في إطار جهودها الهادفة إلى التمكين الاقتصادي للشباب، ورغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة، نفّذت قطر الخيرية المرحلة الثانية من مشروع تمليك المشاريع المدرّة للدخل في باكستان، وذلك بالتعاون مع هيئة التعليم والتدريب الفني والمهني، وهي جهة حكومية في إقليم خيبر بختونخوا، حيث استفاد من هذه المرحلة 46 شخصًا من الفئات المحتاجة.
صمود اقتصادي
تهدف هذه المبادرة إلى دعم خريجي هيئة التعليم والتدريب الفني والمهني وتمكينهم من تحقيق سبل عيش مستدامة، من خلال تزويدهم بالأدوات والموارد اللازمة لتوليد الدخل، بما يسهم في تعزيز الصمود الاقتصادي وتحسين مستوى المعيشة في الإقليم.

وجرى تمليك المشاريع للمستفيدين من الرجال والنساء خلال حفل رسمي، دعمًا لجهود التمكين الاقتصادي وتعزيزًا لثقافة ريادة الأعمال داخل المجتمعات المحلية. وشملت حزمة الدعم 44 ماكينة خياطة، ومحل خياطة مجهزًا بالكامل، إضافة إلى سيارة ثلاثية العجلات (تُك–تُك)، بما يتيح للمستفيدين إطلاق مشاريعهم الخاصة وتحقيق مصادر دخل مستقرة.

ويأتي هذا المشروع في إطار مذكرة التفاهم الموقعة بين قطر الخيرية وهيئة التعليم والتدريب الفني والمهني في أغسطس 2025، والتي تهدف إلى دعم الخريجين المهرة وتمكينهم من تحويل مهاراتهم المهنية إلى فرص عمل منتجة، تسهم في تعزيز الاستقلال الاقتصادي وتحسين أوضاع الأسر المعيشية في الإقليم.
المرحلة الأولى
وكانت المرحلة الأولى من المبادرة قد أسفرت عن تقديم حزمة دعم شملت 40 ماكينة خياطة، و4 تجهيزات لمتاجر خياطة، ومتجري أعمال كهربائية، وسيارة “تُك–تُك” واحدة، إضافة إلى تجهيزات كاملة لصالون تجميل، بما مكّن المستفيدين من الجنسين من إطلاق مشاريع صغيرة والمساهمة في خدمة مجتمعاتهم.

وفي هذا السياق، أشاد السيد خالد عثمان، مدير المشتريات في هيئة التعليم والتدريب الفني والمهني، بجهود قطر الخيرية، مؤكدًا أن مثل هذه المبادرات تسهم في تحفيز الشباب وتمكينهم من الاعتماد على مهاراتهم في بناء مستقبلهم المهني.

من جانبه، قال المهندس نصر الله خان، مدير هيئة التعليم والتدريب الفني والمهني: "تمثل هذه الشراكة مع قطر الخيرية خطوة مهمة نحو التمكين الاقتصادي للشباب، وتسهم في خلق فرص حقيقية للنهوض بالمجتمعات الهشّة وتعزيز مسار التنمية المستدامة."
تأمين الدخل
وعلى صعيد المستفيدين، عبّرت السيدة أفسانة غُل، التي تسلّمت ماكينة خياطة، عن تقديرها للدعم الذي مكّنها من بدء مشروعها الخاص وتحقيق دخل كريم، مشيدة بدور قطر الخيرية في دعم النساء وتعزيز الاعتماد على الذات. كما قال المستفيد معراج الدين، الذي حصل على سيارة "تُك–تُك": "وفّرت لي هيئة التدريب، وقدّمت لي قطر الخيرية وسيلة العمل. هذا الدعم غيّر حياتي، وأتاح لي تأمين دخل ثابت وضمان تعليم أفضل لأطفالي."
