستكشاف والإنتاج مع عشرات الدول في مختلف القارات، وأرست عقودا بعشرات المليارات من الدولارات لتنفيذ مشروعي توسعة حقل الشمال الشرقي وحقل الشمال الجنوبي، اللذين سيرفعان طاقة قطر الإنتاجية من الغاز الطبيعي المسال من 77 مليون طن سنويا إلى 126 مليون طن سنويا، ومن المتوقع أن يبدأ إنتاجهما عامي 2026 و2027، على التوالي، كما قامت "قطر للطاقة" بتوقيع عدة اتفاقيات لزيادة حجم أسطولها من ناقلات الغاز الطبيعي المسال، ببناء 100 ناقلة غاز مسال بتكلفة تقدر بحوالي 70 مليار ريال ضمن ثلاث اتفاقيات مع أحواض بناء السفن الكورية الثلاثة الكبرى.

مشروع محطة "الخرسعة" للطاقة الشمسية

وعلى صعيد الطاقة النظيفة، تم افتتاح مشروع محطة "الخرسعة" للطاقة الشمسية، والتي توفر ما يعادل 10 بالمئة من الطاقة الكهربائية للدولة وقت الذروة، وتخطط "قطر للطاقة" لإنشاء محطتين للطاقة الشمسية بمدينتي مسيعيد وراس لفان الصناعيتين، على أن تشرعا في إنتاج الكهرباء مع نهاية 2024، وتعتبر محطة أم الحول التي تصل طاقتها الإنتاجية إلى 136 مليون غالون من المياه يوميا، و520 ميغاوات من الكهرباء، وبتكلفة تقدر بما يقارب 11 مليار ريال، أبرز مشروعات تطوير وتحديث اقتصاد الطاقة، التي تضيف قيمة للقطاعات لتنوع أنشطتها من الطاقة والكهرباء والمياه والصناعة، وبشراكات متعددة تعمل على تنويع الإنتاج.

مشروع توسعة حقل الشمال

ويعد مشروع توسعة حقل الشمال أحد أكبر استثمارات صناعة الطاقة في قطر خلال الأعوام القليلة الماضية، بالإضافة إلى كونه أكبر مشاريع الغاز الطبيعي المسال على الإطلاق، وأكثرها تنافسية، كما أن المشروع يساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني لقطر بعائدات مالية ضخمة على مدى عشرات السنين، كما سيكون لأعمال الإنشاءات وغيرها من الأنشطة المرتبطة بتنفيذ المشروع أثر كبير في تحفيز النشاط الاقتصادي في مختلف القطاعات المحلية.

وبدأت ملامح مشروع توسعة حقل الشمال للغاز تتجسد على أرض الواقع مع وضع حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حجر أساسه في أكتوبر 2023، ليكون قطاع الطاقة في الدولة قد دخل طورا آخر من تاريخه الطويل، وتوج مرحلة بدأت مع الإعلان عن رفع حجم إنتاج قطر من الغاز من 77 مليون طن سنويا إلى 110 ملايين طن في العام 2026 كمرحلة أولى، وإلى 126 مليون طن في العام 2027.

ففي سبتمبر 2018، أعلنت "قطر للطاقة" زيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال من 77 مليون طن إلى 110 ملايين طن سنويا، وذلك بإنشاء خط إنتاج رابع يضاف إلى خطوط الإنتاج الثلاثة التي أعلن عنها في يوليو من عام 2017، لتدخل الخطوط الجديدة طور الإنتاج في العام 2026.

وتقدر طاقة خط إنتاج الغاز المسال بنحو 8 ملايين طن في السنة، ومن ثم فإن الطاقة الإجمالية لخطوط الإنتاج التي ستنشأ تقدر بـ 32 مليون طن.

مرحلة أولى تلتها مرحلة ثانية كشف عنها في العام 2019 لزيادة الإنتاج من 110 ملايين طن إلى 126 مليون طن تدخل طور الإنتاج في العام 2027، وذلك من خلال خطي إنتاج جديدين بطاقة 16 مليون طن، لتبلغ طاقة الإنتاج الجديدة نحو 48 مليون طن في السنة.

وينقسم مشروع توسعة أكبر مشروع غاز مسال في العالم بقطر إلى جزأين رئيسين شرقي وجنوبي، على أن يكتمل بناء المشروع بشقيه، ويبدأ الإنتاج بكامل طاقته الجديدة بحلول عام 2027.

ويعد حقل غاز الشمال أكبر حقل غاز بالعالم، حيث يضم 50.97 تريليون متر مكعب من الغاز، واكتشف الحقل عام 1971، وبدأ الإنتاج فيه عام 1989.

