لتوسيع نطاق دعم النازحين عن طريق الصندوق الإسلامي العالمي للاجئين

البنك الإسلامي للتنمية وقطر الخيرية يوقعان شراكة استراتيجية

17/06/2026 الساعة 19:49 (بتوقيت الدوحة)
جانب من توقيع الاتفاقية
جانب من توقيع الاتفاقية
ع
ع
وضع القراءة

أعلن البنك الإسلامي للتنمية، اليوم الأربعاء، بصفته أمين الصندوق الإسلامي العالمي للاجئين، عن توقيع اتفاقية استراتيجية لمساهمة الجهات المانحة مع قطر الخيرية.

وقّع الاتفاقية كل من الدكتور رامي أحمد، نائب الرئيس للعمليات في البنك الإسلامي للتنمية، والسيد نواف عبد الله الحمادي، نائب الرئيس التنفيذي للبرامج والاتصال في قطر الخيرية.

ويُمثل هذا التعاون تقدُّماً مهمّاً لهذا الصندوق في تقديم مساعدات إنسانية وقفية مستدامة، وإنشاء إطار متين لدعم النازحين قسرياً، ومنهم اللاجئون والنازحون داخلياً والمجتمعات المضيفة الأكثر ضعفاً في جميع البلدان الأعضاء في البنك.

وتعزز هذه الشراكة الاستراتيجية التزاماً مشتركاً بالتقدّم الإنساني، وتساهم مساهمة مباشرة في مواجهة الأزمة العالمية المتفاقمة للنزوح القسريّ، وذلك بالمواءمة بين الإغاثة الفورية والتعافي المنهجيّ الطويل الأمد.

خبرة ميدانية

بالجمع بين خبرة قطر الخيرية الواسعة في العمليات الميدانية والنموذج الوقفيّ المبتكر للصندوق الإسلامي العالمي للاجئين، تكسر هذه الشراكة الحلقة التقليدية المتمثلة في الاعتماد على مساعدات في شكل منح. وسيواصل الصندوق، بفضل هذه الشراكة الجديدة، تعزيز القدرة على الصمود المستدام وتمكين السكان النازحين قسريّاً بالتدابير اللازمة لتحقيق الحياة الكريمة وآفاق الاكتفاء الذاتيّ.

وتساهم قطر الخيرية، في إطار هذه الاتفاقية البارزة، بمبلغ قدره 10 ملايين دولار أمريكي على سبيل الوقف، وهو ما يعزز نطاق عمل الصندوق إلى حدّ بعيد ويقوي تأثيره الاجتماعي والاقتصادي في المناطق الأكثر احتياجاً.

TRL06724
وقد تيسَّر هذا التعاون بفضل الهيكل الفريد للصندوق نفسه. ويعتمد الصندوق الإسلامي العالمي للاجئين، الذي أُطلق سنة 2022 بصفته مبادرة رائدة مشتركة بين صندوق التمويل الميسَّر للبنك الإسلامي للتنمية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (المفوضية)، على مبادئ التمويل الإسلامي من أجل الحفاظ على رأسماله الوقفي، مما ينشئ تدفقاً مستداماً ومطَّرِداً للإيرادات.

استثمارات مستدامة

ونظراً لأن هذا النموذجَ يتجاوز التمويلَ التقليديَّ القصيرَ المدة، فإنه يُمكّن البنكَ وشركاءه، مثل قطر الخيرية، من توجيه استثمارات مستدامة نحو برامج التعليم، والرعاية الصحية، وسبل العيش التي تُحدث تحوُّلاً في حياة الناس.

محمد الساعاتي: الشراكة مع قطر الخيرية تمثل صفحة جديدة في مهمتنا المتمثلة في تعزيز قدرات المجتمعات المتضررة من النزوح القسري

وفي هذا الصدد، قال السيد محمد جمال الساعاتي، المدير المُكلّف لإدارة الصناديق الخاصة والاستئمانية في البنك: "تمثل هذه الشراكة مع قطر الخيرية صفحة جديدة في مهمتنا المتمثلة في تعزيز قدرات المجتمعات المتضررة من النزوح القسري".

وأضاف قائلاً: "صندوق التمويل الميسَّر للبنك الإسلامي للتنمية شريك مؤسِّس، ونحن نرسخ جهودنا عن طريق الصندوق الإسلامي العالمي للاجئين بصفته نموذجاً وقفياً مستداماً، من أجل رسم مسار يبتعد عن الهشاشة ويتجه نحو مستقبل من الصمود المستدام والازدهار الدائم".

