"البيئة" تستعرض جهودها في رصد وحماية أبقار البحر

29/05/2026 الساعة 19:50 (بتوقيت الدوحة)
ع
ع
وضع القراءة

استعرضت وزارة البيئة والتغير المناخي جهودها في رصد وحماية أبقار البحر في المياه القطرية، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لأبقار البحر الذي يوافق 28 مايو من كل عام، مؤكدة أهمية هذا النوع البحري في الحفاظ على توازن النظم البيئية الساحلية والبحرية.

وذكرت الوزارة، في بيان اليوم، أن أبقار البحر تصنف ضمن الأنواع المعرضة لخطر الانقراض وفقا للقائمة الحمراء للاتحاد الدولي لصون الطبيعة، ما يعزز أهمية الجهود الوطنية والإقليمية الرامية إلى حماية هذا النوع وموائله الطبيعية.

كائنات بحرية مسالمة

وأوضحت أن المياه الإقليمية القطرية تضم تجمعات مهمة من هذه الكائنات البحرية المسالمة، التي تعتمد بصورة رئيسية على الأعشاب البحرية في غذائها، ويرتبط وجودها بصحة الموائل البحرية وجودة البيئة الساحلية.

د. إبراهيم المسلماني: الوزارة أجرت دراسة بحثية وميدانية لرصد أعداد أبقار البحر في المياه القطرية وسبل المحافظة عليها

وبهذه المناسبة، قال الدكتور إبراهيم المسلماني، الوكيل المساعد لشؤون الحماية والمحميات الطبيعية بوزارة البيئة والتغير المناخي، إن الوزارة أجرت خلال الفترة من عام 2023 إلى عام 2026 دراسة بحثية وميدانية لرصد أعداد أبقار البحر في المياه القطرية وسبل المحافظة عليها.

وأضاف أن الدراسة أسفرت عن تسجيل 224 من أبقار البحر، من بينها 197 بالغا و27 صغيرا، الأمر الذي وفر بيانات علمية مهمة لدعم جهود الوزارة في متابعة هذا النوع البحري وتحديد المناطق ذات الأهمية البيئية لحمايته.

وأشار إلى أن الفريق العلمي التابع للوزارة درس بنية تجمعات أبقار البحر في المياه الشمالية الغربية للدولة، مع التركيز على رصد الأمهات وصغارها باستخدام تقنيات متقدمة للمسوحات الجوية، إلى جانب الاستعانة بالطائرات بدون طيار لمتابعة حركة أبقار البحر في مروج الأعشاب البحرية على امتداد المياه الساحلية القطرية.

قطعان أبقار كبيرة

وبين أن نتائج الدراسة أظهرت أن أبقار البحر تتحرك غالبا في قطعان كبيرة تقودها أفراد بالغة، فيما تبقى الصغار في وسط القطيع لتوفير الحماية لها، لافتا إلى أن الباحثين تمكنوا، من خلال الصور الملتقطة بالطائرات بدون طيار، من التعرف على بعض الأفراد عبر العلامات المميزة على أجسامها، وهو ما وفر بيانات مهمة لمتابعة أعدادها وحالتها الصحية وأنماط تحركها على المدى الطويل.

ونوه أن تكرار هذه المشاهدات يعزز أهمية المياه الشمالية الغربية والشرقية لدولة قطر بوصفها مواقع مهمة لحضانة أبقار البحر، كما تدعم المؤشرات العلمية وجود موسم ولادة واضح لهذا النوع في المياه القطرية، الأمر الذي يبرز أهمية مواصلة أعمال الرصد والحماية خلال مواسم التكاثر والولادة.

وشدد الدكتور إبراهيم المسلماني، الوكيل المساعد لشؤون الحماية والمحميات الطبيعية بوزارة البيئة والتغير المناخي، على ضرورة استمرار برامج الرصد البيئي لحماية الموائل الحيوية لأبقار البحر، خاصة خلال مواسم التكاثر، دعماً لجهود دولة قطر في صون الكائنات البحرية المهددة بالانقراض، وإدارة التنوع الحيوي، والمحافظة على التوازن البيئي في مياهها الإقليمية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

المصادر

جميع الحقوق محفوظة لمرسال قطر 2026

atyaf company logo