كشفت وكالة روتيرز، نقلا عن مسؤولين أمنيين مصريين رفضا الكشف عن هويتيهما، إنه جرى تزويد مطارين في جنوب مصر بعتاد عسكري على مدى الأشهر الثمانية الماضية، لتأمين الحدود وتنفيذ ضربات عسكرية لحماية "الأمن القومي".
وأظهرت صور أقمار صناعية من "فانتور"، وهي شركة أمريكية متخصصة في تكنولوجيا الفضاء، طائرة مسيرة كبيرة على مدرج أحد المطارات في شرق العوينات في 29 سبتمبر و28 ديسمبر والتاسع من يناير الماضيين.
وقال خبيران عسكريان اطلعا على الصور لرويترز إن الطائرة من طراز "بيرقدار أقنجي" بناء على تصميم هيكلها وأجنحتها. ونشرت صحيفة نيويورك تايمز كذلك صورا لطائرات مسيرة من طراز "أقنجي" في مطار شرق العوينات.
وأقنجي هي إحدى أكثر الطائرات المسيرة تقدما لدى شركة الدفاع التركية (بايكار)، إذ تتمتع بقدرة على التحليق على ارتفاعات عالية والبقاء في الجو 24 ساعة وحمل مجموعة كبيرة من الذخائر.

وتشترك مصر مع السودان في نهر النيل وفي حدود تمتد أكثر من 1200 كيلومتر.
ونقلت رويترز عن أكثر من 10 مسؤولين وخبراء إقليميين أن نشر نموذج قوي من مسيرات قتالية تركية في مدرج جوي على حدود مصر الجنوبية الغربية يشير إلى تصعيد حاد في الحرب بالسودان.
ورغم أن مسؤولين أمنيين مصريين أقروا سرا بتقديم دعم لوجستي وتقني للجيش السوداني، فإن القاهرة كانت حتى العام الماضي تتجنب التدخل المباشر في القتال الذي خلف عشرات الآلاف من القتلى وملايين النازحين وتسبب في مجاعة في السودان.
وحذرت الرئاسة المصرية في ديسمبر الماضي من أن الأمن القومي للبلاد يرتبط ارتباطا مباشرا بأمن السودان، وأن القاهرة لن تسمح بتجاوز "الخطوط الحمراء". وقالت إن هذه الخطوط تشمل الحفاظ على وحدة أراضي السودان ورفض أي كيانات موازية تهدد وحدته.
