دولار أمريكي 3.63ريال
جنيه إسترليني 4.86ريال
يورو 4.22ريال

هكذا استعدت تركيا لاحتمالية تمدد الحرب إليها

09/03/2026 الساعة 18:03 (بتوقيت الدوحة)
ع
ع
وضع القراءة

رفعت تركيا مستوى استعدادها لمواجهة تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة، في ظل التصعيد بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وما يحمله ذلك من احتمالات اتساع رقعة المواجهة وتأثيرها على الأمن الإقليمي.

فمع وصول تداعيات الضربات التي استهدفت إيران، يوم 28 فبراير الماضي، إلى دول مجاورة بينها تركيا، بدا واضحا أن أنقرة لم تعد معنية فقط بمتابعة الحرب من الخارج، بل بالاستعداد الجدي لاحتمال أن تطرق أبوابها أمنيا وعسكريا واقتصاديا.

وتتحرك تركيا على أكثر من جبهة لتحصين حدودها ومجالها الحيوي، واحتواء أي ارتدادات محتملة، في وقت يزداد فيه القلق من انزلاق الشرق الأوسط إلى مواجهة مفتوحة قد تعيد رسم توازناته السياسية والأمنية برمتها.

جاهزية عسكرية

تتابع أنقرة التحركات العسكرية في محيطها عن كثب، خصوصا بعد تصاعد الوجود العسكري الغربي في شرق المتوسط. وتدرس تركيا نشر مقاتلات إف-16 في شمال قبرص لتعزيز حماية المجال الجوي، كما رفعت حالة التأهب في قواعدها على الساحل المتوسطي وفي الجنوب.

وعاد النقاش أيضا حول منظومة الصواريخ الروسية «إس-400»، مع تقارير عن إمكانية إعادة تفعيلها أو تشغيلها بصورة مستقلة عن أنظمة حلف شمال الأطلسي في حال تصاعد التهديدات.

خطط إنسانية

تستعد السلطات التركية لاحتمال تدفق لاجئين من إيران إذا تدهورت الأوضاع هناك. وأعدت وزارة الداخلية خطة طوارئ تشمل تشديد الرقابة على الحدود، وإنشاء مناطق عازلة مؤقتة قرب الشريط الحدودي، أو استقبال النازحين ضمن آلية منظمة ونقلهم إلى مخيمات مخصصة.

وتشير تقديرات أولية إلى قدرة تركيا على استيعاب نحو 90 ألف شخص في مراكز إيواء مؤقتة.

تحصين اقتصادي

اقتصاديا، اتخذ البنك المركزي التركي إجراءات عاجلة لاحتواء اضطرابات الأسواق ودعم الليرة، من بينها تعليق بعض عمليات التمويل وضخ سيولة من الاحتياطيات. وذكرت تقارير أن تركيا أنفقت نحو 12 مليار دولار خلال أسبوع لدعم العملة.

كما تراقب أنقرة تأثير الحرب على إمدادات الطاقة، وتبحث تعزيز مخزونها الاستراتيجي وتنويع مصادر الاستيراد، إضافة إلى دراسة آليات لتخفيف أثر ارتفاع أسعار الوقود.

مخاوف أمنية داخلية

بالتوازي مع ذلك، شددت تركيا إجراءاتها الأمنية على الحدود، خاصة مع إيران، تحسبا لعمليات تسلل غير نظامي أو تهديدات أمنية محتملة.

كما تحذر تحليلات من مخاطر أخرى قد ترافق اتساع الحرب، مثل موجات النزوح الجديدة أو انتشار حملات التضليل الإعلامي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما يدفع أنقرة إلى تعزيز مراقبة الحدود وإدارة الجبهة الداخلية بحذر.

المصادر

جميع الحقوق محفوظة لمرسال قطر 2026

atyaf company logo