تواصل قطر الخيرية، بدعم كريم من أهل الخير في قطر، تقديم الدعم للاجئي الروهينغا المقيمين في جزيرة بهاسان شار ببنغلاديش، ضمن جهودها الإنسانية المتواصلة لإغاثة اللاجئين وتلبية احتياجاتهم الأساسية.
وفي أحدث تدخلاتها الإنسانية، استفاد نحو 4,810 أشخاص من توزيع أسطوانات غاز الطهي، بما يضمن حصولهم على مصدر آمن وفعال وموثوق لإعداد الطعام. ويسهم هذا الدعم في تحسين ظروف الحياة اليومية للأسر اللاجئة من خلال الحد من اعتمادها على الحطب ووسائل الطهي التقليدية غير الآمنة.
ويُعد توفير الوقود اللازم للطهي من الاحتياجات الأساسية للاجئين، إذ إن جمع الحطب غالباً ما يكون مهمة شاقة تستغرق وقتاً طويلاً، كما قد يعرّض النساء والأطفال لمخاطر أمنية وحمائية متعددة. ومن خلال توفير أسطوانات الغاز، تسعى قطر الخيرية إلى تعزيز ممارسات الطهي الآمنة، وتحسين الصحة والرفاه، والحد من الضغوط البيئية، وتخفيف الأعباء اليومية عن الأسر الأكثر احتياجاً.
امتنان المستفيدين
وعبّر المستفيدون عن سعادتهم بالحصول على أسطوانات غاز الطهي، مؤكدين ما أحدثه الدعم من أثر إيجابي في حياتهم اليومية. وفي هذا السياق، أعربت مابيا خاتون، وهي أم لاجئة تقيم في جزيرة "بهاسان شار"، عن شكرها لهذا الدعم، قائلة: "قبل حصولنا على أسطوانة الغاز، كان الطهي اليومي يشكل تحدياً كبيراً لعائلتي، وكنا نعاني كثيراً لتوفير الوقود اللازم لإعداد الطعام. أما الآن فقد أصبح الطهي أسهل وأكثر أماناً وراحة."
كما تحدث عبد المطلب (42 عاماً) عن أثر المساعدة على أسرته قائلاً: "هذا الدعم خفف الكثير من الأعباء عن أسرتنا. فبفضل غاز الطهي أصبح بإمكاننا إعداد الطعام بسرعة أكبر والعيش براحة أكثر. نشكر قطر الخيرية على هذه المساندة."

ومن جانبها، قالت رشيدة بيجوم، وهي لاجئة مسنة: "وجود غاز الطهي خفف الكثير من مخاوفي اليومية، وأتاح لنا الطهي بأمان والعيش بكرامة."
إشادات رسمية
أشاد مسؤولون حكوميون بالدور الذي تقوم به قطر الخيرية في تحسين الظروف المعيشية للاجئي الروهينغا في جزيرة بهاسان شار.
وأعرب محمد روني عالم نور، المسؤول عن مخيم اللاجئين في بهاسان شار، عن تقديره لقطر الخيرية على تنفيذ عملية توزيع أسطوانات الغاز بصورة منظمة وسلسة، مشيداً بآلية اختيار المستفيدين وفق الاحتياج وبالأثر الإيجابي الواضح للمبادرة.
وقال: "أسهم دعم قطر الخيرية بغاز الطهي في إحداث فرق ملموس في حياة أسر الروهينغا المقيمة في بهاسان شار. وقد تمت عملية التوزيع بصورة منظمة وشفافة، بما ضمن وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجاً."
وأضاف: "من أبرز نتائج هذا التدخل توقف قطع الأشجار في بهاسان شار، مما أسهم في حماية البيئة، إلى جانب توفير وسائل طهي أكثر أماناً ونظافة للأسر اللاجئة."
وخلال السنوات الثلاث الماضية، استفاد نحو 200 ألف شخص من مشروع قطر الخيرية لتوفير غاز الطهي، ما يعكس التزامها المستمر بدعم لاجئي الروهينغا في بنغلاديش وتحسين ظروفهم المعيشية.

