دولار أمريكي 3.65ريال
جنيه إسترليني 4.91ريال
يورو 4.25ريال

في ختام مؤتمر الشبكة العربية

توصيات بحماية الأطفال رقميا واتخاذ إجراءات مشددة لمنع استغلالهم

13/01/2026 الساعة 18:46 (بتوقيت الدوحة)
جانب من المؤتمر
جانب من المؤتمر
ع
ع
وضع القراءة

اختتمت الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان "مقرها الدوحة"، أمس، مؤتمرها الدولي تحت عنوان "حماية الأطفال في الفضاء الرقمي: التحديات والتشريعات والإجراءات الوقائية"، وهو المؤتمر المصاحب للجمعية العامة الخامسة والعشرين المنعقدة في البحرين يومي 12 يناير و13 يناير الجاري.

شارك في أعمال المؤتمر أكثر من (200) مشارك من بينهم متحدثين من عدد من الوزارات والأجهزة الرسمية في مملكة البحرين، وممثلي المؤسسات الوطنية في الشبكة العربية، ومركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق بمجال حقوق الإنسان لجنوب غرب آسيا والمنطقة العربية التابع للمفوضية السامية لحقوق الإنسان، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بالإضافة إلى مشاركة عدد من وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية، إلى جانب مشاركة ممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني، والمدافعين عن حقوق الإنسان وحضور نخبة من الخبراء والأكاديميين والاستشاريين ذوي الاختصاص، وعدد من سفراء الدول.

أهداف المؤتمر

هدف المؤتمر إلى عرض جهود المؤسسات الوطنية الأعضاء في الشبكة العربية في حماية الأطفال من الاستغلال الإلكتروني، وتقييم مدى فاعليتها على المستوى الوطني والإقليمي؛ من خلال تحليل أبرز التهديدات السيبرانية التي تواجه الأطفال والمراهقين في العالم العربي، واستعراض الاستراتيجيات الفعّالة للتصدي لها، والوقوف على أهم التجارب والممارسات الفضلى داخل الدول العربية وعلى المستويين الإقليمي والدولي، بما يسهم في تطوير السياسات الوطنية وتعزيز الحماية الرقمية للأطفال.

WhatsApp Image 2026-01-13 at 5.21.41 PM (2).jpeg

كما ركز المؤتمر على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لتطوير أطر تشريعية وتنظيمية متكاملة لحماية الأطفال في الفضاء الرقمي، ومناقشة دور الأسرة والمؤسسات التعليمية والمجتمعية في حماية الأطفال من المحتوى الضار، وتعزيز الوعي المجتمعي حول المخاطر الرقمية، بالإضافة إلى تعزيز الحوكمة الرقمية في سياق حماية حقوق الطفل، من خلال دعم التكامل بين المؤسسات الوطنية والشركاء المحليين والدوليين.

قيما تلى سعادة السيد سلطان بن حسن الجمّالي الأمين العام للشبكة العربية حيث دعت التوصيات على توصيات مستوى النظم التشريعية إلى سن نظم تشريعية تكفل تجريم ومعاقبة السلوكيات التي تمس حقوق الطفل في الفضاء الرقمي، وتقييد المحتوى الضار عبر الشبكات المعلوماتية، مع تضمين تلك النظم سبل لحماية الأطفال من الاستغلال والانتهاكات الإلكترونية بما يتوافق مع المعايير الدولية، مع الأخذ بعين الاعتبار الجرائم الإلكترونية العابرة للحدود.

كما دعت التوصيات إلى إنشاء أطر قانونية وإجرائية لحماية البيانات الشخصية للأطفال على جميع المنصات الرقمية، مع إلزام مزودي الخدمات الرقمية بالعمل وفقًا للسلوك المسؤول للشركات واتخاذ إجراءات مشددة لمنع الاستغلال والاعتداء على خصوصية الأطفال، وحث الدول على اعتماد معيار موحد لمكافحة جرائم الفضاء الإلكتروني لمنع المجرمين من استغلال البلدان التي لديها قوانين أقل صرامة لأنهم يميلون إلى ارتكاب الجرائم الإلكترونية في البلدان ذات القوانين الأقل تشددًا.

