أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا، السماح لروادها بحمل هواتفهم الذكية الشخصية إلى الفضاء لأول مرة، في خطوة تاريخية، بعد عقود من التقاط الصور بكاميرات متخصصة فقط.
وسيتم ترجمة هذه الموافقة، مع انطلاق بعثة كرو-12 إلى محطة الفضاء الدولية، في وقت لاحق من الأسبوع المقبل، حيث سيسمح لروادها بحمل هواتفهم الذكية معهم إلى الفضاء.
وسيتمكن رواد الفضاء من استخدام أحدث هواتفهم، لالتقاط الصور وتسجيل الفيديوهات بشكل تلقائي وعفوي، ما يعني أن هذه الرحلات قد تصبح الأكثر توثيقا في تاريخ ناسا، كما ستتيح للجمهور على الأرض مشاهدة تفاصيل لم يسبق لهم رؤيتها من قبل.
وقال جاريد إيزاكمان، مدير ناسا، في منشور عبر حسابه الرسمي بمنصة "إكس": "نزود طواقمنا بالأدوات لالتقاط لحظات خاصة مع عائلاتهم، ومشاركة صور وفيديوهات ملهمة مع العالم أجمع، وتحدينا إجراءات كانت راسخة منذ عقود، واعتمدنا معدات حديثة لرحلات الفضاء وفق جدول زمني مسرع، وهذا الاستعداد التشغيلي سيساهم في تحقيق أقصى استفادة علمية وبحثية لنا في المدار وعلى سطح القمر".
وتعتمد ناسا حالياً في مهماتها على كاميرات متخصصة ودقيقة، ورغم حداثتها، إلا أن الهواتف الذكية تتيح مرونة وإبداعاً أكبر في التوثيق، حيث يتوقع لرواد الفضاء التقاط مشاهد من تحديات الجاذبية الصفرية، بالإضافة إلى صور سيلفي بانورامية داخل كبسولة الفضاء.
يُشار إلى أن اعتماد تقنيات جديدة لرحلات الفضاء يخضع لمعايير صارمة، إذ أن أي عطل بسيط قد يؤدي إلى عواقب كارثية، فيما لا تعد هذه المرة الأولى التي تصل فيها الهواتف الذكية إلى الفضاء، إذ سبق لشركة سبيس إكس أن سمحت لرواد الفضاء الخاصين باستخدامها خلال بعثاتهم.
