عقد مجلس الشورى اليوم جلسته الأسبوعية العادية بمقره، في قاعة "تميم بن حمد"، برئاسة سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس المجلس.
وفي بداية الجلسة، عبر مجلس الشورى عن إدانته واستنكاره الشديدين للاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضي دولة قطر منذ أول أمس السبت، باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، معتبرا أن هذا الاعتداء يمثل انتهاكا صارخا للسيادة الوطنية، وتصعيدا خطيرا يقوض أمن واستقرار المنطقة، ولا ينسجم مع مبادئ حسن الجوار، ويخالف قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأشاد المجلس في هذا السياق بالجهود التي بذلتها وزارات الدفاع والداخلية والخارجية، وسائر الجهات المختصة في الدولة، في التعامل مع تداعيات هذا الهجوم، مثمنا كفاءة القوات المسلحة القطرية وجاهزيتها العالية، وما أظهرته من قدرة على التصدي لعدد كبير من الموجات الصاروخية المتكررة، بما يعكس مستوى الاحترافية واليقظة في حماية أمن الوطن وسلامة أراضيه.
وأشار المجلس إلى أن دولة قطر دأبت على الاضطلاع بدور بناء ومسؤول في تيسير الحوار بين إيران والمجتمع الدولي، وسعت على الدوام إلى تجنيب المنطقة مخاطر التصعيد، انطلاقا من نهجها الثابت القائم على تسوية النزاعات بالوسائل السلمية وتعزيز الاستقرار الإقليمي، مجددا دعوته إلى الوقف الفوري للهجمات، والعودة إلى طاولة الحوار، بما يحفظ أمن المنطقة ويصون مصالح شعوبها، مؤكدا في الوقت ذاته أن تجديد اعتداء إيران وانتهاكها لسيادة دولة قطر لا يعكس حسن النية ويتنافى مع مبادئ حسن الجوار.

كما أعرب المجلس عن إدانته الشديدة للاعتداءات التي طالت عددا من الدول الشقيقة، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، ودولة الكويت، وسلطنة عمان، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، والمملكة الأردنية الهاشمية، والجمهورية اللبنانية، مؤكدا تضامنه الكامل معها، ودعمها لكل ما من شأنه تعزيز أمنها واستقرارها، وصون سيادتها وسلامة أراضيها.
ودعا مجلس الشورى المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بإجراءات الأمن والسلامة، والتقيد بكافة الإرشادات والتوجيهات الصادرة عن الجهات المختصة، واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، بما يسهم في تعزيز الوعي المجتمعي، ودعم الجهود الوطنية الرامية إلى الحفاظ على أمن واستقرار الدولة.
بعد ذلك، تلا سعادة السيد نايف بن محمد آل محمود، الأمين العام لمجلس الشورى، جدول أعمال الجلسة، حيث ناقش المجلس الموضوعات المدرجة عليه، واتخذ بشأنها القرار المناسب، بينما كان المجلس قد صادق على محضر جلسته السابقة.