خطط العمل

وعلى مستوى السياسيات وخطط العمل، أكدت التوصيات على أهمية اعتماد استراتيجيات وخطط عمل وطنية تكفل الوقاية من المخاطر الرقمية ضد الأطفال؛ مع تضمينها مبادرات ومشاريع تعليمية وتوعوية للأسر والمعلمين، وآليات حماية للأطفال والمراهقين، وتضمين مفاهيم السلامة الرقمية ضمن المناهج التعليمية، وتعليم الأطفال طرق التعامل الآمن مع الفضاء الإلكتروني، بالتوازي مع إشراك الأسرة في متابعة سلوكيات الأبناء الرقمية.

ودعا المؤتمرون من خلال توصياتهم إلى اعتماد نهج تشاركي في صياغة السياسات الرقمية المتعلقة بالأطفال، بما يضمن إشراك جميع أصحاب المصلحة المعنيين بمن فيهم الأطفال.

WhatsApp Image 2026-01-13 at 5.21.41 PM.jpeg

أما على مستوى البناء المؤسسي وإذكاء الوعي، فقد شددت التوصيات على أهمية استحداث هياكل متخصصة معنية بحقوق الطفل ضمن التنظيم الداخلي لعمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان (في حال عدم وجودها)، يناط بها ولاية تعزيز وحماية حقوق هذه الفئة -بما في ذلك الحماية في الفضاء الرقمي على النحو الذي يحقق مصالحهم الفضلى وبما يضمن خصوصيتهم وحقوقهم الأخرى؛ مع دعم دور مفوض حقوق الطفل وتوسيع صلاحياته في الرصد وتلقي الشكاوى ومتابعتها.

برامج توعوية

وأشارت إلى أهمية تعزيز دور الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني في حماية الأطفال من المحتوى الضار، وتطوير شراكات فعّالة نحو تحقيق هذا الهدف مع أصحاب المصلحة كافة.

ونوهت إلى ضرورة تنفيذ وتنظيم برامج توعوية مستمرة تستهدف الأطفال وأولياء الأمور والمعلمين، لتوضيح المخاطر الرقمية وسبل الوقاية منها، وتوفير برامج تدريبية متخصصة لجهات إنفاذ القانون في مجال الطفولة (القضاة، وأعضاء النيابة العامة) بالإضافة إلى المعلمين والأخصائيين الاجتماعيين للتعامل مع الجرائم الرقمية بكفاءة وسرعة، وحماية الأطفال بشكل فعال.

وأكدت على أهمية تعزيز الوعي وبناء القدرات بالحقوق والأبعاد الرقمية لدى العاملين في المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وإنشاء نيابة عامة متخصصة بنظر الجرائم الرقمية للأطفال، تكون مهمتها تحريك الدعاوى الجنائية باسم المجتمع أمام المحاكم المختصة، بهدف النهوض بدور مأموري الضبط القضائي ممن لهم صفة ضبط الجرائم الموجهة ضد الأطفال، في الدول الأعضاء التي ليس بها مثل هذه النيابة المتخصصة.

وأشارت إلى ضرورة إنشاء آليات وطنية موحدة صديقة للطفل، للإبلاغ الفوري عن الجرائم ذات العلاقة بالأطفال الناجمة عن استخدام الفضاء الرقمي، وتكون معنية أيضًا بجمع البيانات والإحصاءات والمعلومات اللازمة.

ولفتت التوصيات إلى أهمية توسيع التعاون مع المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ومع المنظومة الدولية والإقليمية والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية في مجال الوقاية، والتوعية، ومكافحة الاستغلال الرقمي للأطفال، وإعداد الأدلة الاسترشاديه للمؤسسات، والتعاون مع شركات التكنولوجيا ومزودي خدمات (الإنترنت) لضمان بيئة رقمية آمنة تكفل استخدام تقنيات حديثة لرصد المحتوى الضار، بما في ذلك برامج الذكاء الاصطناعي (AI) وأدوات التصفية الإلكترونية، والتبليغ عن محاولات الاستغلال مع احترام خصوصية تلك المعلومات وحقوق الأطفال الرقمية.

وأكدت المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان الأعضاء في الشبكة العربية في ختام المؤتمر على التزامها الكامل بتعزيز الحماية الرقمية للأطفال، والعمل الجماعي على المستوى الوطني والإقليمي والدولي لضمان بيئة رقمية آمنة، تحمي حقوق الأطفال وتعزز تنشئتهم في عالم رقمي آمن ومسؤول.

المصادر

جميع الحقوق محفوظة لمرسال قطر 2026

atyaf company logo