حذر كبير الاقتصاديين في البنك الدولي، إنديرميت غيل، من أن استمرار التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو "أسوأ سيناريو" توقعه البنك، في ظل مخاطر متزايدة تتمثل في ارتفاع معدلات التضخم وأسعار الفائدة وتباطؤ النمو العالمي.
وقال غيل إن "البنك الدولي أعد ثلاثة سيناريوهات ضمن توقعاته الاقتصادية الصادرة في يونيو الماضي، بسبب حالة عدم اليقين التي تفرضها الحرب في الشرق الأوسط".
وأشار غيل إلى أن السيناريو الأكثر تشاؤماً، والمتمثل في استمرار القتال في منطقة الشرق الأوسط لمدة ستة أشهر أو أكثر، بات أقرب إلى التحقق، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام غربية.
وبحسب هذا السيناريو، سيتراجع معدل النمو الاقتصادي العالمي إلى 1.3 في المئة، مقارنة مع 2.9 في المئة في العام الماضي، فيما سيرتفع التضخم العالمي إلى نحو 4.5 في المئة، الأمر الذي سيدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وأوضح غيل أن استمرار الأعمال العسكرية في الشرق الأوسط وتضرر البنية التحتية النفطية في المنطقة قد يؤدي إلى اضطراب إمدادات مواد أساسية مثل الأسمدة والهيليوم والكبريت، ما يفاقم أزمة الأمن الغذائي العالمية ويزيد الضغوط على الاقتصادات، خاصة في الدول النامية.
