أكدت دولة قطر استعدادها للعمل مع مجلس الأمن وجميع الشركاء الدوليين لتعزيز الحوار والوساطة، بغية تحقيق سلام مستدام في منطقة الشرق الأوسط، واستمرار تعزيز شراكاتها الثنائية والدولية في المجالات الإنسانية والإنمائية للمساهمة في كسر الحلقة المفرغة للنزاعات.
جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي ألقته سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، أمام جلسة المناقشة المفتوحة رفيعة المستوى لمجلس الأمن حول "صون السلم والأمن الدوليين: تعزيز الحلول السياسية في الشرق الأوسط.. الوساطة والحوار من أجل سلام دائم"، في نيويورك.
وأشارت سعادتها إلى أن الوساطة وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية تمثلان ركيزة أساسية للسياسة الخارجية لدولة قطر ونهجا راسخا يستند إلى دستورها الدائم والتزامها الثابت بميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة أن ذلك يتجلى في إسهامها المتواصل في تعزيز جهود التسوية السلمية للنزاعات في منطقة الشرق الأوسط والعالم، من خلال وساطات ناجحة شملت تيسير اتفاقات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وإبرام اتفاقيات سلام في مناطق مختلفة.
الشيخة علياء آل ثاني: قطر تواصل جهودها الحثيثة مع نظرائها في المنطقة والإقليم والعالم لضمان استمرار وقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران
وبشأن الوضع في منطقة الخليج، أوضحت سعادتها أن دولة قطر تواصل جهودها الحثيثة مع نظرائها في المنطقة والإقليم والعالم، بهدف ضمان استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، الناتج عن جهود الوساطة التي اضطلعت بها جمهورية باكستان الإسلامية، ومنع العودة إلى التصعيد وتأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز، بما يجنب شعوب المنطقة تداعيات أي تصعيد جديد.
وأضافت أن قطر أكدت ضرورة تجاوب جميع الأطراف مع جهود الوساطة الجارية، بما يفتح المجال أمام معالجة الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويحول دون تجدد التصعيد.
وأشارت في هذا السياق إلى أن قطر جددت التأكيد على أهمية الامتثال الكامل لقرارات مجلس الأمن رقم 552 والقرار رقم 2817، والتأكيد على مسؤولية المجلس في الاضطلاع بدوره في هذا الإطار.
وشددت سعادتها على أن دولة قطر تدين بشدة الهجمات الإيرانية على المملكة الأردنية الهاشمية ومملكة البحرين ودولة الكويت، وتعتبرها انتهاكا سافرا لسيادة هذه الدول وخرقا لقواعد القانون الدولي.
وتابعت: "تشدد دولة قطر على أن أي محاولة لإغلاق مضيق هرمز أو فرض تكييف قانوني يحد من حرية الملاحة فيه تعد مخالفة للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وتؤكد مجددا ضرورة احترام حرية الملاحة في المضيق والحق في المرور الآمن عبره باعتباره ممرا دوليا طبيعيا".
#قنا_انفوجرافيك |
— وكالة الأنباء القطرية (@QatarNewsAgency) June 11, 2026
المندوب الدائم لدولة قطر لدى #الأمم_المتحدة: الوساطة وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية ركيزة أساسية للسياسة الخارجية لدولة #قطر#قنا pic.twitter.com/6Abak8iglM
وذكرت أن دور مجلس الأمن يعد حاسما في تحقيق الحلول السياسية السلمية، مشيرة إلى أن من أبرز الدروس المستفادة من نجاحات المجلس في القيام بمسؤولياته وحدة المجلس التي تجلت في اعتماد قراره رقم 2803 بشأن الوضع في غزة، والتي يمكن البناء عليها في تطبيق قرارات المجلس وتعزيز جهوده لتحقيق الحلول السياسية في منطقة الشرق الأوسط وغيرها.
وفي هذا الصدد، لفتت إلى جهود الوساطة المشتركة التي اضطلعت بها دولة قطر إلى جانب جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية التركية للتوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي وقع في أكتوبر الماضي، مؤكدة ضرورة وفاء جميع الأطراف بالتزاماتها والتنفيذ الكامل للاتفاق وفتح المعابر بما يضمن التدفق المستدام وغير المنقطع للمساعدات الإنسانية إلى القطاع.
كما أكدت سعادة المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة التزام قطر الثابت تجاه السلام، ودعمها للجهود الرامية إلى التوصل إلى حل نهائي، مشيرة إلى أن دولة قطر ستواصل تنسيق جهودها الإنسانية والإنمائية مع شركائها بما يضمن الاستجابة الفاعلة للاحتياجات العاجلة، ويدعم مسار التعافي وإعادة البناء، ويعزز فرص السلام المستدام.
وجددت سعادتها التأكيد على موقف دولة قطر الثابت الداعي إلى تحقيق حل عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية، على أساس مبدأ حل الدولتين، وفقا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما يفضي إلى تحقيق حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني الشقيق، وإقامة دولته المستقلة على حدود يونيو لعام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