قطر تعتزم زيادة سعتها الإنتاجية من الغاز الطبيعي المسال بما يفوق 63%

وتعتزم دولة قطر، وفق ما تقدم من أرقام، زيادة سعتها الإنتاجية من الغاز الطبيعي المسال بما يفوق 63%، لتبلغ 126 مليون طن سنويا في النصف الثاني من العقد الحالي، وذلك من خلال تطوير شرق حقل الشمال، المقرر أن يدخل طور الإنتاج في 2026، وجنوب حقل الشمال الذي سيكون جاهزا لتسليم أول شحنة في 2027.

يذكر أن شركات توتال إنرجيز وإكسون موبيل وكونوكو فيليبس الأمريكيتين وإيني الإيطالية وشل وسينوبك الصينية قد فازت في وقت سابق بعقود تطوير حقل الشمال الشرقي بالشراكة مع قطر للطاقة، حيث يبلغ إجمالي تكلفة استثماراته نحو 28.75 مليار دولار، كما فازت توتال إنرجيز وشل وكونوكو فيليبس بعقود تطوير حقل الشمال الجنوبي بالشراكة مع قطر للطاقة.

وتؤكد وكالة الطاقة الدولية "‏IEA"‏ أن الحقل يحتوي على ما يقدر بـ 51 تريليون متر مكعب من الغاز الطبيعي، ونحو 50 مليار برميل (7.9 مليار متر مكعب) من مكثفات الغاز الطبيعي.

ويعد رفع قطر حجم إنتاجها من الغاز الطبعي المسال إنجازا مهما نحو ضمان المزيد من إمدادات الغاز الطبيعي المسال في المستقبل لتلبية الطلب العالمي المتزايد.

المشروع يساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني لقطر بعائدات مالية ضخمة

كما يعد مشروع توسعة حقل الشمال أحد أكبر استثمارات صناعة الطاقة خلال الأعوام القليلة الماضية، بالإضافة إلى كونه أكبر مشاريع الغاز الطبيعي المسال على الإطلاق، وأكثرها تنافسية، كما أن المشروع يساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني لقطر بعائدات مالية ضخمة على مدى عشرات السنين، كما سيكون لأعمال الإنشاءات وغيرها من الأنشطة المرتبطة بتنفيذ المشروع أثر كبير في تحفيز النشاط الاقتصادي في مختلف القطاعات المحلية.

كما يحتوي المشروع على عدد من المكونات البيئية التي تدعم التزام دولة قطر القوي بتحقيق أعلى المعايير البيئية، وبتقديم حلول موثوقة في عملية التحول إلى طاقة منخفضة الكربون، ويعتبر نظام تجميع وحقن غاز ثاني أكسيد الكربون أحد أهم العناصر البيئية للمشروع، حيث يشكل جزءا من الإنشاءات المتكاملة لتجميع غاز ثاني أكسيد الكربون وحقنه في راس لفان، والتي ستصبح عند تشغيلها بالكامل الأكبر من نوعها في صناعة الغاز الطبيعي المسال، وأحد أكبر المرافق من نوعها التي تم تطويرها على الإطلاق في أي مكان في العالم.

بالإضافة إلى مرافق تجميع وحقن غاز ثاني أكسيد الكربون، سيتضمن المشروع عددا من المزايا البيئية الإيجابية والفريدة، منها: توفير جزء كبير من احتياجات المشروع من الطاقة الكهربائية من شبكة الكهرباء الوطنية في قطر، حيث تسعى "قطر للطاقة " لتأمين هذه الاحتياجات من مشروع محطة الخرسعة للطاقة الشمسية الذي تبلغ طاقته 800 ميغاوات، بالإضافة إلى حوالي 800 ميغاوات أخرى من محطة الطاقة الشمسية، التي ستقوم "قطر للطاقة" بإنشائها قريبا ضمن خطة محفظتها من مشاريع الطاقة الشمسية التي تستهدف الوصول إلى ما يربو على 4000 ميغاوات قبل عام 2030، كما يحتوي المشروع على منظومة لاسترجاع الغاز المتبخر أثناء الشحن، وهو ما سيقلل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بما يقارب مليون طن مكافئ سنويا من غاز ثاني أكسيد الكربون.

وسيعمل المشروع على توفير 10.7 مليون متر مكعب من المياه سنويا من خلال تدوير وإعادة استعمال 75 بالمئة من مياه الصرف الصناعي.

وسيتم تقليل انبعاثات أكاسيد النيتروجين بنسبة 40% من خلال تطبيق تقنية "دراي لو إن أو إكس" Dry Low NOx المحسنة.

المصادر

جميع الحقوق محفوظة لمرسال قطر 2024

atyaf company logo