دولار أمريكي 3.64ريال
جنيه إسترليني 4.96ريال
يورو 4.32ريال

وزير التربية والتعليم: جائزة قطر للتميز العلمي منصة وطنية لتجسيد التعليم كخيار إستراتيجي لبناء الإنسان

15/02/2026 الساعة 15:21 (بتوقيت الدوحة)
السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر وزير التربية والتعليم والتعليم العالي
السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر وزير التربية والتعليم والتعليم العالي
ع
ع
وضع القراءة

أكدت سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر وزير التربية والتعليم والتعليم العالي، أن جائزة قطر للتميز العلمي تحمل هذا العام دلالة خاصة، حيث بلغ عدد الفائزين والفائزات 108، وهو العدد الأكبر منذ إطلاق الجائزة عام 2006.

وأشارت الخاطر إلى رفع قيمة الجوائز المالية، والاستعداد لتطوير الجائزة مستقبلا عبر إدخال فئات جديدة تشمل القائد التربوي، والدبلوم، والبحث التربوي.

وأعربت سعادتها، في كلمة لها خلال حفل تكريم الدفعة التاسعة عشرة من جائزة قطر للتميز العلمي، عن خالص شكرها وعظيم امتنانها إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، على رعايته الكريمة للجائزة.

وأشارت إلى حرص سموه منذ انطلاقها وعلى امتداد 19 دورة، على أن تكون منصة وطنية للاحتفاء بالمتميزين والمبدعين، وتجسيدا عمليا لكون التعليم وبناء الإنسان خيارا وطنيا تبنى عليه السياسات وترسم في ضوئه أولويات الدولة.

تكريم الفائزين 

وهنأت سعادة الوزير المكرمين، معتبرة تميزهم ثمرة جهد متواصل ومسار تراكمي وبيئة احتضنت الطموح وقدرت الالتزام، مشددة على أن هذا التكريم يمثل مسؤولية متجددة لمواصلة السعي في طريق التميز.

وأوضحت أنه وفي إطار التوجه التنموي للدولة القائم على وضوح الرؤية وتعزيز التنافسية، جرى التعامل مع التعليم بوصفه ملفا محوريا في بناء القوة الوطنية وصناعة المستقبل، مبينة أن الوزارة واصلت، بالتكامل مع مؤسسات الدولة وشركائها، مسارا مؤسسيا للتطوير يستند إلى المنجزات المتحققة ويتهيأ للمستقبل، بهدف إعداد جيل يمتلك مهارات المشاركة الفاعلة في التنمية.

وبينت أن تركيز الوزارة خلال العام الماضي انصب على بناء منظومة تعليمية أكثر جودة وإنصافا تعزز مخرجات التعلم وتمنح الهوية الوطنية حضورها الطبيعي، لافتة إلى إطلاق لجنة تطوير المنهج الوطني كمشروع ذي أولوية إستراتيجية لمواءمة نواتج التعلم مع مهارات المستقبل ومتطلبات سوق العمل، مع الحفاظ على الخصوصية الثقافية واللغوية، بالإضافة إلى إطلاق لجنة تطوير تعليم القرآن الكريم واللغة العربية التي أجرت استبانات ميدانية شملت 3262 طالبا وطالبة، و4160 ولي أمر، و1303 من المعلمين لتشخيص الاحتياجات الفعلية.

وأشارت سعادتها إلى تنفيذ برامج تأسيسية في تعليم القرآن الكريم ومهارات اللغة العربية استفاد منها أكثر من 300 طالب وطالبة، معلنة أن الوزارة ستبدأ بعد شهر رمضان تنفيذ المرحلة الأولى من مبادرة "معلم القرآن الكريم" في 15 مدرسة كنموذج تجريبي، تمهيدا لتعميمها تدريجيا بالشراكة مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.

مركز بنيان الطلابي

وفيما يتعلق ببناء الشخصية والتعليم القيمي، قالت إن مركز "بنيان الطلابي" استقطب أكثر من 2000 طالب وطالبة خلال شهرين، كما شهدت منصة "أثر" الرقمية أكثر من 13 مليون مشاهدة، إلى جانب إطلاق مبادرة "راسخ" بالشراكة مع مؤسسة قطر لتعزيز الهوية الوطنية في المناهج الدولية بالمدارس الخاصة.

وأضافت سعادتها أن الوزارة شرعت في إعادة إحياء الحركة الكشفية، وحرصت على المشاركة الفاعلة في البرنامج الأولمبي المدرسي الذي شهد في نسخته الـ18 مشاركة 25 ألف طالب وطالبة من 502 مدرسة، مؤكدة تطلع الوزارة لحضور أوسع في النسخة القادمة.

وشددت على أن الوزارة تهتم بشكل خاص بالتعليم الدامج عبر تطوير منظومة متكاملة لذوي الإعاقة، شملت افتتاح أكاديمية "وارف" وروضة "الجيوان" للتدخل المبكر، والتوسع في مدارس ورياض "الهداية" لتصل إلى 7 مدارس وروضتين، مع التخطيط لإضافة 4 مدارس جديدة مستقبلا.

