مناظرات قطر تنظم جلسة نقاشية حول آفاق الاكتفاء الذاتي واستدامة سلاسل الإمداد

10/06/2026 الساعة 18:53 (بتوقيت الدوحة)
جانب من الجلسة النقاشية
جانب من الجلسة النقاشية
ع
ع
وضع القراءة

نظم مركز مناظرات قطر، من إنشاء مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، جلسة نقاشية رفيعة المستوى، حول أبعاد الإنتاج المحلي بوصفه ضرورة استراتيجية ملحة فرضتها التحولات العالمية المتسارعة، بدءا من اضطرابات سلاسل الإمداد ووصولا إلى تداعيات الأزمات الدولية.

وذكر المركز، في بيان اليوم الأربعاء، أن الجلسة جاءت ضمن سلسلة "قطر تتحاور"، وتحت عنوان: "ما بعد الاستيراد: هل يقود الإنتاج المحلي مستقبل قطر؟".

حضور واسع

وبين أن الجلسة شهدت حضور عدد من رواد الأعمال وأصحاب المصانع والمؤسسات الداعمة، حيث ركزت النقاشات على استكشاف التحديات، وتحديد الفرص الكامنة لبناء اقتصاد قطري أكثر استقلالية ومرونة، إلى جانب التحول من ثقافة الاستهلاك إلى الشراكة الفاعلة في الإنتاج.

وأشار إلى أن الجلسة شهدت نقاشا موسعا تمحور حول ستة أبعاد رئيسية شملت أولويات الإنتاج المحلي، واختبار المنظومة، والإنتاج الفردي والمنزلي، وتحديات ما وراء الكواليس، ومعادلة الدعم الحكومي، إلى جانب تقييم الواقع والفرص المستقبلية.

وفي هذا الإطار، قال السيد عبد الرحمن السبيعي، المدير الإداري والاستراتيجي بمركز مناظرات قطر: "إن تنظيم هذا النقاش جاء في توقيت مثالي، يفرض علينا مراجعة أولوياتنا التنموية الوطنية في ظل الأزمات العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد".

وأضاف السبيعي، أن الجلسة "لم تناقش مبادرات عابرة، بل سعينا من خلالها إلى ترسيخ مفاهيم المرونة والاستدامة والاكتفاء الذاتي".

وأشار إلى أن موضوع الجلسة يمثل أولوية استراتيجية ترتبط ارتباطا وثيقا بأهداف التنمية الوطنية لدولة قطر، كونه قضية حيوية تمس كل بيت، وتؤثر في كل قرار استهلاكي يتم اتخاذه، وتصيغ ملامح مستقبل الأجيال القادمة.

من جانبه، قال السيد سعود العمادي، الرئيس التنفيذي ومؤسس مصنع "إنافرا" للمستلزمات المنزلية: "إننا اعتمدنا على سرعة الاستجابة وإيجاد مسارات بديلة للتوريد، وتمكنا على سبيل المثال، بعد إغلاق مضيق هرمز، من تحويل شحنات المواد الخام عبر مدينة جدة السعودية، لضمان استمرار الإنتاج وتلبية احتياجات السوق، رغم التكاليف الإضافية التي ترتبت على ذلك".

برامج تمويلية

وأضاف العمادي: "نأمل أن تستمر الحوافز والبرامج التمويلية الداعمة للقطاع الصناعي، كما نشيد بالدور الذي يقوم به بنك قطر للتنمية في توفير حلول تمويلية تساعد المصانع المحلية على التوسع، وخفض التكاليف، وتعزيز الاكتفاء الذاتي".

من جهتها، أوضحت السيدة فاطمة الخاطر، المؤسس المشارك لمتجر "تربة" وسوق التربة للمزارعين، أن "المنتج المحلي أصبح سيد الموقف، لا سيما أن المواطنين والمقيمين باتوا يبحثون عن المنتجات الطازجة ذات القيمة الغذائية العالية، على النقيض مما يستورد من الخارج ويفقد فوائده الغذائية".

وبينت الخاطر، أن سوق "تربة" والمبادرات المرتبطة به، أسهمت جميعها في إنجاح المنتج الوطني وإبرازه في السوق القطرية.

ولفتت إلى أن درجات الحرارة تضطلع بدور رئيس في تحديد نوعية الخضراوات وكمياتها، ما يبرز تحدي توظيف موارد المياه واستغلالها في المجالات الأكثر نفعا وجدوى.

ونوهت بدور المشاريع الحرفية والزراعية الصغيرة في تحقيق الاكتفاء الذاتي والسيادة الغذائية الشاملة، قائلة في هذا الصدد: "أجريت دراسة حول أنواع الحرف والمنتجات التي يمكن إنتاجها محليا وتصديرها إلى الخارج، ومنها، على سبيل المثال لا الحصر، كريمات الألوفيرا، والقهوة، والشوكولاتة".

وأضافت بالقول: "إننا أمام فرصة سانحة لتأسيس شركات وبناء منتجات وطنية تدعم دولة قطر، وتنافس بقوة على الساحة العالمية".

إلى ذلك، أجمع المشاركون في ختام أطروحاتهم خلال الجلسة، على أن الإنتاج المحلي في دولة قطر لم يعد ثمرة جهود مبعثرة، بل أصبح توجها وطنيا جامعا يقوده رواد أعمال وجهات آثرت المبادرة وصنعت التغيير.

كما خلصت الجلسة النقاشية، إلى رؤى عملية تهدف إلى تعزيز مرونة الاقتصاد الوطني، وقدرته على مواجهة التحديات المستقبلية بكفاءة واقتدار، تماشيا مع رؤية قطر الوطنية الرامية إلى بناء مجتمع مستدام ومكتف ذاتيا.

المصادر

جميع الحقوق محفوظة لمرسال قطر 2026

atyaf company logo