تتواصل في المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا فعاليات معرض كتارا الدولي للكهرمان، بقاعة (12)، لليوم الثاني وسط حضور لافت من الزوار والمهتمين، وبمشاركة واسعة تمثل 13 دولة من مختلف أنحاء العالم عبر 82 جناحًا تعرض أندر وأجمل أنواع الكهرمان وبألوان وتشكيلات مختلفة، إلى جانب فعاليات ثقافية ومعرفية تعكس البعد الحضاري والتاريخي لهذا الحجر العريق، في تظاهرة ثقافية دولية تؤكد مكانة كتارا كمنصة عالمية للحوار الثقافي والتبادل المعرفي.
وأجمع المشاركون على دقة تنظيم المعرض وقدرته على جذب المهتمين والهواة من كل دول المنطقة، مؤكدين أن المعرض استطاع أن يثبت أقدامه كأول معرض دولي مختص في الكهرمان وتجارته.
آراء المشاركين
ونوه سمير رامول صاحب شركة بنشتاين هاوس الألمانية بالمشاركة للمرة السادسة في معرض كتارا الدولي للكهرمان، الذي وضع سوق الكهرم القطري في قائمة الأسواق الأسرع نمواً في الخليج لتجارة الكهرم، كما أسهم في تحريك أسواق ناشئة في كل من السعودية وعمان ودبي.
وأكد رامول أن الاهتمام القطري واسع بعالم الكهرمان من جانب التجار أو الهواة، كما يتميز السوق القطري بوجود مشترين كبارا، مشيراً إلى أن معرض كتارا الدولي للكهرمان في نسختيه الأولى والثانية أثار اهتمام الهواة من كل المنطقة، وفي النسخ اللاحقة للمعرض استطاع جذب شركات عالمية متخصصة في تشكيل الكهرمان من ألمانيا، وبولندا، إلى جانب كل دول الخليج العربية، وبالتالي أصبح المعرض ملتقى للتجار والهواة وعقد صفقات كبيرة كما يلاحظ أن كثيرًا من الهواة تحولوا إلى تجار.
وقال عبد الرحمن السليطي، صاحب شركة أمبر استون، إن معروضات شركته تتميز بالابتكار وهي مستوحاة من الثقافة القطرية، ومنها منحوتات مصنوعة يدويًا لصقور وطواويس وخيول وجمال إلى جانب المها العربي، وجميعها من الكهرمان الخالص صممها فنانون في بولندا وأوكرانيا.
وقال سيف عبدالله سليمان حيدر، صاحب شركة نخبة الكهرم، إن معروضات شركته تشتمل على مسابيح بولندية قديمة بكميات كبيرة مخزنة لأكثر من 15 سنة، موضحًا أن مسابيح الكهرم كلما تقادمت كلما زادت قيمتها السوقية، خصوصًا أن معروضات شركته من تصنيع شركات ألمانية.
وأشار سيف إلى أن شركته شاركت في النسختين الأولى والثانية لمعرض كتارا الدولي للكهرمان، ثم توقف عن المشاركة لمدة سنتين لتجميع قطع ذات قيمة تليق بالمعرض وزواره، وعاد بعدها ليلحق بالنسخة الخامسة والسادسة للمعرض الذي يرى أنه يشهد تطورًا كبيرًا عامًا بعد عام.
وقال حيدر إبراهيم الدهنيم، صاحب شركة مسباح النخبة من السعودية، مشارك للمرة الثالثة في المعرض ابتداءً من النسخة الرابعة، مشيراً إلى أنه مشارك باسم مجلس هواة الكهرم السعودية، الذي تكون منذ عامين في منطقة الأحساء، ويضم تجاراً وهواةً للكهرم.
وأشار إلى أن جناح شركته في المعرض يتميز بعرض مسابيح الحجر الواحد من الأحجام الثقيلة والتشكيلات المتنوعة، كما يشتمل جناحه على قطع نادرة ومميزة من المسابيح وإكسسوارات المسابيح إلى جانب بعض التحف وأحجار الكهرم الخام، مشيراً إلى أنه دخل تجارة الكهرم من باب الهواية.
وأوضح صاحب شركة مسباح النخبة أن مسابيح الكهرمان تُعد من الموروث الشعبي الخليجي، وكانت في السابق مقتنيات الوجهاء وعلية القوم وبعد الطفرة النفطية في الخليج صارت من الموروث الشعبي.
ومن جانبه، قال محمود علي من شركة قرية الكهرمان الكويتية إن شركتهم شاركت في كل نسخ معرض كتارا الدولي للكهرمان الستة، لأن المعرض يمثل فرصة طيبة تجمع تجارًا وهواة الكهرم من الخليج ودول عربية، ومنتجين من شركات عالمية، للالتقاء والتعرف على المنتجات القيمة والنادرة. مشيرًا إلى أن معروضات جناحهم تشتمل على مسابيح كلينغريدية قديمة بأشكال مختلفة، دائرية أو صنوبرية أو على شكل بيض الحمام.
إصدارات نوعية
وعلى صعيد متصل، يستقطب جناح دار كتارا للنشر في معرض كتارا الدولي للكهرمان شريحة واسعة من المهتمين بالثقافة والتراث، حيث يُقبل الزوار على اقتناء ما يقدمه الجناح من إصدارات نوعية تسلط الضوء على ثقافة الكهرمان والأحجار النفيسة، إلى جانب مجموعة متميزة من الكتب الثقافية والتراثية.
ومن أبرز هذه الإصدارات: "الكهرمان: زهرة الأحجار الكريمة ونافذة على أزمنة قديمة" للباحث حمد بن صالح السليطي، و"معادن وأحجار كريمة"، و"العنبر الأشهب: حجر نفيس بهر القدماء وسحر المحدثين" للدكتورة مريم النعيمي، إضافة إلى "الزردقة في معرفة الخيل وأجناسها وأمراضها وأدويتها"، و"موسوعة الجواب الشامل في أصايل الخيل الكامل" للمؤلف مبارك بن محمد الخيارين، و"أشهر سلالات الهجن في الخليج"، و"طيور قطر"، و"طويرات الفلا في البيئة القطرية" للشيخ حسن بن عبدالرحمن بن حسن العبد الله آل ثاني، فضلًا عن "المعالج الشعبي غانم بن علي السويدي دراسة توثيقية"، و"في رحاب التراث الشعبي القطري" للباحث علي بن عبد الله الفياض، و"الديرة: البوصلة التقليدية" للباحث خالد بن علي الشاعر السليطي، و"روائع شعراء قطر"، وغيرها من العناوين التي تعكس ثراء الموروث الثقافي والبيئي في قطر والمنطقة.
