كشف تقرير نشرته "لجنة حماية الصحفيين"، اليوم، عن تعرض صحفيين فلسطينيين، للتعذيب وانتهاكات ممنهجة خلال احتجاز الاحتلال الإسرائيلي لهم في سجونه في الفترة الممتدة بين شهري أكتوبر 2023 ويناير 2026.
ووثّق التقرير، الصادر اليوم تحت عنوان "عُدنا من الجحيم: صحفيون فلسطينيون يروون قصص التعذيب في السجون الإسرائيلية"، احتجاز ما لا يقل عن 94 صحفيا فلسطينيا، وتعرض معظمهم لانتهاكات، فيما أكد الصحفيون تعرضهم للضرب، ما أسفر في بعض الحالات عن إصابات خطيرة، إضافة إلى التجويع، والإهمال الطبي، وكذلك العنف، وتهديدات نفسية، فضلا عن عدم السماح لهم بالوصول إلى محاميهم، وهو ما يتوافق إلى حد كبير مع ما أوردته منظمات حقوقية أخرى، فيما أشار إلى حرمان ما لا يقل عن 21 منهم من تمثيل قانوني كاف.
وذكر التقرير أيضا أن أكثر من 80 بالمئة من الصحفيين الفلسطينيين الذين أُجريت معهم مقابلات أكدوا عدم توجيه اتهامات لهم بارتكاب جريمة، وجرى احتجازهم بموجب نظام الاعتقال الإداري الإسرائيلي الذي يجيز احتجاز الأفراد دون توجيه تهم ويمكن تجديده إلى أجل غير مسمى.
ودعت لجنة حماية الصحفيين إسرائيل إلى السماح لمراقبين دوليين مستقلين، بمن فيهم المقررون الخاصون للأمم المتحدة، بالوصول إلى مرافق الاحتجاز، وإجراء تحقيقات شفافة ونزيهة في جميع الادعاءات.
وعن التقرير، قالت جودي جينسبيرغ الرئيسة التنفيذية للجنة حماية الصحفيين، "إن التقرير يظهر نمطًا واضحًا في طريقة معاملة الصحفيين الفلسطينيين أثناء احتجازهم لدى "إسرائيل"، منوهة إلى أن "حجم الشهادات واتساقها يشيران إلى ما هو أبعد بكثير من مجرد سلوكيات فردية معزولة، فعندما يصف عشرات الصحفيين بشكل مستقل تعرضهم لإساءة جسدية ونفسية، يتعين على المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات. القانون الإنساني يحدد معايير لا لُبس فيها لمعاملة المحتجزين، ويجب أن تكون هناك مساءلة حقيقية عن الإخفاق في الالتزام بهذه المعايير".
