يواصل مركز الحماية والتأهيل الاجتماعي "أمان"، أحد مراكز المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، فعالياته التوعوية تحت عنوان" بيئة آمنة في كل بيت"، والتي تستهدف أولياء الأمور لبناء بيئة منزلية آمنة خالية من العنف، وقائمة على الحوار والدعم والتوازن النفسي.
وأوضح المركز، في بيان، أن هذه الفعالية تأتي انطلاقا من رؤيته لتعزيز الوقاية قبل وقوع المشكلات عبر رفع وعي الأسر بمفاهيم الأمان الأسري والتربية الإيجابية وحماية الأطفال، بالإضافة إلى تقديم أدوات عملية للتعامل مع الضغوط النفسية داخل المنزل بما يسهم في تحقيق الاستقرار الأسري وحماية المرأة والطفل.
وفي هذا السياق، شدد السيد فضل الكعبي المكلف بمهام المدير التنفيذي للمركز، على إيمان "أمان" بدور الأسرة كخط الدفاع الأول لحماية المجتمع، مؤكدا أن تعزيز بيئة منزلية آمنة يبدأ من التوعية والتمكين.
ونوه إلى سعي المركز من خلال نشاط "بيئة آمنة في كل بيت" إلى رفع الوعي عند الأسر بالمهارات الأساسية واللازمة لبناء علاقات قوية ومتماسكة بين أفراد الأسرة تكون قائمة على الحوار والاحترام، مما ينعكس إيجابيا على تنشئة الأطفال وحماية النساء، ويعزز من استقرار الأسرة وتماسكها، مؤكدا حرص "أمان" على توسيع نطاق هذه البرامج التوعوية بالشراكة مع مختلف الجهات انطلاقا من مسؤوليته المجتمعية في الوقاية من العنف وتعزيز جودة الحياة الأسرية، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو مجتمع متماسك وآمن وفق رؤية قطر الوطنية 2030، والتي تتماشي مع إستراتيجية "أمان" الجديدة 2026-2030.
ولفت إلى أن فكرة "بيئة آمنة في كل بيت" جاءت من خلال تقديم ورش توعوية وجلسات حوارية لأولياء الأمور بالتنسيق مع عدد من شركاء "أمان" في القطاع الحكومي والخاص، مشيرا إلى التعاون في ذلك مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، جامعة لوسيل، الهيئة العامة لشؤون القاصرين، مركز المنارتين في جامع المدينة التعليمية، مدرسة حليمة السعدية الابتدائية للبنات، ومركز موزة بنت فهد لتحفيظ القرآن الكريم.
وأشار إلى تنظيم جلسات في مكتبة قطر الوطنية ومؤسسة الحي الثقافي (كتارا)، فيما لا تزال الجهود مستمرة للتنسيق مع عدد من الجهات الحكومية الأخرى خلال العام الحالي، مشيرا إلى أن عدد المستفيدين من هذه الورش التوعوية خلال الربع الثاني من عام 2026 بلغ أكثر من 400 مستفيد.
من جانبها، أبرزت السيدة بخيتة الغياثين مدير إدارة التوعية المجتمعية بـ"أمان"، أن هذه الفعاليات التوعوية تأتي ضمن جهود المركز في الوصول إلى الأسرة بشكل مباشر، وتقديم محتوى توعوي عملي وتفاعلي يمكن أولياء الأمور من تطبيق مفاهيم الأمان الأسري في حياتهم اليومية من خلال أساليب بسيطة وفعالة تعزز الحوار وتحد من السلوكيات السلبية داخل المنازل.
بدورها، أكدت السيدة حنان العلي مدير مكتب الاتصال والإعلام بمركز أمان حرص المركز على تقديم الورش التوعوية والجلسات الحوارية التي تكون قريبة من واقع الأسر، وتلبي احتياجاتهم الفعلية، بما يسهم في بناء وعي مستدام ينعكس أثره على استقرار الأسرة وسلامة أفرادها، من خلال التعاون مع أكبر عدد من الشركاء لتعزيز الشراكات المجتمعية وتقديم برامج نوعية تسهم في بناء مجتمع واع وآمن، تكون فيه الأسرة بيئة حاضنة للاستقرار والأمان.
