بدعم أهل الخير نفّذت جمعية قطر الخيرية، بالتعاون مع وزارة الصحة في جمهورية قيرغيزستان، عمليات جراحية متخصصة لإصلاح التشوّهات القلبية الخَلقية لنحو 150 طفلًا دون سن 18 عامًا، ضمن جهودها الإنسانية المتواصلة في المجال الصحي، والهادفة إلى حماية صحة الأطفال وإنقاذ حياتهم.

وجرى إجراء هذه العمليات في مراكز طبية وطنية متخصصة بمدينة بيشكيك باستخدام تقنيات جراحة القلب المفتوح ، ما أسهم في تحسين فرص التعافي، والحد من المضاعفات الصحية الخطيرة التي قد تهدد حياة الأطفال المصابين بهذه التشوّهات في حال عدم التدخل الجراحي المبكر.

ولم يقتصر دعم قطر الخيرية على تغطية تكاليف العمليات الجراحية فحسب، بل شمل كذلك دعم التجهيزات الطبية، والمساهمة في تدريب الكوادر الصحية، بما يعزز قدرات المرافق الصحية الوطنية على تنفيذ هذا النوع من العمليات داخل البلاد.
تحديات صحية
وتأتي هذه الجهود في ظل استمرار التحديات الصحية المرتبطة بصحة الأطفال في قيرغيزستان، حيث تشير المؤشرات الرسمية إلى أن معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة بلغ 15.9 حالة لكل 1000 مولود حي في عام 2024، فيما سجل معدل وفيات الرضع دون سن السنة 14.7 حالة لكل 1000 مولود حي في عام 2023.

كما تُقدَّر أعداد الأطفال الذين يولدون سنويًا بعيوب قلب خَلقية في البلاد بما بين 2000 و3000 طفل، ما يستدعي تدخلات طبية متخصصة وسريعة، نظرًا لخطورة هذه الحالات وتأثيرها المباشر على معدلات وفيات الرضع والأطفال.
دعم مطلوب
وتُعد عيوب القلب الخَلقية من أكثر الحالات الصحية خطورة لدى الأطفال، إذ تشير التقارير الصحية إلى أن 40% إلى 50% من الأطفال المصابين بهذه التشوّهات قد يفقدون حياتهم قبل بلوغ عامهم الأول في حال عدم الخضوع لتدخل جراحي في الوقت المناسب.

يأتي ذلك ضمن سياق صحي عام، حيث تُصنّف أمراض القلب والأوعية الدموية كسبب رئيسي للوفيات في قيرغيزستان، بنسبة بلغت 52.3% من إجمالي الوفيات وفق الإحصاءات الرسمية.

ويحتاج مئات الأطفال سنويًا إلى عمليات جراحية معقدة، فيما تضطر بعض الأسر إلى السفر خارج البلاد -إلى روسيا أو تركيا أو دول أخرى- لتلقي العلاج. غير أن العديد من الأسر ذات الدخل المحدود لا تمتلك القدرة على تحمّل التكاليف الباهظة لهذه العمليات، ما يجعل دعم المنظمات الإنسانية الدولية عاملًا حاسمًا في إنقاذ حياة الأطفال.

