اتهمت كمبوديا جارتها تايلاند بتعريض هدنة وقف إطلاق النار بين البلدين للخطر، مشيرة إلى أن الجيش التايلاندي يواصل احتلال مناطق مدنية داخل أراضيها.
وقال براك سوكون وزير خارجية كمبوديا، في تصريح، "إن نحو أربعة آلاف أسرة كمبودية غير قادرة على العودة إلى منازلها على طول الحدود المتنازع عليها بسبب التوغلات التايلاندية، رغم اتفاق ديسمبر الماضي الذي أوقف اشتباكات حدودية بين البلدين استمرت لأسابيع"، مؤكدا مواصلة الجيش التايلاندي "احتلال" مناطق مدنية داخل أراضي بلاده، حيث أحاط بعضها بأسلاك شائكة وحاويات شحن، مما يشكل خطرا على هدنة بين الجارتين.
وذكر أن الوضع هادئ حتى الآن، لكنه أشار إلى وجود "مخاطر أيضا"، رغم إعرابه عن الأمله بأن "تظل تايلاند ملتزمة بالتنفيذ الكامل لوقف إطلاق النار".
بدروها، أكدت تايلاند أن الإبقاء على مواقع القوات الحالية بعد وقف إطلاق النار يشكل امتثالا مباشرا لتدابير وقف التصعيد المتفق عليها، ولا يمكن إساءة تفسير ذلك على أنه احتلال للأراضي.
وكانت تايلاند وكمبوديا قد وقعتا في السابع والعشرين من الشهر الماضي اتفاقا لوقف إطلاق النار وذلك بعد ثلاثة أيام من المحادثات بين الجارتين الواقعتين في جنوب شرق آسيا، اللتين خاضتا اشتباكات حدودية عنيفة استمرت لأسابيع.
ويشمل وقف إطلاق النار جميع أنواع الأسلحة والأهداف المدنية والعسكرية لكلا الطرفين وفي جميع الحالات والمناطق، فيما تعود جذور النزاع بين البلدين الجارين على أجزاء من حدودهما إلى أكثر من قرن، لكن القتال في يوليو الماضي اندلع بعد اتهام تايلاند لكمبوديا بزرع ألغام أرضية أدت إلى إصابة قواتها بجروح.
