بالتعاون مع وزارة البيئة وديوان الخدمة المدنية

"التربية والتعليم" تطلق المبادرة الوطنية للابتعاث في "الهندسة النووية"

18/02/2026 الساعة 17:53 (بتوقيت الدوحة)
جانب من المؤتمر الصحفي
جانب من المؤتمر الصحفي
ع
ع
وضع القراءة

أطلقت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، بالتعاون مع وزارة البيئة والتغير المناخي وديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، اليوم المبادرة الوطنية لابتعاث الطلبة القطريين لدراسة البكالوريوس في تخصص الهندسة النووية، وذلك في إطار جهود الدولة لتأهيل كوادر وطنية متخصصة تدعم التطور العلمي والأمن الإشعاعي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية قطر الوطنية 2030.

وأكد المتحدثون في المؤتمر الصحفي الذي عقدته الوزارة اليوم، أن المبادرة تعتمد على نموذج ابتعاث ناجح يربط بين الدراسة الأكاديمية والتوظيف بعد التخرج، مع توفير مزايا استثنائية تشمل احتساب سنوات الدراسة ضمن الخدمة، والراتب الوظيفي خلال فترة الابتعاث، إضافة إلى منح الطلبة الفرصة لاستكمال الدراسات العليا لاحقا، بما يعزز مسارا مهنيا مستقرا ومتميزا للكوادر الوطنية.

خطوة نوعية

وأوضح الدكتور حارب محمد الجابري، الوكيل المساعد لشؤون التعليم العالي بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أن إطلاق هذا المسار يمثل خطوة استراتيجية نوعية نحو بناء كوادر وطنية مؤهلة في أحد أهم التخصصات العلمية الدقيقة ذات البعد المستقبلي، مشيرا إلى أن المبادرة تأتي انسجاما مع الجهود الوطنية الرامية إلى مواءمة مخرجات التعليم العالي مع احتياجات سوق العمل، وتعزيز البحث العلمي، وتنويع الاقتصاد، وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.

وأضاف الدكتور الجابري أن البرنامج يركز على تحديد التخصصات وفق احتياجات المؤسسات الوطنية والوزارات، والتأكد من استعداد الطلبة علميا ومهنيا للاندماج في مشاريع وطنية بعد التخرج، مع توفير مزايا تشمل راتب الابتعاث، والتعيين الوظيفي على الدرجة التاسعة، واحتساب فترة الدراسة ضمن سنوات الخدمة، بما يضمن الاستقرار الوظيفي ويفتح المجال لاستكمال الدراسات العليا.

من جهته، أوضح السيد يوسف إبراهيم الحمر، الوكيل المساعد لشؤون البيئة بوزارة البيئة والتغير المناخي، أن المبادرة تعكس التزام الدولة بتعزيز منظومة الأمن والسلامة الإشعاعية، وترسيخ ثقافة مؤسسية قائمة على المعرفة والكفاءة، بما يضمن جاهزية الوزارة في إدارة استخدامات المصادر الإشعاعية في القطاع الصحي والصناعي، وفق أنظمة رقابية وتشريعية متطورة، لحماية الإنسان والبيئة من أي مخاطر محتملة.

وأشار الحمر إلى أن بناء قدرات وطنية متخصصة أصبح ضروريا لتعزيز منظومة الرقابة والإشراف، وترسيخ مبادئ الوقاية والاستدامة، وإتاحة الفرصة للطلبة لتطوير مسار مهني مستقر ومتميز، بما يدعم جاهزية الدولة في التعامل مع التحديات النوعية في هذا المجال الحيوي.

دور محوري

وأوضح السيد يعقوب صالح آل إسحاق، مدير شؤون الخدمة المدنية بديوان الخدمة المدنية والتطوير الحكومي، أن الديوان لعب دورا محوريا في بلورة البرنامج، انطلاقا من مسؤولياته في التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية، وضمان توافق مخرجات التعليم مع المسارات الوظيفية الفعلية، لاسيما في التخصصات العلمية ذات الأولوية.

وقال آل إسحاق إن المبادرة توفر مسارا متكاملا يبدأ بالابتعاث وينتهي بالتوظيف مباشرة في وظائف مخصصة على الدرجة المالية التاسعة، ويشمل مزايا مالية وحوافز استثنائية لتخصص الهندسة النووية، إضافة إلى احتساب سنوات الدراسة ضمن الخدمة، والإشراف الفني المتخصص لضمان أعلى معايير التدريب والتأهيل، مشيرا إلى أنه وفقا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم (25) لسنة 2025 بضوابط استحقاق بدل طبيعة العمل بالجهات الحكومية، فإن تخصص الهندسة النووية تصل طبيعة العمل لهذا التخصص إلى 85% وهي الأعلى بين التخصصات الهندسية.

وأشار المسؤولون إلى أن التعيين سيكون ضمن إدارة الوقاية من الإشعاع التابعة لوزارة البيئة والتغير المناخي، والتي تشرف على استخدام المصادر الإشعاعية في التطبيقات الصحية والصناعية، وتشمل مواقع العمل المختبرات والأقسام المختلفة للإدارة، ما يوفر للمهندسين المبتعثين خبرة عملية متكاملة.

وأوضحوا أن معايير اختيار الطلبة تعتمد على التميز الأكاديمي، والحصول على نسب نجاح محددة في المؤهلات السابقة، ومتطلبات اللغة الإنجليزية، والحصول على قبول نهائي غير مشروط من الجامعات المعتمدة، مع مراعاة محدودية المقاعد بما يعكس ندرة التخصص.

وأكد المتحدثون أن المبادرة سترافقها حملات تعريفية واسعة في المدارس الثانوية لتعريف الطلبة بهذه الفرصة الوطنية وتشجيعهم على التقديم، والاستفادة من مزايا الابتعاث والتوظيف المباشر، إضافة إلى دعم المسار الأكاديمي للدراسات العليا في المستقبل.

كما شددوا على أن التخصص غير متوفر حاليا داخل دولة قطر، لذا تم تنظيم الابتعاث الخارجي للجامعات المعتمدة دوليا، مع الالتزام بتقديم مسار أكاديمي متكامل يهيئ الطلبة لممارسة تخصصهم بكفاءة، ويعزز منظومة الأمن والسلامة الإشعاعية في الدولة، ويحقق الاستفادة القصوى من الكفاءات الوطنية في المجالات العلمية الحيوية، بما يخدم أهداف التنمية الوطنية ويعزز حماية الإنسان والبيئة.

المصادر

جميع الحقوق محفوظة لمرسال قطر 2026

atyaf company logo