وأشارت إلى تفعيل نظام القسائم التعليمية لذوي الإعاقة بما يتسق مع القانون الخاص بالأشخاص ذوي الإعاقة الصادر عام 2025، حيث بلغ عدد المستفيدين 818 طالبا وطالبة، كما أطلق مشروع المسؤولية المجتمعية للمدارس الخاصة لتوفير أكثر من 7000 مقعد تعليمي مجاني ومخفض بقيمة تقديرية تبلغ ملياري ريال على مدى 10 سنوات.

مدارس جديدة

وفي مجال العلوم والابتكار، قالت سعادتها إنه تم افتتاح 8 حاضنات للابتكار وتفعيل 110 من أندية الابتكار الرقمي استفاد منها 12840 طالبا وطالبة، مع بدء التطبيق التجريبي لمشروع المعلم والطالب الذكي في 3 مدارس، وتطوير مشروع "حضوري" لمتابعة حضور الطلبة في الحافلات، معلنة تعميم نظام البصمة في جميع مدارس الدولة بحلول سبتمبر المقبل.

وتطرقت سعادة الوزير إلى منظومة التعليم المهني والتقني التي تضم 1800 طالب وطالبة، والعمل على التوسع في مدارس "STEM" بإضافة 4 مدارس جديدة، واستحداث معهد ديني للبنات، بالإضافة إلى الاستعداد لإطلاق مدرستين حكوميتين بمعايير دولية (IB) العام القادم بصيغة تجريبية.

وأكدت مواصلة تنفيذ البرنامج الوطني لتطوير المباني المدرسية بالشراكة مع القطاع الخاص، حيث تم تشغيل 8 مدارس جديدة ضمن الحزمة الأولى ويجري افتتاح 14 مدرسة ضمن الحزمة الثانية، مع إنهاء الخطة العشرية للمباني المدرسية بالتعاون مع وزارة البلدية وهيئة الأشغال العامة "أشغال".

وحول التعليم العالي، شددت سعادتها على أن منظومة دولة قطر تضم 27 مؤسسة وشهدت نموا لافتا، حيث ارتفع عدد المؤسسات الخاصة بنسبة 82 بالمئة منذ عام 2016، وزاد عدد الطلبة في الجامعات الحكومية بنسبة 167.59 بالمئة خلال العقد الأخير، مشيرة إلى أن الطلبة من 145 دولة يمثلون 42 بالمئة من إجمالي الدارسين.

ودعت سعادتها مؤسسات التعليم العالي للانخراط في منظومة الاعتماد الأكاديمي الوطني، منوهة بفوز المنظومة بجائزة الابتكار والبحث في ضمان جودة التعليم العالي من الشبكة الدولية (INQAAHE).

وفي ختام كلمتها، كشفت سعادة السيدة لولوة بنت راشد بن محمد الخاطر وزير التربية والتعليم والتعليم العالي، عن ارتفاع نسبة إقبال الذكور على برنامج "طموح" للابتعاث بكلية التربية بأكثر من 236 بالمئة، مشيرة إلى أن عدد المستفيدين من المراكز التعليمية والتدريبية بلغ 268232 مستفيدا، مع إقرار معايير وطنية لجودتها وتنظيم دروس التقوية عبر إصدار بطاقات تعريفية للمعلمين استفاد منها 234 معلما حتى الآن.

ومن جانبها، أكدت الطالبة فاطمة سعد المهندي، الحاصلة على الميدالية البلاتينية عن فئة الطالب المتميز في المرحلة الثانوية ضمن جائزة قطر للتميز العلمي، في كلمة ألقتها نيابة عن زملائها الفائزين في مختلف الفئات، أن هذا التكريم يجسد رؤية وطن آمن بالإنسان واستثمر في طاقاته، وجعل التميز مسارا متكاملا يمتد عبر مختلف مراحل التعليم وصولا إلى البحث والابتكار.

وقالت إن الإنجاز الذي يحتفى به اليوم يعكس بيئة تعليمية راسخة ومنظومة وطنية جعلت من المعرفة قيمة عليا، ومن الإبداع هدفا استراتيجيا، مؤكدة أن التميز ليس محطة عابرة، بل مسؤولية أخلاقية تجاه الوطن والمجتمع، وأمانة تستوجب توظيف العلم في خدمة مسيرة التنمية.

وأعربت عن خالص الشكر والتقدير لحضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى على دعمه ورعايته المستمرة لمسيرة التعليم والتميز، مثمنة إيمان القيادة الرشيدة بأن الاستثمار في الإنسان هو الركيزة الأساسية لبناء مستقبل مزدهر.

وجددت، في ختام كلمتها، التزام الفائزين بأن يكون العلم الذي يحملونه أداة للتنمية المستدامة، وأن يتحول التميز الذي نالوه إلى إسهام فاعل في تحقيق تطلعات الدولة ورؤيتها المستقبلية.

المصادر

جميع الحقوق محفوظة لمرسال قطر 2026

atyaf company logo