افتتحت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، مسجد قيس بن سعد بن عبادة بمنطقة معيذر، وهو أول مسجد ذكي في دولة قطر، وذلك ضمن جهود الوزارة المتواصلة للارتقاء بالبنية التحتية للمساجد وتحديث خدماتها بما يواكب متطلبات العصر، وذلك في خطوة نوعية تعكس توجهات الوزارة نحو الابتكار وتطوير منظومة المساجد.
ويأتي هذا الإنجاز في إطار الخطة التوسعية التي تنفذها الوزارة لبناء المساجد في المناطق السكنية الجديدة، استجابة للنمو العمراني والزيادة السكانية المتسارعة، وتعزيزًا لدور المسجد كمركز إشعاع ديني ومجتمعي متكامل.
نموذج متقدم
ويمثل مسجد قيس بن سعد بن عبادة نموذجًا متقدمًا للمساجد الذكية، حيث يتضمن منظومة متكاملة من التقنيات الحديثة التي تسهم في تحسين كفاءة التشغيل وترشيد استهلاك الموارد.
وتأتي هذه المميزات من خلال توفر أنظمة ذكية للتحكم في استهلاك الطاقة والمياه، بما يحقق الاستخدام الأمثل للموارد، واستخدام الطاقة الشمسية لتوليد الطاقة النظيفة لتشغيل إضاءة المسجد والمكيفات، وتقليل الاعتماد على المصادر التقليدية، ومنظومة لإعادة تدوير مياه الوضوء واستخدامها في دورات المياه وري المناطق الخضراء المحيطة بالمسجد، بما يدعم الاستدامة البيئية، وإنشاء مساحات خضراء محيطة بالمسجد تسهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتحسين البيئة.
#وزارة_الأوقاف تُدشّن أول مسجد ذكي في قطر بمنطقة معيذر، ضمن منظومة المساجد الذكية لتعزيز الاستدامة وجودة الخدمات الدينية pic.twitter.com/VMk2ulG9Qa
— وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية (@AwqafM) July 6, 2026
وأكد السيد محمد بن حمد الكواري، الوكيل المساعد لشؤون الدعوة والمساجد في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، أن هذا المشروع يعد ثمرة للتعاون البنّاء بين وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والقطاع الخاص، حيث أسهمت الشراكات في إدخال الأنظمة الذكية والتقنيات الحديثة في بناء المسجد، بما يعزز من كفاءة التنفيذ وجودة المخرجات.
مساجد ذكية
وأشار إلى أن الوزارة ماضية في التوسع بإقامة مزيد من المساجد الذكية في مختلف مناطق الدولة خلال المرحلة المقبلة، ضمن خطتها الاستراتيجية، بما يواكب التطور العمراني ويستجيب لاحتياجات المجتمع.
وينسجم افتتاح المسجد الذكي الأول في قطر مع أهداف الخطة الاستراتيجية لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية (2025 - 2030)، والتي ترتكز على تطوير البنية التحتية للمساجد وفق أحدث المعايير، وتحسين جودة وكفاءة الخدمات الدينية، وتوظيف التقنيات الحديثة في إدارة وتشغيل المساجد، إضافة إلى تحقيق الاستدامة في المشاريع الوقفية والخدمية.
ويُعد مشروع "المسجد الذكي" ترجمة عملية لهذه التوجهات، حيث يجمع بين العمارة الإسلامية الأصيلة والتكنولوجيا الحديثة، بما يعزز كفاءة الأداء ويرتقي بتجربة المصلين.
كما يتوافق المشروع مع رؤية قطر الوطنية 2030، التي تولي أهمية كبيرة لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز جودة الحياة، من خلال دعم البنية التحتية المستدامة، وترسيخ القيم الدينية والهوية الثقافية، وتعزيز دور المؤسسات الدينية في بناء الإنسان والمجتمع.
