عقدت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية اجتماعا تنسيقيا مع مسؤولي ومنسقي حملات الحج القطرية المعتمدة لهذا العام، وذلك في إطار استعداداتها المكثفة لموسم حج 1447هـ، وحرصها على تهيئة جميع الجوانب الإدارية والتنظيمية والخدمية لخدمة حجاج دولة قطر.
وذكرت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، في بيان اليوم، أن هذا الاجتماع يأتي ضمن سلسلة اللقاءات التنسيقية التي تحرص وزارة الأوقاف -ممثلة في إدارة شؤون الحج والعمرة- على عقدها مع الحملات، بهدف توحيد الجهود وتعزيز التكامل مع الحملات، بما يضمن تقديم تجربة حج ميسرة وآمنة وفق أعلى المعايير التنظيمية.
وشهد الاجتماع مشاركة عدد من مسؤولي الوحدات المساندة ببعثة الحج القطرية، وهم: السيد خالد وليد الحمادي رئيس وحدة مركز الاتصال والدعم، والسيد فهد شمس رئيس وحدة التنسيق والمتابعة والمطار، والسيد محمد حسن الكعبي رئيس وحدة الرقابة والتفتيش والقائم بأعمال وحدة خدمات المشاعر.
استعراض خطط العمل
وجرى خلال الاجتماع استعراض خطط العمل التنفيذية المرتبطة بمغادرة الحجاج واستقبالهم وتنظيم حركة تفويجهم إلى مقار سكنهم في الأراضي المقدسة، إلى جانب مناقشة الجوانب التشغيلية والتنسيقية لضمان انسيابية الأداء خلال الموسم، ومشروع تقييم الحملات.
وفي مستهل الاجتماع، أوضح السيد خالد وليد الحمادي أن هذا الاجتماع يأتي بصورة موحدة تجمع عددا من الوحدات مع منسقي الحملات والإداريين، بهدف عرض التعليمات والتوجيهات في إطار متكامل، ولتعزيز التنسيق، في ظل تقارب مهام الوحدات المساندة خلال موسم الحج، حيث تعمل جميعها وفق منظومة مفادها خدمة.
وأكد أن "دليل التزامات المقاولين" الذي أعدته إدارة شؤون الحج والعمرة لموسم 1447هـ يعد المرجعية التعاقدية الملزمة لكافة الحملات، مشيرا إلى أهمية الالتزام بما ورد فيه من ضوابط تنظيمية وتشغيلية.

وبين أن دور البعثة تنسيقي وإشرافي، في حين تقع المسؤولية التنفيذية على الحملات، وضرورة تزويد البعثة بخطط التفويج التفصيلية الخاصة بكل حملة لاعتمادها مسبقا، على أن تتضمن تحديد مواعيد التحرك من وإلى الحرم، وتوضيح خطط الانتقال إلى المشاعر المقدسة، بما يضمن وضوح المسارات التشغيلية وتمكين البعثة من تقديم الدعم والمتابعة اللازمة.
وفي السياق ذاته، نوه بأهمية الالتزام التام بالمواعيد والتعليمات الصادرة عن بعثة الحج والجهات المختصة في المملكة العربية السعودية الشقيقة، لافتا إلى أن الانضباط والالتزام بالتعليمات يمثلان عنصرا مهما في نجاح الموسم، وأنه سيتم التعامل إداريا مع أي مخالفات للتوجيهات أو الأنظمة.
تنسيق مع الحملات
بدوره، أكد السيد فهد شمس، رئيس وحدة التنسيق والمتابعة والمطار، أن التنسيق الوثيق مع حملات الحج يعد ركيزة أساسية لإنجاح الموسم، لافتا إلى أهمية العمل ضمن منظومة موحدة تضمن أعلى مستويات الأمن والسلامة والراحة لحجاج دولة قطر.
وأوضح أن الوحدة أعدت خطة تشغيلية متكاملة لتنظيم جميع مراحل رحلة الحجاج، بدءا من إجراءات المغادرة عبر مطار حمد الدولي، مرورا بمتابعة وصولهم إلى مطاري الملك عبدالعزيز والحجاج، ثم تفويجهم إلى مقار سكنهم في مكة المكرمة، وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة في دولة قطر والمملكة العربية السعودية الشقيقة.
