أعلنت دار التقويم القطري أن الشمس سوف تتعامد، بمشيئة الله تعالى، على الكعبة المشرفة للمرة الأولى خلال العام الجاري، عندما يحين موعد أذان الظهر يوم عيد الأضحى المبارك الموافق يوم "الأربعاء" المقبل عند الساعة 12:18 ظهرا بتوقيت مكة المكرمة (9:18 صباحا بالتوقيت العالمي)؛ حيث سيختفي حينها ظل الكعبة المشرفة وظل الأشياء في مكة المكرمة تقريبا.
وأوضح الدكتور بشير مرزوق الخبير الفلكي بدار التقويم القطري أن تلك الظاهرة هي إحدى الطرق الدقيقة لتحديد اتجاه القبلة في الدول التي تكون عندها الشمس فوق الأفق وقت أذان الظهر في مكة؛ وذلك بوضع شاخص مثبت عموديا على الأرض، ويكون اتجاه القبلة في هذه الدول هو الاتجاه المعاكس تماما لامتداد ظل الشاخص وقت أذان الظهر في مكة المكرمة (عند الساعة 9:18 صباحا بالتوقيت العالمي).
وقال إن الظاهرة لا تمثل أية مناسبة دينية، وإنما هي فقط تطبيق فلكي عملي يستفاد منه في تحديد اتجاه القبلة بدقة متناهية في الدول التي تكون الشمس موجودة فيها أعلى الأفق وقت حدوث التعامد على الكعبة المشرقة.
وأضاف أن هذه الظاهرة تحدث مرتين كل عام، الأولى تكون خلال شهر مايو، عندما تتحرك الشمس ظاهريا شمال خط الاستواء باتجاه مدار السرطان، حينها تمر الشمس على خط عرض مكة المكرمة، بينما تكون المرة الثانية خلال شهر يوليو، عندما تعود الشمس في حركتها الظاهرية باتجاه الجنوب من مدار السرطان إلى خط الاستواء وتمر على خط عرض مكة المكرمة من جديد.
وأرجع السبب في حدوث الظاهرة إلى ميلان محور دوران الأرض بزاوية قدرها 23.5 درجة، والذي يؤدي إلى تحرك الشمس "ظاهريا" بين مداري السرطان شمالا والجدي جنوبا، مرورا بخط الاستواء أثناء دوران الأرض حول الشمس مرة كل عام.
وقال إن المناطق الواقعة عند خط عرض أقل من 23.5 درجة شمالا أو جنوبا تشهد ظاهرة تعامد الشمس عليها مرتين كل عام، وأنه في أوقات مختلفة تعتمد على خط عرض المكان الواقع في المنطقة المدارية (بين خط الاستواء ومدار السرطان شمالا أو خط الاستواء ومدار الجدي جنوبا).
