أكد سعادة السيد سعد بن علي الخرجي رئيس قطر للسياحة ورئيس مجلس إدارة "Visit Qatar"، أن فوز الدوحة بعاصمة السياحة الخليجية لم يأت من فراغ، بل جاء تقديرا من الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، نظرا للجهود الكبيرة التي بذلتها دولة قطر من أجل الاهتمام بالقطاع السياحي خاصة والمحيط الخليجي عامة، لتصبح اليوم الدوحة وجهة مفضلة للعائلة الخليجية.
وأوضح سعادته خلال جلسة نقاشية تحت عنوان: الترويج للمقصد السياحي القطري: السياحة والاتصال الاستراتيجي، عقدت اليوم على هامش أعمال اليوم الثاني من ملتقى الاتصال الحكومي (2026)، أن هذا المسمى يدعو إلى الالتزام بتصميم تجربة سياحية تتناسب مع العائلة الخليجية، لافتا إلى أن قطر للسياحة قدمت جهودا كبيرة في ذلك، لاسيما أن طبيعة السياحة في الدولة عائلية بامتياز.
سعد الخرجي: قطر من ناحية الأمن والأمان فهي آمن الدول في العالم
ولفت إلى أن قطر من ناحية الأمن والأمان فهي آمن الدول في العالم، مبينا أن 35 بالمئة من زوار دولة قطر في عام 2025 هم من دول الخليج، وهناك أكثر من 400 رحلة جوية من مدن خليجية إلى دولة قطر أسبوعيا.
وأشار إلى أن المواسم والفعاليات العائلية التي تقدمها دولة قطر، ينعكس من خلالها حجم التطور الذي وصلت إليه دولة قطر، بجودة عالية يمكن للجميع الاستمتاع بها ضمن أسعار مميزة وتنافسية، مضيفا أن السنة الماضية شهدت أعلى نسبة إشغال فندقية بلغت 71 بالمئة.
ومن جانب آخر، اعتبر سعادته أن التنافس السياحي بين العواصم الخليجية أمر صحي ومفيد للجميع، في ضوء الإقبال المتزايد الذي يشهده هذا القطاع، والذي بات الجميع يدرك أهميته الكبيرة، موضحا أن قطر خلال سنتين فقط، لم تقتصر فعالياتها داخل الدوحة بل امتدت خارجها، لتمنح الفرصة للسائح الخليجي زيارة العاصمة والمناطق المحيطة بها بسهولة.
وأضاف أن السياح يجدون ارتياحا كبيرا في زيارة قطر، وهذه ميزة السياحة داخل الدولة، نظرا للأجواء العائلية والفعاليات المميزة والأريحية التي يجدها السائح داخل الدولة.
وشدد على أهمية الحفاظ على الخصوصية الثقافية والهوية التي تتميز بها دولة قطر، مشيرا إلى أن موسم شهر رمضان المقبل سيركز على الهوية القطرية أكثر من أي سنة سابقة، مع الحفاظ على الأصالة المتعارف عليها.
التطوير العمراني في قطر لم يتجاهل المناطق والأسواق القديمة
إلى ذلك، أكد سعادته أن التطوير العمراني في قطر لم يتجاهل المناطق والأسواق القديمة، مثل سوق واقف، إلى جانب المشاريع الحديثة التي تحمل الطابع الثقافي القطري الأصيل، مشيرا إلى أهمية استعراض الهوية القطرية في الوجهات السياحية، وإبراز كرم الضيافة القطرية الأصيلة، وهي أفضل ما تتميز به قطر، وتتفوق فيه على المعالم الأخرى الموجودة في العالم.
وفي سياق متصل، لفت رئيس قطر للسياحة، إلى أنه خلال سنة واحدة تم التعاون مع حوالي 700 مؤثر من مختلف الجنسيات، فتم إنتاج أكثر من 9 آلاف محتوى بمختلف اللغات، بمن فيهم المؤثرون المقيمون في الدوحة من الجالية الهندية والفلبينية، والعديد من الجنسيات الأخرى، مضيفا أن بعض المؤثرين يقومون بنشر محتوى سياحي عن دولة قطر، كتطوع منهم لدعم السياحة دون أي توجيه من قطر للسياحة.
