رغم أن الاتفاق الأمريكي الإيراني الذي تقول طهران إنه يشترط وقفا تاما للأعمال القتالية في لبنان، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي شن غارات على مناطق عدة في جنوب البلاد، في تصعيد متواصل يؤكد خبير عسكري وإستراتيجي أنه مؤشر على عدم رغبة تل أبيب في الانسحاب من الجنوب اللبناني.
ويتحرك جيش الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب على عدة محاور، حيث تظل منطقة النبطية جنوبي لبنان مسرحا للاستهدافات، وخاصة في النبطية الفوقا ومحيط بلدة كفرتبنيت، بالإضافة إلى مرتفعات علي الطاهر القريبة من وسط النبطية وقلعة الشقيف.
ويرى الخبير العسكري والإستراتيجي العميد المتقاعد خليل الجميّل، أن ما يجري يعكس عدم التزام إسرائيل بوقف إطلاق النار إلا جزئيا، فهي لا تقصف مدينتي صيدا أو صور، ولكنها تبقي بقية الجبهات مشتعلة مثل مناطق علي الطاهر والنبطية، موضحا أن الاشتباكات تدور في كفرتبنيت بين جيش الاحتلال وحزب الله.
وأشار إلى أن مساعي إسرائيل للتقدم باتجاه تلة علي الطاهر تؤشر على عدم رغبتها في الانسحاب من جنوب لبنان، وأنها تسعى لاحتلال مواقع تمكنها من ابتزاز الدولة اللبنانية خلال جولة المفاوضات المقبلة بين بيروت وتل أبيب.
ويلفت إلى أن الجيش الإسرائيلي لا يركز على بلدة حداثا، إذ يتقدم ويتراجع نظرا لطبيعة المحور المليء بالوديان والمرتفعات، مشيرا إلى أن هدفه التالي سيكون بلدة تبنين في قضاء بنت جبيل جنوبي لبنان، وهي مسقط رأس رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، ولكن هذا المحور لا يزال شبه خامد حاليا.
