أكدت سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي وزير التنمية الاجتماعية والأسرة، أن التعاون مع "المجادلة: مسجد ومركز للمرأة"، يهدف إلى تمكين المرأة فكريا ودينيا واجتماعيا، وتعزيز ثقتها بدورها المجتمعي والحضاري، من خلال إبراز النماذج النسائية القيادية والملهمة في التاريخ الإسلامي والعصر الحديث، إلى جانب إنتاج محتوى معرفي يخاطب المرأة المعاصرة برؤية أصيلة، ويعزز الوعي بالقيم الإسلامية التي كرمت المرأة ودعمت دورها في المجتمع.
جاء ذلك خلال توقيع وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، مذكرة تفاهم مع مركز ومسجد المجادلة للمرأة، على هامش أعمال قمة "جدل"، التي ينظّمها مركز ومسجد المجادلة، وذلك ضمن المشاريع والمبادرات المنبثقة من استراتيجية الوزارة 2025 – 2030.
وأوضحت سعادتها، أن الشراكة تنطلق من رؤية مشتركة لإطلاق برامج وحملات توعوية حول النساء القدوة في الإسلام، مؤكدة أن هذه البرامج مبنية على بحث معمق في التاريخ الفكري الإسلامي يقوم به باحثين وباحثات حول العالم، وأنها لا تقتصر على استعراض الماضي، بل تشكل خارطة طريق فكرية وقيمية تسهم في تمكين المرأة المعاصرة من القيام بدورها الفاعل في المجتمع، مع الحفاظ على ثوابتها الأخلاقية.

وأشارت إلى أن الحضارة الإسلامية قدمت عبر عصورها نماذج نسائية استثنائية، لم تكن أدوارهن هامشية، بل كن صانعات قرار، ومراجع للعلم، ورائدات في العمل الخيري والتنموي، مؤكدة أن تسليط الضوء على هذه الشخصيات يحقق أهدافا استراتيجية تتجاوز المعرفة التاريخية.
وأضافت أن الحملات التوعوية المرتقبة تسهم في ترسيخ الاعتزاز بالهوية من خلال نماذج واقعية تعزز دور المرأة في تمكين الأسرة وبناء جيل واثق وواع ومسؤول، إلى جانب تصحيح الصور النمطية المغلوطة حول دور المرأة المسلمة، والتأكيد على مكانتها كشريك حقيقي في بناء الحضارة.
واختتمت سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي، بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة، في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، تتطلب إعادة ربط الأجيال الجديدة بهذه النماذج النسائية، بما يرسخ تكامل الأصالة والمعاصرة في صناعة مستقبل واعد.
ويأتي توقيع مذكرة التفاهم انطلاقا من اختصاصات الوزارة وفقا لأحكام القرار الأميري رقم (57) لسنة 2021 والتي تشمل اقتراح وتنفيذ الاستراتيجيات والخطط والسياسات الوطنية المتعلقة برعاية الأسرة وأفرادها، وتوعية المجتمع بأهمية حماية الأسرة وتعزيز الترابط الأسري، إلى جانب إعداد وتنفيذ الخطة الاستراتيجية والتنفيذية للوزارة بما يتوافق مع الخطط التنموية الوطنية ورؤية قطر الوطنية 2030.
كما ينسجم هذا التعاون مع أهداف المركز، باعتباره مؤسسة خاصة ذات نفع عام تأسست عام 2024، تعنى بتطوير قدرات المرأة الاجتماعية والدينية، وتمكينها اجتماعيا وشخصيا، وتعزيز دورها الفاعل في المجتمع.
ويجسد مشروع المذكرة إيمان الطرفين بأهمية العمل المشترك بين المؤسسات الفاعلة، ورغبتهما في تنفيذ الاستراتيجيات والخطط الوطنية ذات الصلة بالتنمية الاجتماعية، من خلال إطلاق مشروع استراتيجي نوعي يهدف إلى تسليط الضوء على النماذج النسائية القدوة في الإسلام، وإبراز إسهامات المرأة عبر التاريخ الإسلامي ودورها في السلام والتنمية وبناء المجتمعات.