كما تحدث سعادته عن مهرجان أكل أول، الذي سيكون هذا العام بنسخته الثالثة، والذي يمنح للجميع تجربة تناول الطعام في المطاعم التي تحظى بالطابع القديم والأصالة المحلية ويشكل فرصة كبيرة للعائلات.
ولفت إلى أن هناك تعاونا مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، لإقامة ندوات واستضافة علماء وقامات دينية، ضمن برنامج ديني تثقيفي، مضيفا أن هناك فعاليات رياضية في شهر رمضان المبارك لأول مرة في دولة قطر، وهذا تحد جديد سيتم تحويله لفرصة، خاصة وأن تنظيم فعاليات خلال الشهر ستكون متميزة وعائلية، مع فتح فرص كبيرة للسياحة العائلية.
قطر للسياحة تعتبر الذراع التسويقية الرئيسية للدولة داخليا وإقليميا ودوليا
وأبرز أن قطر للسياحة تعتبر الذراع التسويقية الرئيسية للدولة داخليا وإقليميا ودوليا، لافتا إلى أن التواصل مع جميع الجهات الحكومية مستمر، لأن الهدف يكمن بتكريس مفهوم نجاح أي مؤسسة في الدولة إلى الخارج، وإبراز تقدم قطر في جميع المجالات، مما يعزز صورتها دوليا كدولة حديثة قائمة على أسس وقوانين، تتيح الحياة بكرامة وحرية، مشددا على أهمية التعاون بين مؤسسات الدولة لإبراز الفعاليات وتقديم الدعم اللازم لها.
وأشار إلى "رزنامة قطر" التي جمعت جميع الجهات الحكومية في منصة واحدة، مع نشر المعلومات عبر تطبيقات مثل Visit Qatar والموقع الإلكتروني، وطباعة تقاويم الفعاليات وتوزيعها على الجهات الحكومية.
وعن حملات التسويق الإقليمية والدولية، نوه سعادة السيد سعد بن علي الخرجي، بتوثيق الشراكات مع الشركات السياحية والمؤسسات الإعلامية في أكثر من 50 شراكة عالمية، بما فيها مؤسسات إعلامية في بريطانيا وأمريكا، مع نشر مقالات وبرامج إذاعية وتلفزيونية توسيقية عبر قصصة حقيقية.
وتحدث سعادته عن بطولة UFC التي أقيمت في دولة قطر والتي أظهرت زيادة 6 بالمئة بأعداد الزوار من أمريكا و19 بالمئة من بريطانيا، نتيجة التواصل الإعلامي والشراكات مع مؤسسات مثل Newsweek وNews UK هذا يعزز صورة قطر على المستوى العالمي.
وفي مجالات التحول الرقمي، قال سعادته إن السياحة من القطاعات الرئيسية ضمن استراتيجية الدولة، مما يعكس أهميتها الكبيرة، وقد تم إنشاء مكتب للتحول الرقمي في قطر للسياحة، بتواصل مباشر مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث تم تعزيز العديد من التطبيقات، من بينها تعزيز دليل السياحة الذكية، لدعم تجربة الزوار، وربط البيئة الرقمية مع البرامج السياحية، مع ترابط بين التطبيقات الخاصة بالمستشفيات، والمطاعم، لتقديم تجربة متميزة وسريعة للمستخدم، مشيرا إلى أهمية العنصر البشري في تحقيق منظومة التحول الرقمي.
وبين أنه قد تم التنسيق مع كبرى شركات التحول الرقمي لتسهيل التجربة السياحية للزوار عبر التطبيقات، مشددا على أهمية الاستفادة من قاعدة مستخدمي Visit Qatar Pass، والتي تضم حوالي أربعة ملايين مستخدم نشط، لتحسين التجربة بناء على تجاربهم السابقة للزوار في قطر لتطوير الخدمات السياحية بشكل مستمر.
وأكد سعادة السيد سعد بن علي الخرجي رئيس قطر للسياحة ورئيس مجلس إدارة "Visit Qatar"، أن السياح الذين يزورون الدولة هم سفراء قطر، ومن المهم إيصال الرسالة الصحيحة من خلالهم واستغلال الفرص لمتابعة آراء وتوصيات الزوار، بما يعزز سمعة قطر السياحية ويطور تجربة الزائر بشكل مستمر.
