أنهى مؤشر بورصة قطر تعاملات الأسبوع الحالي متراجعا بنسبة 1.28%، ليخسر رصيده 131.83 نقطة وينزل بالتالي إلى مستوى 10160 نقطة مضغوطا بالأداء السلبي لخمسة قطاعات على رأسها قطاع النقل الذي سجل أكبر الخسائر بنسبة 4.76%.
وفي هذا السياق، قال السيد مبارك التميمي المحلل المالي في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية “قنا”، إن المؤشر العام لبورصة قطر يواصل تحركاته ضمن مسار هابط متذبذب، في ظل الضغوط المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية، مشيرا إلى أن السوق يقترب من مستويات فنية مهمة قد تشكل نقطة تحول خلال الفترة المقبلة.
وأوضح المحلل المالي أن مستوى 9732 نقطة يمثل منطقة ارتداد متوقعة، قد تدفع المؤشر إلى التقاط أنفاسه والعودة تدريجيا إلى المسار الصاعد، مستذكرا ما حدث في عام 2024 عندما سجل المؤشر قاعا عند 9175 نقطة قبل أن يشهد تعافيا ملحوظا.
مبارك التميمي: التذبذب الحالي لا يعكس ضعفا في أساسيات السوق بقدر ما يعكس حالة الترقب والحذر لدى المستثمرين
وأضاف أن التذبذب الحالي لا يعكس ضعفا في أساسيات السوق بقدر ما يعكس حالة الترقب والحذر لدى المستثمرين، نتيجة الأوضاع الإقليمية، مؤكدا أن مثل هذه الفترات غالبا ما تخلق فرصا نوعية لمن يجيد قراءة السوق.
وأشار التميمي إلى أن الوصول إلى مناطق الدعم القريبة يمثل فرصة لبناء مراكز استثمارية تدريجية، خاصة للمستثمرين الذين يمتلكون سيولة، داعيا إلى التريث وعدم التسرع في اتخاذ القرارات.
وفي المقابل، حذر من الانخراط في المضاربات قصيرة الأجل باستخدام التمويل بالهامش، نظرا لارتفاع مستوى المخاطر في ظل التقلبات الحالية، والتي قد تؤدي إلى خسائر سريعة لغير المحترفين.
نتائج الشركات المدرجة في بورصة قطر خلال الربع الأول المرتقبة ستكون عاملا حاسما في توجيه السوق
وأكد أن نتائج الشركات المدرجة في بورصة قطر خلال الربع الأول المرتقبة ستكون عاملا حاسما في توجيه السوق، حيث من المتوقع أن تعيد الزخم إلى الأسهم التي تحقق نموا في الأرباح، خصوصا الشركات القيادية ذات الأداء التشغيلي القوي.
وأضاف أن المستثمرين يترقبون هذه النتائج لتقييم مراكزهم، مع احتمال زيادة الإقبال على الأسهم التي تظهر استقرارا في الأرباح وتاريخا جيدا في التوزيعات.
ونوه إلى أن المرحلة الحالية تفضل استراتيجيات الاستثمار القائمة على العوائد، من خلال شراء أسهم الشركات التي تتمتع بتوزيعات أرباح منتظمة، والاحتفاظ بها للاستفادة من التوزيعات النصف سنوية.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن بورصة قطر لا تزال مدعومة بأساسيات اقتصادية قوية، وأن التراجعات الحالية تمثل مرحلة مؤقتة ضمن دورة السوق، متوقعا أن تستعيد السوق توازنها تدريجيا مع تحسن المعطيات المحيطة وعودة الثقة لدى المستثمرين.
