ناقشت أعمال ملتقى الاتصال الحكومي في نسخته الثالثة، خلال جلسة نقاشية في اليوم الثاني، دور الرياضة كسردية جامعة تسهم في إلهام الأفراد والمؤسسات وتعزيز القيم المشتركة داخل المجتمع.
وتناولت الجلسة، تحت عنوان: الرياضة والمجتمع "من التفاعل الجماهيري إلى الأثر المجتمعي"، كيفية توظيف القيم الرياضية والهوية الوطنية والارتباط العاطفي بالرياضة، لبناء سرديات مؤثرة تحول تفاعل الجماهير من مجرد متابعة للأحداث الرياضية إلى مشاركة مجتمعية فاعلة وذات معنى.
تعزيز الانتماء الوطني
وفي هذا الإطار، رأى المشاركون أن الرياضة، تمثل أداة فعالة في تعزيز الانتماء الوطني وترسيخ قيم التعاون والانضباط والعمل الجماعي، مشيرين إلى قدرتها على توحيد مختلف فئات المجتمع حول أهداف مشتركة، بما ينعكس إيجابا على التماسك الاجتماعي.
كما أجمعوا على أهمية الاتصال الحكومي في إبراز البعد المجتمعي والإنساني للرياضة، وتسليط الضوء على المبادرات والبرامج التي تجعل منها منصة لتعزيز المشاركة المدنية وتحفيز الجمهور على التفاعل الإيجابي مع القضايا الوطنية.
وأكد سعادة الشيخ خليفة بن خالد آل ثاني، مدير قطاع الرياضة في اللجنة الأولمبية القطرية، أن اللجنة تضطلع بدور محوري في تنظيم وإدارة الفعاليات الرياضية في الدولة، من خلال إشرافها على الاتحادات القطرية المختلفة وتنظيم الرزنامة الرياضية السنوية.
وذكر الشيخ خليفة بن خالد آل ثاني، أن اللجنة أنشأت قبل نحو عامين ، إدارة متخصصة للأحداث الرياضية، تتولى تنظيم الفعاليات بالتعاون مع الاتحادات المعنية، مبينا أن الرزنامة الرياضية الحالية، تضم 83 فعالية رياضية خلال العام، ما يعكس مكانة قطر كوجهة رائدة لاستضافة الأحداث الكبرى.
جهد طويل الأمد
وأوضح مدير قطاع الرياضة في اللجنة الأولمبية القطرية، أن إعداد الفعاليات الرياضية يتطلب جهدا طويل الأمد يمتد لأشهر وأحيانا لسنوات، منوها أن التواصل يمثل عنصرا أساسيا في نجاح الفعاليات، سواء مع الاتحادات الدولية أو القارية والخليجية، إلى جانب التنسيق مع الجهات المعنية داخل الدولة.
بدوره، قال جاسم عبدالعزيز الجاسم، الرئيس التنفيذي للجنة المنظمة لبطولات كرة القدم، إن نجاح استضافة البطولات يرتكز على تكامل منظومة الاتصال والتنسيق بين مختلف الجهات، بما يعكس صورة إيجابية للدولة ويعزز مكانتها العالمية.
وأشاد الجاسم، بالدور الذي تقوم به جهات الاتصال والإعلام، مثل مكتب الاتصال الحكومي ومكتب الإعلام الدولي والمؤسسات الإعلامية، موضحا أن التنسيق الإعلامي أسهم في إبراز النجاحات التنظيمية للبطولات، بما في ذلك كأس العالم تحت 17 سنة وكأس العرب.
ولفت إلى أن دولة قطر، نجحت في استضافة عدة بطولات متزامنة، ما يعكس قدرة الدولة على التنظيم المتكامل بمشاركة جميع القطاعات، بما في ذلك الأمن والمطارات والمنافذ الحدودية.
وأضاف أن البطولات الرياضية أحدثت تحولا اجتماعيا إيجابيا، من خلال ارتفاع نسبة حضور العائلات والعنصر النسائي، وزيادة مشاركة الأطفال والشباب، فضلا عن تعزيز مكانة نجوم المنتخبات الوطنية كنماذج مؤثرة اجتماعيا.
من جهته، نوه صباح ربيعة الكواري، مديرة إدارة أول اتصالات التسويق في شركة "أريد قطر"، أن ماراثون الدوحة، يمثل نموذجا بارزا للفعاليات الرياضية المجتمعية، حيث بدأ كفعالية بسيطة وارتفع عدد المشاركين هذا العام إلى أكثر من 20 ألف شخص من أكثر من 160 جنسية، بينهم 2200 مشارك من خارج الدولة.
وأردف الكواري، أن الماراثون يسهم في دعم الأجندة الرياضية الوطنية ويعزز المشاركة المجتمعية عبر إشراك جميع فئات المجتمع، بما فيها ذوو التوحد، مع تخصيص سباق خاص لهم هذا العام، إيمانا بأهمية الدمج الاجتماعي.
