أطلقت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، اليوم الأحد، مرحلة التصفيات الأولية للدورة الثالثة من المسابقة القرآنية العالمية "أول الأوائل"، الفرع الدولي لمسابقة المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني "رحمه الله تعالى" للقرآن الكريم.
وقالت الوزارة، في بيان، إن المسابقة تستمر حتى يوم 30 يوليو الجاري، بمشاركة 82 متسابقًا من المتوجين بالمراكز الأولى في المسابقات القرآنية الدولية من 33 دولة من عدة قارات حول العالم.
وأوضحت أن التصفيات تقام عبر تقنية الاتصال المرئي من مقر مسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني للقرآن الكريم في مبنى الوزارة، على مدى خمسة أيام، في مشهد يجسد المكانة الدولية التي بلغتها المسابقة، ويؤكد الدور الريادي لدولة قطر في خدمة القرآن الكريم والعناية بأهله وتشجيع حفظته من مختلف أنحاء العالم.
وتأتي المسابقة القرآنية العالمية "أول الأوائل" بطابعها الاستثنائي، إذ تقتصر المشاركة فيها على الحاصلين على المركز الأول في المسابقات القرآنية الدولية أو شبه الدولية المعتمدة، أو الفائزين بالمركز الأول في فرع حفظ القرآن الكريم كاملاً بمسابقة الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني خلال السنوات الثلاث السابقة لانعقاد المسابقة.
ويشارك في هذه الدورة نخبة من حفظة كتاب الله الذين سبق لهم التتويج في كبرى المحافل القرآنية الدولية، الأمر الذي يمنح المنافسات مستوى استثنائيًا من التميز والإتقان، ويجعل الفوز بلقب "أول الأوائل" إنجازًا قرآنيًا عالميًا رفيعًا.
وتُقام المسابقة عبر ثلاث مراحل متتالية تبدأ بمرحلة التصفيات التي يشارك فيها 82 متسابقًا، حيث تتولى لجنتا تحكيم متخصصتان تقييم المشاركين لاختيار أفضل 40 متسابقًا للتأهل إلى المرحلة الثانية.
وتقام المرحلة الثانية حضورياً في دولة قطر، وتحديدا في رحاب جامع الإمام محمد بن عبد الوهاب، حيث يخوض المتأهلون منافسات علنية أمام الجمهور ولجنة تحكيم دولية تضم نخبة من كبار علماء القراءات والتجويد في العالم الإسلامي.
وستختار لجنة التحكيم الدولية أفضل (10) متسابقين للانتقال إلى المرحلة النهائية، التي تشهد منافسة علنية أمام لجنة التحكيم الدولية لحصد لقب "أول الأوائل"، والجائزة الأعلى قيمة في تاريخ المسابقات القرآنية الدولية، والبالغة مليون ريال قطري.
وتأتي هذه المسابقة في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لترسيخ ثقافة العناية بكتاب الله تعالى، وتعزيز حضور دولة قطر بوصفها حاضنة للمبادرات القرآنية العالمية، بما ينسجم مع أهداف الخطة الاستراتيجية للوزارة الرامية إلى بناء مجتمع إيماني واعٍ، وتعزيز القيم الإسلامية وترسيخ الهوية الحضارية.
وتتميز المسابقة بمنهجها العلمي المتكامل، حيث لا تقتصر المنافسة على حفظ القرآن الكريم كاملاً وترتيله وتجويده، بل تشمل كذلك حفظ معاني كلمات القرآن الكريم من كتاب "السراج في بيان غريب القرآن"، في مراحلها الثلاث بدءًا من التصفيات مرورًا بالمرحلة الثانية وانتهاءً بالمرحلة النهائية.
