الشورى: حقوق الإنسان أولوية راسخة في الأداء التشريعي والرقابي

30/06/2026 الساعة 17:05 (بتوقيت الدوحة)
ع
ع
وضع القراءة

أكد مجلس الشورى أن حقوق الإنسان تمثل أولوية راسخة في أدائه التشريعي والرقابي انطلاقًا من الاختصاصات الدستورية المنوطة به، ولما توليه دولة قطر، بتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، "حفظه الله ورعاه"، من اهتمام بالغ بحماية هذه الحقوق وتعزيزها.

وأبرز المجلس، في بيان أصدره بمناسبة الاحتفال باليوم الدولي للعمل البرلماني الذي يوافق الثلاثين من شهر يونيو كل عام ويحتفى به هذا العام تحت شعار "تسليط الضوء على حقوق الإنسان"، أن حماية حقوق الإنسان وتعزيزها تمثلان ركيزة أساسية في العمل البرلماني من خلال سن التشريعات وممارسة الاختصاصات الرقابية ومتابعة السياسات العامة بما يسهم في ترسيخ سيادة القانون، وتعزيز المشاركة المجتمعية، وصون الحقوق والحريات، ودعم مسيرة التنمية المستدامة، مشددا على أن اهتمام قطر بحقوق الإنسان يشكل نهجًا راسخًا انعكست آثاره في مختلف التشريعات والسياسات الوطنية، وهو ما يعزز كرامة الإنسان، ويرسخ مبادئ العدالة وسيادة القانون، ويواكب مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة.

مسؤولية دستورية

ولفت إلى مواصلته الاضطلاع بمسؤولياته الدستورية، واضعًا حقوق الإنسان في صميم أدواره التشريعية والرقابية من خلال دراسة وإقرار التشريعات ذات الصلة بحماية الحقوق والحريات، ومناقشة السياسات العامة، ومتابعة أداء الجهات الحكومية، بما يسهم في تطوير المنظومة التشريعية الوطنية، والارتقاء بجودة الخدمات، وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، فضلا عن مواصلة حضوره الفاعل في مختلف المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية إيمانًا بأهمية الدبلوماسية البرلمانية في تبادل الخبرات وفي الحوار والتعاون، والإسهام في دعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز حقوق الإنسان، في إطار احترام سيادة الدول وخصوصياتها الوطنية والثقافية.

وجدد مجلس الشورى، في ختام بيانه، التزامه بمواصلة أداء مسؤولياته الدستورية، وتطوير منظومته التشريعية والرقابية، بما يعزز حقوق الإنسان ويحفظ كرامته، ويسهم في تحقيق تطلعات دولة قطر، نحو مجتمع يقوم على العدالة وسيادة القانون والتنمية المستدامة.

وفي سياق متصل، أكد سعادة السيد حسن بن عبدالله الغانم رئيس مجلس الشورى، على الدور الحيوي الذي تضطلع به البرلمانات بشكل عام والمجلس بشكل خاص في صون وتعزيز حقوق الانسان وحماية المكتسبات التي حققتها دولة قطر بهذا الخصوص، مشيرا إلى الإسهامات التشريعية والرقابية للمجلس في هذا الجانب.

دور ريادي

وشدد سعادته، في مداخلته خلال الحلقة النقاشية التي نظمتها الأمانة العامة لمجلس الشورى بعنوان الاحتفال باليوم الدولي للعمل البرلماني، على اضطلاع دولة قطر بدور ريادي في حماية حقوق الإنسان وسن التشريعات والقوانين التي تعزز من هذا المبدأ، انطلاقا من ثوابت الشريعة الإسلامية والعادات والتقاليد القطرية التي تزخر بمبادئ حقوق الإنسان.

وناقشت الحلقة، التي تحدث فيها كل من سعادة الدكتورة منى بنت عبدالرحمن المسلماني وسعادة السيد عيسى بن أحمد النصر عضوي مجلس الشورى، أربعة محاور رئيسة تناولت دور الاختصاصات التشريعية والرقابية في تعزيز حقوق الإنسان، والدبلوماسية البرلمانية ودورها في دعم هذه الحقوق، وإسهام المجلس في حماية حقوق المرأة والشباب، وكذا في دعم الحق في الرعاية الصحية وتعزيز جودة الخدمات الصحية.

وأكد المتحدثان، خلال الجلسة، أن حماية حقوق الإنسان تمثل محورًا أصيلًا في العمل البرلماني من خلال تطوير المنظومة التشريعية، وممارسة الدور الرقابي، وتعزيز المشاركة المجتمعية، بما يسهم في ترسيخ مبادئ العدالة وسيادة القانون، ويواكب مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها دولة قطر.

دبلوماسية برلمانية

كما استعرضا الدور المتنامي للدبلوماسية البرلمانية في تعزيز الحوار والتعاون بين البرلمانات، وتبادل الخبرات، ودعم الجهود الدولية الرامية إلى ترسيخ حقوق الإنسان، إلى جانب أهمية مواصلة تطوير التشريعات والسياسات ذات الصلة بحقوق المرأة والشباب، والارتقاء بجودة الخدمات الصحية باعتبارها أحد الحقوق الأساسية التي تحظى باهتمام متزايد على المستويين الوطني والدولي.

وشهدت الجلسة مداخلات ونقاشات من الحضور تناولت عددًا من الموضوعات المرتبطة بمحاورها المختلفة ما أسهم في إثراء الحوار وتبادل الرؤى حول سبل تعزيز العمل البرلماني في حماية حقوق الإنسان.

جاءت الحلقة النقاشية للتأكيد على الدور المحوري الذي تضطلع به البرلمانات في حماية الحقوق والحريات، وترسيخ مبادئ المشاركة والمساءلة وسيادة القانون، وإبراز إسهامات العمل البرلماني في تعزيز حقوق الإنسان على المستويين الوطني والدولي.

يذكر أن اليوم الدولي للعمل البرلماني هو احتفال عالمي يقام في 30 يونيو من كل عام، لإحياء ذكرى تأسيس الاتحاد البرلماني الدولي عام 1889، وأقرته الأمم المتحدة رسمياً في عام 2018 بهدف تسليط الضوء على دور البرلمانات في مجالات عديدة منها، تمثيل الشعوب، والمساءلة، وسن القوانين والرقابة، والتشريع ومراقبة أداء الحكومات، وتشجيع مشاركة وتمثيل النساء والشباب في الهيئات التشريعية، فضلا عن دعم البرلمانات للتكيف مع التقنيات الحديثة.

المصادر

جميع الحقوق محفوظة لمرسال قطر 2026

atyaf company logo