حقق فريق المحاكاة الطبية بجامعة قطر (Qatar SimTeam) إنجازا دوليا بارزا بحصوله على المركز الثالث عالميا في مسابقة SimUniversity، التي أقيمت ضمن فعاليات المؤتمر السنوي للجمعية الأوروبية للمحاكاة الطبية (SESAM 2026) في مدينة ليون الفرنسية، بمشاركة نخبة من فرق طلبة القطاع الصحي من مختلف دول العالم.
وجاء هذا الإنجاز بعد أداء متميز للفريق خلال مراحل المسابقة كافة، حيث شارك في التصفيات الإلكترونية التي ضمت 15 فريقا دوليا، وتمكن من تحقيق المركز الأول وفق تقييم اللجنة المنظمة، ليضمن تأهله ضمن ستة فرق فقط إلى المنافسات النهائية الحضورية في فرنسا.
أداء متميز
وواصل الفريق أداءه المتميز خلال الجولات المباشرة، ليصل إلى المرحلة النهائية للمسابقة ويحرز المركز الثالث عالميا في منافسة اتسمت بمستوى عال من التحديات الإكلينيكية.
وتميز فريق جامعة قطر بكونه الفريق الوحيد في المسابقة الذي ضم ممثلين من ثلاثة تخصصات صحية مختلفة، هي الطب والتمريض والصيدلة، ما أسهم في تعزيز التكامل بين الخبرات التخصصية ودعم اتخاذ القرار الإكلينيكي ضمن بيئة تحاكي الواقع المهني، ويجسد أهمية التعليم البيني في إعداد الممارسين الصحيين القادرين على العمل ضمن فرق متعددة التخصصات.
بدوره، أشار الدكتور مصطفى الحريري، المشرف على الفريق، إلى أن ما شهده خلال فترة الإعداد الممتدة لستة أشهر كان تطورا لافتا في أداء الطلبة، حيث انتقلوا من أفراد يمتلك كل منهم خبرته التخصصية، إلى فريق صحي متكامل قادر على تحديد التشخيص، ووضع خطة علاجية واضحة، وتنفيذها بدقة وتنسيق عال.
واعتبر أن هؤلاء الطلبة هم الدليل الحي على أن العمل الجماعي يصنع الأحلام، وأن الاستثمار في الكفاءات الشابة هو الطريق الأمثل لبناء منظومة صحية قوية ومتكاملة.
وفي هذا السياق، قال مهند أبو حويله، خريج كلية الطب بجامعة قطر وأحد أعضاء الفريق: "إن مرحلة الإعداد المكثفة شكلت عاملا حاسما في تحقيق هذا الإنجاز، حيث أسهم العمل الجماعي المنظم في تعزيز جاهزيتنا للتعامل مع التحديات الإكلينيكية المعقدة".
تطوير مهارات القيادة
وأكد أن المشاركة أتاحت لهم فرصة تطوير مهارات القيادة، وتعزيز القدرة على توجيه الفريق نحو تحقيق الأهداف بكفاءة، إلى جانب تبادل الخبرات مع طلبة من مؤسسات أكاديمية عالمية مختلفة".
من جانبه، أشار محمد الكواري، طالب كلية الطب بجامعة قطر، إلى أن مشاركته في المسابقة أتاحت له ممارسة التقييم الإكلينيكي الشامل والمسح الأولي للحالات، والمساهمة في النقاشات التشخيصية وصنع القرار العلاجي ضمن الفريق.
وأوضح أن العمل في بيئة تحاكي الواقع الإكلينيكي عزز مهارات التفكير التحليلي والتواصل الطبي، وأبرز أهمية التنسيق الدقيق بين أعضاء الفريق لضمان أفضل نتائج للمريض.
أما أحمد الشمري، طالب كلية التمريض بجامعة قطر، فقد عبر عن اعتزازه بالمشاركة، مؤكدا أن التجربة شكلت فرصة حقيقية لتطبيق المهارات التمريضية والإجراءات الإكلينيكية في سيناريوهات تحاكي التحديات المهنية الواقعية.
وأضاف أن دوره في تنفيذ الرعاية المباشرة، والمتابعة الإكلينيكية، والتواصل داخل الفريق كان عنصرا أساسيا في نجاح الأداء الجماعي، لافتا إلى فخره بأن يكون طالب التمريض الوحيد بين جميع الفرق المشاركة على مستوى المسابقة.
وفي السياق ذاته، أكد حمد الدوسري، طالب كلية الصيدلة بجامعة قطر، أن وجوده ضمن الفريق أتاح إبراز الدور المحوري لعلم الأدوية في دعم القرار الإكلينيكي. وأوضح أن توظيف معرفته الدوائية في تحليل الخيارات العلاجية، ومناقشة الجرعات، وسلامة استخدام الأدوية داخل السيناريوهات، شكل إضافة نوعية للفريق، مشيرا إلى اعتزازه بكونه طالب الصيدلة الوحيد المشارك في المسابقة على مستوى جميع الفرق الدولية.
وتؤكد جامعة قطر استمرارها في تعزيز برامج التدريب الإكلينيكي والمحاكاة المتقدمة، بما يدعم إعداد أجيال من الكفاءات الصحية القادرة على الإسهام في تطوير القطاع الصحي الوطني وتحقيق التميز في المحافل العلمية الدولية، انسجاما مع رسالتها في دعم التنمية المستدامة وخدمة المجتمع.
