قالت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، اليوم الجمعة، إن أي مقترحات تتعلق بتقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المخاوف الأمنية لروسيا.
وأضافت زاخاروفا، في تصريحات صحفية، أن المقترحات الغربية الحالية تهدف إلى تقويض روسيا وتحويل أوكرانيا إلى "مصدر استفزازات" على حدودها.
واعتبر المتحدثة الروسية أن هذا المسار ينتهك مبدأ الأمن غير القابل للتجزئة ويضع كييف في موقع المحرض الاستراتيجي، ما يزيد من احتمال تورط الحلف الأطلسي في صراع مسلح مع روسيا.
وأوضحت زاخاروفا أن موسكو سبق أن أعلنت رفضها للمقترحات الأوروبية ولن تقبل بأي وجود لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) على الأراضي الأوكرانية.
وكان دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين قد أكد قبل يومين أن بلاده تنظر بسلبية إلى المقترحات الأوروبية بشأن تقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا، وتعارض بشكل قاطع وجود أي قوات لحلف شمال الأطلسي (الناتو) على أراضي جارتها.
وشدد على أن نشر قوات أوروبية في أوكرانيا يُعد بمثابة وجود لحلف شمال الأطلسي على الأراضي الأوكرانية، وهو ما سعت روسيا إلى منعه منذ البداية، قائلا "في الواقع، كان تقدم البنية التحتية العسكرية لحلف شمال الأطلسي، وتغلغلها في أوكرانيا، من بين الأسباب الجذرية التي يمكن اعتبارها وراء نشوب هذا الصراع منذ البداية. لذلك لدينا نظرة سلبية تجاه هذه المناقشات".
وتتفق جميع الأطراف على ضرورة تضمين الضمانات الأمنية لأوكرانيا في أي اتفاق سلام محتمل، إلا أنها تختلف كليا حول الصيغة التي ينبغي أن تتخذها هذه الضمانات، إذ تؤكد روسيا أنها يجب أن تكون من بين الدول الضامنة لأمن أوكرانيا، وتسعى إلى إحياء مقترحٍ جرى بحثه بين الجانبين في عام 2022، خلال الأسابيع الأولى من الحرب، غير أن كييف ترفض هذا الطرح، معتبرة أنه يمنح موسكو حق النقض الفعلي على أي دعم عسكري خارجي يُقدّم لأوكرانيا.