أمّا السيد نواف عبد الله الحمادي، نائب الرئيس التنفيذي للبرامج والاتصال في قطر الخيرية، فعلق على هذا الحدث قائلاً: "إن توقيع هذه الاتفاقية يأتي امتداداً لجهود قطر الخيرية المتواصلة وخبراتها الميدانية التراكمية منذ نحو أربعة عقود في دعم اللاجئين والنازحين عبر العالم، ويجسد حرصها على تعزيز نماذج التمويل الإنساني المبتكرة المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، بما يدعم الاستدامة، ويسهم في كسر نمط الاعتماد على المساعدات القائمة على المنح، من خلال تحقيق التوازن بين الاستجابة العاجلة والحلول طويلة الأمد، عبر الاستثمار في التعليم والصحة وتمكين المجتمعات، وضمان وصول التمويل مباشرة إلى المستفيدين. ونؤمن أن العمل الإنساني الفاعل يقوم على شراكات قوية مع المؤسسات الدولية المعنية لاسيما البنك الإسلامي للتنمية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين".

TRL06717
وعلّق الدكتور خالد خليفة، كبير مستشاري المفوض السامي للعمل الخيري الإسلامي وممثل مفوضية اللاجئين لدى دول مجلس التعاون الخليجي، والمؤسِّس المشارك للصندوق الإسلامي العالمي للاجئين، قائلاً: "يواجه السياق الإنساني العالمي اليوم ضغوطاً غير مسبوقة تتسم بتزايد الاحتياجات وتفاقم النقص في التمويل، وذلك بسبب عدم الاستقرار والنزاعات الممتدة وعدم الاستقرار الاقتصادي. وفي هذا السياق، يُمثّل الصندوق الإسلامي العالمي للاجئين تقدُّماً حاسماً نحو توفير تمويل مستدام، مقترحاً صيغة تلائم حجم المشكلات الراهنة وتعقيدها".

مساهمات سخية

وأضاف قائلاً: "نُشيد بقطر الخيرية على مساهمتها السخية والتزامها الراسخ. وتُبرهن هذه الشراكة- المبرمة بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية- في إطار الصندوق الإسلامي العالمي للاجئين، على الطريقة التي يُمكن بها للتمويل المبتكر والتعاون الاستراتيجي أن يوفرا موارد جديدة ويُمكّنا المجتمعات النازحة قسرياً ومُضيفيها من إعادة بناء مستقبلهم".

أحمد محسن: هذه الشراكة مثال قويّ على الطريقة التي يمكن بها للتعاون المبتكر أن يساهم في سدّ النقص الشديد في التمويل وأن يعزز التصدي للأزمات الإنسانية المتزايدة

وقال السيد أحمد محسِن، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في دولة قطر: "هذه الشراكة مثال قويّ على الطريقة التي يمكن بها للتعاون المبتكر أن يساهم في سدّ النقص الشديد في التمويل وأن يعزز التصدي للأزمات الإنسانية المتزايدة اليوم. ففي ظل تزايد النزوح والنقص الحاد في التمويل، تقدِّم مبادرات مثل الصندوق الإسلامي العالمي للاجئين مساراً مستداماً نحو المستقبل، يتجاوز المساعدات القصيرة المدة، ويمهد السبيل نحو الصمود والاكتفاء الذاتي على المدى البعيد".

وأضاف قائلاً: "يتحقق ذلك بالاستفادة من نماذج التمويل الاستشرافية والعمل المشترك مع قطر الخيرية والبنك الإسلامي للتنمية على ضمان دعم مستدام وتحقيق تأثير ملموس ودائم للنازحين قسرياً وللمجتمعات المضيفة لهم في الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي".

ولما كان الصندوق الإسلامي العالمي للاجئين يؤدي دوراً حيوياًّ في بؤر التوتر الخطيرة، وذلك بدعمه مشاريع هامة للاجئين السودانيين في تشاد ومصر وليبيا، ومشاريع إضافية مُعتمدة في بنغلاديش ومالي ونيجيريا والسودان، فإن هذه الشراكة تأتي في لحظة حاسمة. فبالنظر إلى أن البلدان الأعضاء في البنك تستضيف نحو نصف عدد النازحين قسرياً في العالم، فإن هذا التعاون مع قطر الخيرية يُشكّل حافزاً قوياً للعمل الجماعي.

وتنضاف هذه المساهمة الجديدة إلى تحالف متنامٍ من الجهات المانحة الأساسية، ومنها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ومنظمة الإغاثة الإسلامية في الولايات المتحدة الأمريكية، ومنظمة الإعانة الإسلامية في فرنسا، التي اضطلعت جميعها بدور أساسيّ في دعم مهمة الصندوق الإسلامي العالمي للاجئين.

المصادر

جميع الحقوق محفوظة لمرسال قطر 2026

atyaf company logo