وقعت وزارة البيئة والتغير المناخي برنامج تعاون مع شركة إكسون موبيل للأبحاث - قطر المحدودة، لدراسة التنوع البيولوجي وإعداد خرائط قاعية للمناطق الشمالية الغربية لدولة قطر، وذلك في إطار مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين عام 2023، بحضور سعادة الدكتور عبد الله بن عبد العزيز بن تركي السبيعي وزير البيئة والتغير المناخي.
وقع البرنامج عن وزارة البيئة والتغير المناخي الدكتور إبراهيم عبد اللطيف المسلماني الوكيل المساعد لشؤون الحماية والمحميات الطبيعية، وعن شركة إكسون موبيل للأبحاث – قطر المحدودة الدكتور عيسى المصلح مدير الأبحاث ونائب الرئيس.
ويهدف التعاون إلى دراسة وتصنيف التنوع البيولوجي البحري في المناطق الشمالية الغربية من دولة قطر، باستخدام تقنية الحمض النووي البيئي، وإعداد خرائط دقيقة لقاع البحر، بما يدعم جهود حماية النظم البيئية البحرية، وتوظيف التقنيات الحديثة في رصد ودراسة البيئات ذات الأهمية البيئية العالية في الدولة.
ويشمل البرنامج تنفيذ مسوحات ميدانية وجمع عينات بيئية، واستخدام تقنيات الاستشعار عن بُعد وصور الأقمار الصناعية عالية الدقة، والاستفادة من بيانات قياس الأعماق باستخدام تقنية LiDAR، إضافة إلى إجراء تحليل زمني للتغيرات البيئية في المنطقة.
كما تتعاون وزارة البيئة والتغير المناخي، ممثلة بإدارة الرصد والتفتيش البيئي، في تنفيذ مسح بيئي أولي قبل بدء المشروع، لتقييم جودة المياه البحرية وجودة الرسوبيات القاعية، على أن تُستخدم نتائج هذا المسح كخط أساس لأعمال المشروع.
وفي هذا الإطار، أكد الدكتور إبراهيم عبد اللطيف المسلماني أن برنامج التعاون مع شركة إكسون موبيل للأبحاث - قطر المحدودة، يأتي في إطار جهود الوزارة لحماية النظم البيئية البحرية، ودعم الدراسات العلمية المتخصصة التي تسهم في فهم مكونات التنوع البيولوجي في البيئات البحرية بدولة قطر.

وأوضح المسلماني أن المناطق الشمالية الغربية للدولة تمثل موقعا ذا أهمية بيئية عالية، مما يجعل دراستها وإعداد خرائط قاعية دقيقة لها خطوة مهمة لدعم أعمال الرصد البيئي، وتوفير بيانات علمية تسهم في حماية الموائل البحرية وإدارتها بصورة مستدامة.
وأشار إلى أن استخدام تقنية الحمض النووي البيئي في دراسة وتصنيف التنوع البيولوجي البحري يمثل إضافة نوعية لأدوات البحث والرصد، لما توفره من قدرة على رصد الأنواع والمؤشرات الحيوية من خلال العينات البيئية، بما يعزز دقة البيانات ويدعم اتخاذ القرار البيئي.
ومن جانبه، أكد الدكتور عيسى المصلح، مدير الأبحاث ونائب رئيس شركة إكسون موبيل للأبحاث - قطر المحدودة، أن البرنامج يجسد التعاون القائم مع وزارة البيئة والتغير المناخي في مجال الدراسات البيئية والبحث العلمي، لافتا إلى حرص الشركة على توظيف التقنيات الحديثة والخبرات البحثية لدعم الجهود الوطنية في حماية البيئة البحرية.
وبين المصلح أن المشروع سيسهم في توفير مخرجات علمية متخصصة، تشمل تقريرا علميا عن التنوع البيولوجي يتضمن نتائج تحليل الحمض النووي البيئي ومؤشرات التنوع، وخرائط قاعية رقمية دقيقة وبيانات نظم المعلومات الجغرافية، إضافة إلى تقرير عن حالة البيئة في المنطقة وكتيب توعوي مختصر باللغتين العربية والإنجليزية.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة البيئة والتغير المناخي ومركز إكسون موبيل للأبحاث - قطر عن استكمال وتسليم مشروع بحثي حول أشجار القرم في دولة قطر، أسفر عن تحديد عدد من المواقع الساحلية الملائمة لزراعتها، وذلك في إطار مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين عام 2023.
واعتمد المشروع على منهجية علمية متكاملة، جمعت بين تحليل البيانات والدراسات الميدانية وتقنيات النمذجة المتقدمة، بهدف تقييم السواحل القطرية وتحديد المواقع الأكثر ملاءمة لنمو أشجار القرم، بما يدعم التخطيط البيئي وبرامج حماية النظم البيئية الساحلية وإعادة تأهيلها.
وأظهرت نتائج المشروع أن المساحات الملائمة لنمو أشجار القرم تتجاوز نطاق انتشارها الحالي، حيث حددت محمية الريم ضمن المناطق ذات الأولوية العالية، بينما جاءت منطقتا الذخيرة والزبارة ضمن المواقع ذات الأولوية المتوسطة.
وكان الجانبان قد وقعا مذكرة التفاهم عام 2023؛ بهدف تعزيز التعاون في مجالات البحث العلمي والتكنولوجيا، وتقديم المشورة الفنية، وتوفير فرص التدريب وتبادل الخبرات، وتنفيذ مشروعات بحثية تدعم جهود حماية النظم البيئية في دولة قطر.
