"البيئة": إجراءات صارمة لمعالجة المخالفات البيئية وحماية الروض بالمناطق البرية

28/01/2026 الساعة 20:43 (بتوقيت الدوحة)
ع
ع
وضع القراءة

أكدت وزارة البيئة والتغير المناخي، استمرار جهودها الميدانية لحماية الروض والمناطق البرية في مختلف مناطق الدولة، والتعامل بحزم مع جميع المخالفات البيئية التي من شأنها الإضرار بالنباتات البرية والتوازن البيئي، وذلك في إطار مسؤولياتها الوطنية الرامية لصون البيئة وضمان استدامتها للأجيال القادمة.

وأوضحت الوزارة، في بيان اليوم الأربعاء، أن فرق الحماية البرية والتفتيش البيئي، تواصل تنفيذ جولات ميدانية دورية ومنظمة في الروض والمناطق البرية لرصد المخالفات البيئية، والتعامل معها وفق الإجراءات القانونية المعتمدة، لا سيما مخالفات إشعال النيران على أرضية الروض والشواطئ، والرعي الجائر، ودخول المركبات إلى الروض، ورمي المخلفات، وقطع أو إتلاف الأشجار البرية.

معالجة فورية

وأشارت إلى أن جهود الوزارة لا تقتصر على ضبط ورصد المخالفات، بل تمتد إلى المعالجة الفورية للأضرار البيئية الناتجة عنها، من خلال إعادة تأهيل المواقع المتأثرة، حفاظا على الغطاء النباتي وضمان استدامة النظم البيئية في تلك المناطق.

ودعت الوزارة أفراد المجتمع إلى الالتزام بالقوانين والضوابط البيئية المعمول بها، وتجنب أي ممارسات من شأنها الإضرار بالروض أو المكونات الطبيعية، مؤكدة أن الإبلاغ الفوري عن المخالفات البيئية يسهم في سرعة التدخل الميداني واتخاذ الإجراءات اللازمة، وذلك عبر الخط الساخن للوزارة (16066).

وشددت على أن المحافظة على البيئة مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الجميع.

وفي هذا السياق، أكد حمد سالم النعيمي، مدير إدارة الحماية البرية في الوزارة، أن حماية الروض تمثل أولوية قصوى ضمن خطط العمل الميدانية للإدارة.

وأضاف النعيمي أن فرق التفتيش تعمل على مدار الساعة لمتابعة البلاغات وتنفيذ الجولات التفتيشية، خصوصا خلال موسم الشتاء ونمو الغطاء النباتي.

حماية الروض

وأوضح أن الوزارة تولي أهمية كبيرة لحماية الروض لما تمثله من قيمة بيئية طبيعية، حرصا على الحفاظ على الغطاء النباتي ومنع أي تصرفات سلبية تؤثر على استدامته، لافتا إلى أن فرق الحماية البرية تنفذ جولات ميدانية مستمرة، ويتم التعامل مع المخالفات وفق القوانين واللوائح المنظمة دون تهاون.

وقال النعيمي إن الوزارة تعمل بالتوازي على تعزيز الجانب التوعوي، من خلال نشر اللوحات الإرشادية في المناطق البرية، وتكثيف الرسائل الإعلامية عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بهدف توعية مرتادي البر بالسلوكيات البيئية السليمة وأهمية الالتزام بالضوابط البيئية.

وأضاف أن البلاغات الواردة من أفراد المجتمع تحظى باهتمام بالغ، وتسجل وتتابع ميدانيًا بشكل فوري بالتنسيق مع الجهات المعنية، مؤكدًا أن التعاون المجتمعي يشكل عنصرًا أساسيًا في إنجاح جهود الحماية البرية وتعزيز الاستدامة البيئية في الدولة.

من جانبه، أكد السيد خالد بوجمهور المهندي، مدير إدارة تنمية الحياة الفطرية بالوزارة، أن بعض السلوكيات المخالفة في الروض، مثل إشعال النيران في غير الأماكن المخصصة، لا تقتصر آثارها السلبية على البيئة فحسب، بل تشكل خطرا مباشرا على السلامة العامة، خاصة في ظل الظروف المناخية وتقلبات الرياح، وما قد يترتب عليها من مخاطر امتداد الحرائق أو التسبب في حوادث غير متوقعة.

ولفت المهندي، إلى أن إدارة تنمية الحياة الفطرية تعمل على معالجة الآثار البيئية الناتجة عن هذه المخالفات من خلال برامج التأهيل البيئي واستعادة الغطاء النباتي، والحفاظ على الموائل الطبيعية، بهدف الحد من الأضرار البيئية ومنع تفاقمها، مبينا أن الإدارة تعتمد على الدراسات البيئية والتقييم العلمي للمواقع المتأثرة لتحديد أفضل آليات التدخل وإعادة التأهيل، بما يضمن الحفاظ على الأنواع النباتية والحيوانية المحلية وعدم الإخلال بالتوازن البيئي.

بدوره، أكد صالح حسن الكواري، مدير إدارة المحميات الطبيعية بالوزارة، أن فرق التفتيش التابعة للإدارة تواصل تنفيذ مهامها الرقابية في نطاق المحميات الطبيعية والبحرية، إضافة إلى الشواطئ، لضمان التزام الزوار بالضوابط البيئية المعتمدة.

وأوضح الكواري، أن فرق التفتيش تتخذ الإجراءات القانونية اللازمة فور رصد أي مخالفة بيئية، حيث يتم تحرير محاضر بحق كل من يشعل النيران مباشرة على أرضية الروض والشواطئ أو يقوم بترك المخلفات، وذلك وفق القوانين واللوائح البيئية المعمول بها.

ونوه إلى أن صلاحيات فرق التفتيش لا تقتصر على نطاق المحميات أو الشواطئ، بل تشمل أيضًا الروض والمناطق البيئية الأخرى، الأمر الذي أسهم في سرعة التدخل والتعامل الفوري مع العديد من التجاوزات والمخالفات البيئية.

المصادر

جميع الحقوق محفوظة لمرسال قطر 2026

atyaf company logo