على هامش الدورة الـ 62 لمجلس حقوق الإنسان

معهد الدوحة للأسرة ينظم فعالية عن "رفاه الأسرة"

18/06/2026 الساعة 22:14 (بتوقيت الدوحة)
جانب من الفعالية
جانب من الفعالية
ع
ع
وضع القراءة

نظم معهد الدوحة الدولي للأسرة فعالية جانبية بعنوان "رفاه الأسرة وصمودها أثناء النزاعات" وذلك بالتعاون مع البعثة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، على هامش أعمال الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، المنعقدة في جنيف حاليا.

وفي كلمة له خلال مشاركته بالفعالية أكد سعادة السيد خليفة بن عيسى الكبيسي، وكيل وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، أن قضية رفاه الأسرة وقدرتها على الصمود تمس جوهر الاستقرار الإنساني والمجتمعي، خاصة في ظل ما يشهده العالم من تصاعد في النزاعات المسلحة وحالات النزوح القسري والأزمات الإنسانية الممتدة.

وأشار سعادته، إلى أن المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، أكدت أن الأسرة هي الوحدة الطبيعية والأساسية للمجتمع، وتستحق الحماية والدعم، مبينا أن دورها يزداد أهمية خلال الأزمات باعتبارها المصدر الأول للرعاية والحماية والدعم النفسي والاجتماعي، والحاضنة الأساسية للقيم والانتماء والتماسك الاجتماعي.

آثار النزاعات

وأوضح أن آثار النزاعات لا تقتصر على الخسائر البشرية والاقتصادية وتدمير البنية التحتية، بل تمتد لتؤثر بصورة عميقة على تماسك الأسر واستقرارها، لافتا إلى أن العديد من الأسر تواجه تحديات يومية للحفاظ على وحدتها وتوفير الرعاية لأفرادها في ظروف استثنائية.

كما استعرض سعادته، نتائج عدد من الدراسات والأبحاث التي أجراها معهد الدوحة الدولي للأسرة بالتعاون مع مؤسسات أكاديمية دولية، والتي أظهرت أن النزاعات والنزوح القسري يؤثران بشكل مباشر على العلاقات الأسرية وشبكات الدعم الاجتماعي والرعاية بين الأجيال والصحة النفسية والشعور بالاستقرار والانتماء.

خليفة الكبيسي: قطر تؤمن بأن بناء مجتمعات أكثر قدرة على الصمود يبدأ من دعم الأسرة وتعزيز رفاهها

وأكد سعادته أن دولة قطر تؤمن بأن بناء مجتمعات أكثر قدرة على الصمود يبدأ من دعم الأسرة وتعزيز رفاهها، وأن السياسات الاجتماعية والإنسانية الأكثر فاعلية هي تلك التي تضع الأسرة في صميم جهود الحماية والتعافي والتنمية.

وأضاف أن هذا التوجه يشكل أحد المرتكزات الأساسية لرؤية قطر الوطنية 2030، كما ينعكس في استراتيجية وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة "من الرعاية إلى التمكين"، التي تهدف إلى تعزيز قدرات الأفراد والأسر ودعم استقلاليتهم وتمكينهم من الإسهام الفاعل في التنمية.

خدمات أسرية

وأشار إلى مواصلة دولة قطر تطوير منظومة الحماية الاجتماعية والخدمات الأسرية، وتعزيز برامج الإرشاد الأسري والدعم النفسي والاجتماعي، وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة للفئات الأولى بالرعاية.

كما استعرض سعادته أبرز التطورات التشريعية في هذا المجال، مشيرا إلى صدور القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة، الذي عزز الحماية القانونية لهم ورسخ مبادئ عدم التمييز وإمكانية الوصول والمشاركة الكاملة في المجتمع، بما ينعكس إيجابا على رفاه أسرهم واستقرارها.

إعلان الدوحة السياسي أكد أهمية الإدماج الاجتماعي والتماسك المجتمعي والاستثمار في الإنسان

ولفت إلى أن إعلان الدوحة السياسي الصادر عن القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية، التي استضافتها دولة قطر في نوفمبر الماضي، أكد أهمية الإدماج الاجتماعي والتماسك المجتمعي والاستثمار في الإنسان باعتبارها ركائز أساسية لبناء مجتمعات أكثر قدرة على مواجهة الأزمات.

وأوضح سعادته، أن وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة تواصل، بالشراكة مع معهد الدوحة الدولي للأسرة وبالتعاون مع الشركاء الدوليين، العمل على تطوير مؤشر رفاه الأسرة، باعتباره أداة عملية ومبتكرة لدعم صناع القرار في تصميم سياسات أكثر فاعلية واستجابة لاحتياجات الأسر وتعزيز قدرتها على الصمود في مختلف الظروف.

وفي ختام كلمته، شدد سعادة وكيل وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، على أن الأسرة تمثل الحاضنة الأولى للإنسان والأساس الذي تبنى عليه المجتمعات المستقرة والمتماسكة، مؤكدا أن الاستثمار في رفاه الأسرة هو استثمار في السلم المجتمعي والتنمية المستدامة وصون الكرامة الإنسانية، وأن تعزيز قدرة الأسر على الصمود، لا سيما في البيئات المتأثرة بالنزاعات والأزمات، مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود الوطنية والدولية لضمان مستقبل أكثر أمنا واستقرارا للأجيال الحالية والقادمة.

المصادر

جميع الحقوق محفوظة لمرسال قطر 2026

atyaf company logo