نظم مركز الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود الثقافي الإسلامي، اختبارات فرع المهتدين الجدد ضمن النسخة الثانية عشرة من مسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم، التي تنظمها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
وذكرت الوزارة في بيان اليوم السبت، أن عدد المسجلين بهذا الفرع قد بلغ 376 مهتديًا ومهتدية يمثلون 18 جنسية، أغلبهم من الجاليات الإفريقية والآسيوية المقيمة في دولة قطر.
ويأتي تنظيم هذا الفرع في إطار رسالة المسابقة الرامية إلى دعم المهتدين الجدد، وتعزيز ارتباطهم بالقرآن الكريم، وترسيخ المفاهيم الصحيحة للإسلام في نفوسهم، عبر مسار تدريجي يراعي حداثة عهدهم بالإسلام وتفاوت قدراتهم في الحفظ والتلاوة.
وقال السيد حسن عبد السلام العمادي، عضو اللجنة المنظمة للمسابقة، إن 17 لجنة تحكيم أشرفت على الاختبارات، منها 9 لجان للرجال و8 لجان للنساء، موضحًا أن اللجنة حرصت على اختيار محكمين ذوي خبرة في التعامل مع غير الناطقين باللغة العربية، مع مراعاة الجوانب التربوية والفروقات الفردية للمشاركين.
وقال العمادي: إن آلية التقييم ركزت على اختبار الحفظ بصورة أساسية، مع الالتزام بأحكام التجويد الأساسية، إلى جانب مراعاة التيسير على من لا يتقنون اللغة العربية، مؤكدًا أن الهدف ليس فقط قياس مستوى الحفظ، بل تشجيع المهتدين الجدد على الثبات والاستمرار في مسيرتهم الإيمانية.
وأشار العمادي إلى أن فرع المهتدين الجدد أُدرج ضمن فروع المسابقة منذ عام 2013، ليصبح منصة سنوية تستوعب المهتدين الذين لم يمضِ على إشهار إسلامهم أكثر من ثلاث سنوات، موضحًا أن عدد المسجلين هذا العام بلغ 218 متسابقًا من الرجال و158 من النساء.
وأكد أن هذا التنوع يعكس عالمية رسالة الإسلام، ويبرز الدور الذي تضطلع به دولة قطر في احتضان الجاليات المختلفة، وتوفير بيئة تعليمية وإيمانية تعينهم على تعلم القرآن الكريم وفهم تعاليمه.
ولفت العمادي أن هذا الفرع يتضمن ثلاثة مستويات للحفظ: المستوى الأول: حفظ سورة الفاتحة وقصار السور حتى سورة القارعة، والمستوى الثاني: حفظ سورة الفاتحة ونصف جزء عمّ حتى سورة الأعلى، والمستوى الثالث: حفظ سورة الفاتحة وجزء عمّ كاملًا.
وأضاف أن هذا التقسيم يراعي مبدأ التدرج، ويمنح المشاركين فرصة الانتقال من مستوى إلى آخر بثقة وثبات، بما يعزز لديهم روح الإنجاز ويشجعهم على مواصلة الحفظ.
ويواصل مركز الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود الثقافي الإسلامي، التابع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، أداء دوره في تعريف الجاليات بالإسلام، وتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها، ورعاية المهتدين الجدد علميًا وتربويًا.
وتبقى مسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم محطة إيمانية سنوية تمنح المهتدين الجدد فرصة لتعميق صلتهم بكتاب الله، وترسيخ الإيمان في قلوبهم، في أجواء تنافسية راقية تعكس روح الإسلام القائمة على الرحمة والعلم والتزكية.
