استعرضت جلسة حوارية أقيمت على هامش فعاليات معرض الدوحة الدولي للكتاب، سبل تطوير الكفاءات الوطنية، وأهمية الشغف في بناء المسارات المهنية، ودور الابتكار والتخطيط الإستراتيجي في تعزيز الصناعات الإبداعية.
وأكد المشاركون في الجلسة، التي عقدت تحت عنوان "الصناعات الإبداعية بين الشغف والاستدامة"، على أهمية بيئات العمل الصحية والمحفزة التي تستثمر طاقات الشباب، وتوفر لهم فرص التطوير المهني والمعرفي، بما يعزز قدراتهم على الإبداع والمنافسة في مختلف القطاعات.
ونوه المشاركون بما توفره الدولة من دعم متواصل للابتكار وتمكين الكفاءات الوطنية، والاستثمار في الإنسان والمعرفة، كونها تمثل الركيزة الأساسية لبناء اقتصاد إبداعي مستدام، علاوة على ما تزخر به الدولة من مقومات وبنية داعمة لاحتضان المواهب لصناعة جيل قادر على قيادة المستقبل وفق رؤية قطر الوطنية 2030.
د. بثينة الأنصاري: تطور المعرفة يفرض الاهتمام بتطوير مهارات الموظفين عبر التدريب المستمر وربط المهارات بمتطلبات سوق العمل
وأوضحت الدكتورة بثينة الأنصاري الخبير في التخطيط الإستراتيجي والتنمية المستدامة أن تطور المعرفة يفرض الاهتمام بتطوير مهارات الموظفين، لا سيما حديثي التخرج، عبر التدريب المستمر وربط المهارات بمتطلبات سوق العمل، مع توفير الحوافز المهنية وتجنب التسرب الوظيفي.
وشددت على ضرورة استثمار الطاقات الشابة وتوظيفها ضمن مسارات وظيفية واضحة تقوم على الكفاءة، وإتاحة أدوار فاعلة للشباب بما يتناسب مع مهاراتهم وقدراتهم، إلى جانب إعداد برامج وخطط تنموية تعزز الشغف لدى الشباب بما ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030.
وقالت إن التخطيط والشغف وجهان لعملة واحدة، غير أن التخطيط يتفوق على الشغف في ضمان الاستمرارية وتحقيق النتائج، مؤكدة وجود بيئة داعمة للعمل في قطر تساعد الشباب على تطوير قدراتهم وتحقيق طموحاتهم.
قطر تمتلك روافد متعددة لدعم الإنتاج المحلي والصناعات الإبداعية في ظل وجود محفزات ودعم مؤسسي واضح لهذا القطاع
وعن مستقبل الصناعات الإبداعية في قطر، أكدت أن الدولة تمتلك روافد متعددة لدعم الإنتاج المحلي والصناعات الإبداعية، في ظل وجود محفزات ودعم مؤسسي واضح لهذا القطاع، انطلاقا من امتلاك قطر منهجية متقدمة في احتضان الخريجين وتأهيلهم، وهي تجربة تحظى بالإشادة على المستوى الدولي.
من جانبها، أكدت السيدة ندى العولقي مدير برامج البحوث والتطوير والابتكار في مجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار، حرص المجلس على رعاية الأفكار الإبداعية، مشيرة إلى أنه يتم العمل على بناء بيئة ومنظومة داعمة للابتكار عبر عدة محاور، من أبرزها تمويل الشركات الناشئة ورواد الأعمال لتمكينهم في مراحل مختلفة، بما يعزز تنافسيتهم.
وأشارت إلى أن المجلس يشجع المبتكرين على تعزيز التعاون مع القطاعين الحكومي والخاص، بما يسهم في نقل الابتكارات إلى أرض الواقع، إلى جانب دعم المواهب الوطنية وتشكيل فرق عمل مؤهلة لإدارة مشاريع الابتكار في مختلف القطاعات.
ونوهت بدعم المجلس للشركات التي تمتلك فرق عمل مؤهلة ورؤى مستقبلية واضحة، مشيرة إلى أن برامج المجلس تتيح للمبتكرين تبادل الخبرات مع خبراء عالميين.
ندى العولقي: المسؤولية في دعم الابتكار مشتركة بين القطاع الأكاديمي والقطاعين الحكومي والخاص
ورأت أن المسؤولية في دعم الابتكار مشتركة بين القطاع الأكاديمي والقطاعين الحكومي والخاص، وأن المبادرات التي يطلقها المجلس تقوم على بناء منظومة متكاملة تربط بين مختلف القطاعات عند تصميم المشاريع.
وأكدت أن جميع المنح التمويلية التي يقدمها المجلس تشجع على التكامل والشراكة، مع التركيز على تطوير حلول مبتكرة تخدم القطاعات الحيوية في الدولة، إلى جانب دعم فرق العمل القادرة على النمو والتوسع محليا وعالميا.
