غرفة التجارة الدولية قطر تعقد ندوة حول المخاطر الجيوسياسية على الشركات

18/04/2026 الساعة 14:03 (بتوقيت الدوحة)
ع
ع
وضع القراءة

اختتمت غرفة التجارة الدولية قطر، ندوة افتراضية بعنوان: "التعامل مع الأزمة الجيوسياسية: الجوانب القانونية والحوكمة وأولويات الامتثال البيئي والاجتماعي والمؤسسي وإدارة المخاطر للقطاع الخاص في قطر"، بمشاركة أكثر من 200 مشارك من مجتمع الأعمال والمجتمع المهني.

وشهدت الندوة، التي عقدت على مدار يومين عبر الاتصال المرئي، وفق بيان لغرفة قطر اليوم السبت، مشاركة واسعة من ممثلي البنوك، ومكاتب المحاماة، والسفارات، وشركات العقارات والبناء، وشركات الاستشارات، إلى جانب عدد من الخبراء في المجالات القانونية والحوكمة، وكبار التنفيذيين، وأعضاء مجالس الإدارة، ومتخصصي إدارة المخاطر.

وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت سعادة الشيخة تماضر آل ثاني، الأمين العام لغرفة التجارة الدولية قطر، أهمية عقد هذه المناقشات في ظل التطورات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة، وما تفرضه من تحديات على القطاع الخاص، خاصة فيما يتعلق بالتعقيدات القانونية، والمتطلبات التنظيمية، واعتبارات الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، إضافة إلى المخاطر التشغيلية.

وأضافت أن البيئة الجيوسياسية الراهنة تستدعي من الشركات مراجعة عقودها والتزاماتها القانونية العابرة للحدود، مع تعزيز أطر الامتثال والحوكمة وإدارة المخاطر، مشيرة إلى أن مسؤوليات الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات، إلى جانب تخطيط استمرارية الأعمال، تكتسب أهمية متزايدة في أوقات التوترات للحفاظ على الاستقرار والمرونة.

وتحدث خلال الندوة كل من مشاعل السليطي، مؤسسة ورئيسة مكتب مشاعل السليطي للمحاماة، وإيلينا أثوال، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة "ICELIS Global".

وركز المتحدثون على أبرز التحديات القانونية والتنظيمية والتشغيلية التي تواجه الشركات في قطر ومنطقة الخليج، مؤكدين أهمية مراجعة البنود التعاقدية، لا سيما أحكام القوة القاهرة والتغيير السلبي الجوهري، لفهم المراكز القانونية والخيارات المتاحة بوضوح.

كما شددوا على ضرورة تعزيز دور مجالس الإدارة في الرقابة الفعالة، وضمان الامتثال، والحفاظ على الشفافية في ممارسات الإفصاح، مشيرين إلى أهمية الانتقال من الوعي بالمخاطر إلى إدارتها بشكل منهجي ضمن أطر حوكمة واضحة.

وأكد المتحدثون أهمية التقييم الاستباقي للمخاطر، والمراجعة التعاقدية الدقيقة، وتعزيز ممارسات الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات (ESG)، وتطوير أنظمة الحوكمة الداخلية، لضمان قدرة الشركات على التكيف والامتثال في ظل بيئة تتسم بعدم اليقين.

كما استعرضوا أبرز التحديات التي تؤثر على بيئة الأعمال، بما في ذلك اضطرابات التجارة العالمية وسلاسل التوريد، وارتفاع مخاطر الأطراف المقابلة والمخاطر السيادية، والتغيرات التنظيمية المتسارعة.

ومن جانبها، أكدت إيلينا أثوال أن ممارسات الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات خلال الأزمات لا تقتصر على إعداد التقارير، بل تمثل أداة مهمة لتوثيق الأدلة اللازمة لدعم المواقف القانونية.

وفي ختام الندوة، شدد المشاركون على أهمية المتابعة المستمرة للتطورات التنظيمية، والحفاظ على قنوات تواصل فعالة مع الجهات الرقابية، إضافة إلى إعادة تقييم التغطيات التأمينية ومعالجة أي ثغرات محتملة، خاصة في البيئات عالية المخاطر أو المتأثرة بالنزاعات.

المصادر

جميع الحقوق محفوظة لمرسال قطر 2026

atyaf company logo