أكدت دولة قطر أن ما يشير إليه تقرير مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، من الاعتقالات التعسفية والتعذيب والمعاملة غير الإنسانية التي ترتكبها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، ضد أبناء الشعب الفلسطيني من خلال مراكز الاحتجاز والحملات المتواصلة للقتل الجماعي والتهجير القسري والحرمان وتدمير مقومات الحياة، قد أصبح سمة هيكلية للإبادة الجماعية الإسرائيلية المستمرة ونظام الفصل العنصري الاستيطاني الأوسع نطاقا، مشددة على أنه أمر خطير وانتهاك جسيم للقوانين الدولية، ويمثل جريمة حرب ووصمة عار على جبين الإنسانية.
جاء ذلك في بيان دولة قطر، الذي ألقته سعادة الدكتورة هند عبد الرحمن المفتاح، المندوب الدائم لدولة قطر بجنيف، خلال الحوار التفاعلي مع مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، البند 7، وذلك في إطار الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان بجنيف.
وقالت سعادتها إن هذه الجرائم الوحشية التي طالت الأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة والنساء، والأساليب المتبعة في التعذيب من تجويع وضرب وإهانات وتهديد بالقتل والاعتداء والمعاملة القاسية اللاإنسانية، والحرمان من الرعاية الصحية وعرقلة المساعدة القانونية، لا يمكن للمجتمع الدولي مواصلة تجاهلها والسكوت عنها، ولا بدَّ من ضمان مساءلة جميع المسؤولين عن هذه الجرائم والانتهاكات التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني الشقيق.
وشددت سعادتها على أن ما يهدف إليه الاحتلال الإسرائيلي من إذلال الفلسطينيين جسديا، وتدمير سلامتهم النفسية، وتقويض قدرتهم على الصمود الجماعي، لم ولن ينجح، مشيرة إلى أن الفلسطينيين سيواصلون مقاومتهم للاحتلال حتى يستردوا كافة حقوقهم المشروعة، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وإقامة دولتهم المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967.
وتقدمت سعادة المندوب الدائم لدولة قطر بجنيف، بالشكر لسعادة السيدة فرانشيسكا ألبانيز، مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 على تقريرها، معبرة عن إدانتها لعدم سماح السلطات الإسرائيلية لوصولها إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.