ولفت إلى أن الخطة تشمل تخصيص كونترات خاصة بالحجاج في مطار حمد الدولي، واستلام الجوازات والحقائب قبل 24 ساعة من موعد الرحلة، وإصدار بطاقات الصعود (البوردينج) مسبقا، بما يتيح للحاج التوجه مباشرة إلى بوابة السفر يوم الرحلة دون الحاجة لإجراءات إضافية، وهو ما يعزز الانسيابية ويوفر الوقت والجهد.
وأشار إلى أن فرق الوحدة تتواجد ميدانيا في المطارات السعودية على مدار الساعة لمتابعة الرحلات والتدخل الفوري لمعالجة أي مستجدات، لافتا إلى تنفيذ زيارات ميدانية مسبقة تم خلالها التنسيق مع الجهات المختصة لتخصيص كونترات كافية للحجاج القطريين، وإصدار التصاريح اللازمة لمنسقي الحملات، داعيا الحجاج إلى الالتزام بحمل تصريح الحج في جميع تنقلاتهم.
آلية نقل الحجاج
وفيما يتعلق بالتفويج، أوضح أنه تم اعتماد آلية نقل مباشرة للحجاج من مطار الحجاج إلى فنادقهم في مكة عبر حافلات مخصصة، مع التعاقد مع إحدى الشركات السعودية المتخصصة لتوصيل الأمتعة إلى غرف الحجاج، قبل وصولهم إلى مقارهم، بما يسهم في توفير أعلى درجات الراحة.
من جانبه، أكد السيد محمد حسن الكعبي، رئيس وحدة الرقابة والتفتيش والقائم بأعمال وحدة المشاعر، على ضرورة التزام الحملات بجميع التعليمات الصادرة عن إدارة شؤون الحج والعمرة وبعثة الحج القطرية، والالتزام بما ورد في دليل التزامات المقاولين باعتباره الإطار التنظيمي الضامن لجودة الخدمات.
وأوضح أن تجهيز مخيمات حجاج دولة قطر في المشاعر المقدسة يتم وفق خطة زمنية دقيقة، وبالتنسيق مع وزارة الحج والعمرة والجهات المختصة بالمملكة العربية السعودية، مشيرا إلى التعاقد مع إحدى كبرى الشركات المتخصصة لتجهيز مخيمات منى وعرفة وفق أعلى معايير الراحة والسلامة والاشتراطات الصحية والغذائية، مع التأكيد على الانتهاء من التجهيزات في الوقت المحدد.
آليات الرقابة الميدانية
كما استعرضت الوحدة آليات الرقابة الميدانية، بما يشمل تنظيم الحافلات ووضع كشوفات بأسماء الحجاج على المقاعد، وتوفير مياه الشرب والخدمات الأساسية، والتأكد من جاهزية دورات المياه، إضافة إلى تنظيم عملية تسكين الحجاج مسبقا لضمان انسيابية الوصول وتفادي الازدحام.
وأكد الكعبي أهمية تحديث بيانات خطط التفويج بشكل مستمر والتنسيق المباشر مع مركز الاتصال والدعم، إلى جانب تعزيز قنوات التواصل عبر إنشاء مجموعات مخصصة للتنسيق الفوري مع الحملات، بما يضمن سرعة تبادل المعلومات ودقة المتابعة.
وفي ختام الاجتماع، استعرض السيد خالد وليد الحمادي مشروع تقييم أداء حملات الحج، الذي جرى تطبيقه خلال الموسم الماضي وحقق نتائج إيجابية ملموسة، أسهمت في بناء نموذج متكامل لقياس جودة الخدمات المقدمة لحجاج دولة قطر، وترسيخ مبدأ الشفافية والتحسين المستمر في الأداء. وأوضح أن المشروع سيشهد تطويرا إضافيا خلال موسم حج 1447هـ، بما يواكب متطلبات المرحلة، ويعزز الكفاءة التشغيلية، ويرتقي بمستوى الأداء العام للحملات.
ودعا الحمادي في هذا السياق جميع حجاج دولة قطر إلى التفاعل الإيجابي مع نظام تقييم الحملات، والمساهمة بآرائهم وملاحظاتهم بكل موضوعية، باعتبارهم شركاء أساسيين في تطوير الخدمات وتحسين جودتها، بما ينعكس على جودة تجربة الحج، ويسهم في تحقيق نموذج خدمي متميز يلبي تطلعات الحجاج في المواسم المقبلة.
