سببت صورة شاركها الصحفي الفلسطيني مجاهد بني مفلح عبر حسابه على "إنستجرام" صدمة بصرية كبيرة لدى الكثيرين، إذ لم تكن مجرد لقطة عابرة، بل وثيقة حية تختزل أهوال ما يتعرض له الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي.
فبعد اعتقال دام 14 شهرا، تلتها رحلة علاج مضنية، ظهر بني مفلح في صورة كشفت عن تضرر جزء من جمجمته، لتقدم دليلاً قاطعاً على حجم التنكيل والانتهاكات الجسدية التي تعرض لها منذ اقتحام منزله في بلدة بيتا جنوبي نابلس في نهاية يونيو 2025، ونقله لاحقاً إلى سجن "منشة" التابع لمعسكر "سالم".
وأثارت الصورة والشهادة المرافقة لها موجة عارمة من الغضب والحزن الشديدين بين الناشطين والصحفيين والمدونين على منصات التواصل الاجتماعي، الذين قارنوا بين ملامح مجاهد السابقة وصورته الحالية، معتبرين أن ما جرى له هو انعكاس لحرب "إبادة صامتة" تُشن ضد الأسرى.
هكذا خرج الأسير المحرر الصحفي مجاهد بني مفلح
— د. عبدالرحمن الكسّار (@dr_aboudkassar) June 24, 2026
من سجون الديموقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط.
الصحفي المحرر اعتقل لمدة ١٤ شهرًا، ليخرج في
حالة صحية مأساوية، ويبدأ في رحلة علاج طويلة
بعد أكثر من سنة من التعذيب والتجويع والتنكيل.
العالم بحكوماته ومنظماته وتكتلاته مسؤول عن
مأساة… pic.twitter.com/4wduHJYLr6
وعلق أحد المغردين واصفاً حجم التغيير الصادم: "هذا ما فعلته سجون الاحتلال بإنسان خلال أربعة عشر شهرا فقط! هذا ما فعلوه بمجاهد الودود اللطيف، الذي عرفه أصدقاؤه بابتسامته وحضوره الجميل. ملامح غائرة، وجسد أنهكه التعب، وعيونٌ تحمل ثقل السنين وعتمة الزنازين".
وأضاف آخرون: "إنها ليست مجرد صورة، بل هي وثيقة حية تُظهر كيف يلتهم القهر والأسر عافية الإنسان الشاب وتحيله إلى طيف من الألم. بين الصورتين تختصر حكاية وجع لا تتسع له الكلمات.. وجع التجويع، والإذلال، والإنهاك الجسدي والنفسي".
