بدأت قطر الخيرية تنفيذ أكثر من 830 عملية جراحية نوعية في الجمهورية العربية السورية، ضمن حملة “دفعة بلاء” العالمية التي أطلقتها في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك، وذلك بالتعاون والتنسيق مع وزارة الصحة السورية، وانطلاقًا من مشفى المواساة بدمشق، وبحضور سعادة سفير دولة قطر لدى الجمهورية العربية السورية خليفة بن عبد الله آل محمود.
وتأتي هذه التدخلات الطبية استجابةً للاحتياجات الصحية المتزايدة في سوريا، وضمن جهود قطر الخيرية لتخفيف معاناة المرضى غير القادرين على تحمل تكاليف العلاج، من خلال توفير عمليات جراحية نوعية تسهم في إنقاذ الأرواح واستعادة البصر والسمع، وتمكين المرضى من استعادة صحتهم وممارسة حياتهم الطبيعية.

830 مستفيد
وتشمل المرحلة الحالية من المشروع تنفيذ 750 عملية لإزالة المياه البيضاء (الساد) مع توفير نظارات طبية للمستفيدين، و70 عملية لعلاج التشوهات القلبية لدى الأطفال، و10 عمليات قلب مفتوح، إضافة إلى 6 عمليات زراعة قوقعة، ليستفيد منها أكثر من 830 مريضًا من محافظات دمشق، وحلب، وحمص، وحماة، وإدلب.
وأكد سعادة السفير خليفة بن عبد الله آل محمود، سفير دولة قطر لدى الجمهورية العربية السورية، أن تنفيذ هذه العمليات الطبية النوعية من دمشق يجسد عمق العلاقات الأخوية التي تجمع الشعبين القطري والسوري، ويعكس حرص دولة قطر وقيادتها على الوقوف إلى جانب الشعب السوري ودعم القطاع الصحي في هذه المرحلة.

وقال: “إن ما تقدمه قطر الخيرية اليوم، بالتعاون مع وزارة الصحة السورية، من عمليات جراحية نوعية تعيد الأمل لمئات المرضى وعائلاتهم، هو امتداد لنهج إنساني راسخ، ونموذج للعمل الخيري القطري الذي يصل أثره إلى الفئات الأكثر احتياجًا أينما كانت.”
من جانبه، قال عصام ضباب، مدير مكتب قطر الخيرية في سوريا، إن تنفيذ هذه التدخلات الطبية يأتي انطلاقًا من حرص قطر الخيرية على الوقوف إلى جانب المرضى الأكثر احتياجًا، ممن حالت ظروفهم المادية دون حصولهم على العلاج، مشيرًا إلى أن العديد من العمليات المقررة ضمن المشروع تمثل الأمل الوحيد لإنقاذ حياة المرضى أو تحسين جودة حياتهم.
شراكة إنسانية
و قال مدير مديرية صحة دمشق وائل دغمش:" اننا في وزارة الصحة نؤمن بأن الشراكة الإنسانية الفعالة تشكل ركيزة أساسية لتعزيز الخدمات الصحية ولا سيما في ظل الظروف الراهنة ونثمن عاليا هذا الدعم الكريم الذي يسهم في تخفيف الأعباء عن المرضى وغير القادرين على تحمل تكاليف العلاج ويعزز قدرة النظام الصحي على الاستجابة لاحتياجات المواطنين".


وتأتي هذه العمليات في إطار حملة “دفعة بلاء” التي أطلقتها قطر الخيرية عالميًا في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك، بهدف إغاثة المرضى غير القادرين على تحمل تكاليف العمليات الجراحية في عدد من الدول، فيما يمثل تنفيذها في سوريا استجابة مباشرة للاحتياجات الطبية المتزايدة، ودعمًا لجهود القطاع الصحي في تقديم الرعاية التخصصية للمرضى الأكثر احتياجًا.
وتؤكد قطر الخيرية من خلال هذه المبادرة التزامها بمواصلة جهودها الإنسانية في القطاع الصحي، عبر توفير العلاج التخصصي للفئات الأكثر ضعفًا، وتعزيز الشراكات مع الجهات الصحية الوطنية، بما يسهم في تخفيف معاناة المرضى وإعادة الأمل إليهم، لا سيما الأطفال الذين تمثل العمليات النوعية المدرجة ضمن المشروع، مثل جراحات القلب وزراعة القوقعة، فرصة حقيقية لتغيير مسار حياتهم


