أكد سعادة السيد عبدالله بن حمد بن عبدالله العطية وزير البلدية ورئيس لجنة متابعة تنفيذ سياسات الأمن الغذائي، أن وضع الأمن الغذائي في دولة قطر مستقر وممتاز، بفضل رؤية واضحة تم إعدادها مسبقا تأخذ في الاعتبار مختلف السيناريوهات المحتملة بما فيها إغلاق مضيق هرمز.
وأوضح سعادته، في مقابلة مع تلفزيون قطر بثت مساء اليوم الاثنين، أن الدولة، وبفضل توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى "حفظه الله ورعاه"، ومتابعة معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، تؤكد جاهزيتها الدائمة لحماية المجتمع وضمان استمرارية الأداء في مختلف القطاعات.
وزير البلدية: ما تحقق اليوم هو نتيجة عمل متواصل واستراتيجية استباقية للأمن الغذائي
وأشار إلى أن ما تحقق اليوم هو نتيجة عمل متواصل واستراتيجية استباقية للأمن الغذائي (2024–2030)، التي أسهمت في بناء منظومة متكاملة ومرنة قادرة على التكيف مع مختلف التحديات.
وبين أن الاستراتيجية ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، أولها تعزيز الإنتاج المحلي، حيث نجحت الدولة في تحقيق اكتفاء ذاتي بنسبة 100 بالمئة من الخضروات خلال مواسمها، ونحو 99 بالمئة من منتجات الألبان، مع تسجيل فائض في بعض المنتجات يتم تصديره للخارج.
وأضاف سعادة رئيس لجنة متابعة تنفيذ سياسات الأمن الغذائي، أن المحور الثاني يتمثل في إدارة المخزون الاستراتيجي بالتعاون مع الجهات المعنية، وفق أنظمة دقيقة تشمل آليات إنذار مبكر لرصد أي نقص محتمل، مؤكدا أنه لم يتم اللجوء إلى هذا المخزون حتى الآن، بل يجري العمل على تعزيزه عبر شحنات إضافية من السلع الأساسية مثل القمح والأرز.
ولفت إلى أن المحور الثالث يركز على تنويع مصادر الاستيراد وتعزيز الاستثمارات الخارجية في القطاع الغذائي، بما يوفر مرونة عالية في تأمين الإمدادات عند الحاجة.
جولات تفقدية
وفي سياق متصل، نوه إلى قيامه بجولات تفقدية شملت مزارع وشركات غذائية للتأكد من استقرار السوق وتوفر مدخلات الإنتاج، إضافة إلى زيارة منفذ أبو سمرة الحدودي، حيث أشاد بجهود هيئة الجمارك والجهات المختصة في تسهيل الإجراءات وضمان انسيابية حركة الشحنات.
كما ثمن الدور الكبير للقطاع الخاص، لا سيما شركات الأغذية والدواجن والمزارع المحلية، في دعم استقرار السوق وتوفير احتياجاته، خاصة خلال الفترات الأولى من التحديات.
وقال سعادته: إن وزارة البلدية فعلت خطط الطوارئ واستمرارية الأعمال، وواصلت تقديم خدماتها الأساسية بكفاءة عالية وعلى مدار الساعة، بما في ذلك خدمات النظافة العامة والرقابة الصحية والغذائية، إلى جانب استمرار الفرق الميدانية في تنفيذ مهامها الرقابية والتفتيشية في جميع البلديات.
وعلى صعيد التحول الرقمي، أردف أن الوزارة توفر أكثر من 250 خدمة إلكترونية عبر موقعها الرسمي وتطبيق "عون"، ما مكن الجمهور من إنجاز معاملاتهم بسهولة دون الحاجة للحضور الشخصي.
وأفاد أن الوزارة استقبلت خلال الفترة الأخيرة أكثر من 77 ألف طلب إلكتروني، إضافة إلى 23 ألف اتصال عبر مركز الاتصال، إلى جانب مئات الطلبات الخاصة بخدمات التراخيص، مشددا على أن هذه الأرقام تعكس كفاءة المنظومة الرقمية وقدرتها على العمل دون تأثر.
وفي ختام حديثه، أكد سعادة السيد عبدالله بن حمد بن عبدالله العطية وزير البلدية ورئيس لجنة متابعة تنفيذ سياسات الأمن الغذائي، أن دولة قطر تتمتع بجاهزية عالية لمواجهة مختلف التحديات، وأن القيادة الرشيدة تضع أمن المواطنين والمقيمين واستقرارهم في صدارة أولوياتها، مع متابعة دقيقة لكافة التفاصيل.
