قدمت قطر الخيرية مساعدات نقدية لـ1530 أسرة متضررة من انعدام الأمن الغذائي في مخيمات ضواحي العاصمة الصومالية مقديشو، وذلك في إطار جهودها الإنسانية الرامية إلى دعم الفئات الأكثر احتياجا وتعزيز قدرتها على تأمين احتياجاتها الأساسية في ظل التحديات الاقتصادية والإنسانية المتزايدة.

واستهدف المشروع الأسر المقيمة في مخيمات منطقة دينيلي، حيث حصلت كل أسرة على 60 دولارا أمريكيا، بما يعادل قيمة سلة غذائية متكاملة، ما أتاح للمستفيدين توفير احتياجاتهم الغذائية الضرورية والتخفيف من الأعباء المعيشية التي تواجهها الأسر الهشة.
معاناة المخيمات
وقال مدير مكتب قطر الخيرية في الصومال، السيد عبد الفتاح آدم معلم، إن المشروع يأتي ضمن سلسلة من التدخلات الإنسانية التي تنفذها قطر الخيرية لدعم الفئات الأكثر احتياجا، وأضاف: "تواصل قطر الخيرية تنفيذ تدخلاتها الإنسانية استجابة للاحتياجات المتزايدة للأسر المتضررة من انعدام الأمن الغذائي في الصومال، وقد أسهم المشروع في مساعدة العديد من الأسر على تجاوز الظروف الصعبة والتحديات المعيشية التي واجهتها."

من جهته، أكد إبراهيم شيخ، أحد مسؤولي المخيمات، أن المشروع جاء في توقيت بالغ الأهمية في ظل تفاقم أزمة انعدام الأمن الغذائي وارتفاع أسعار السلع الأساسية، وقال: "تعاني الأسر المقيمة في المخيمات من صعوبات كبيرة في الحصول على الغذاء نتيجة التضخم وارتفاع الأسعار، وقد أسهم هذا الدعم في التخفيف من معاناة العديد من الأسر المحتاجة، في وقت كانت فيه الحاجة إلى المساندة الإنسانية أكثر إلحاحا وبهذه المناسبة، نتقدم بخالص الشكر والتقدير للمتبرعين الكرام في قطر، على دعمهم المستمر للأسر المتضررة في الصومال".
تأثير فوري
وعبرت المستفيدة هدى عمر فارح عن امتنانها للدعم الذي تلقته، قائلة: "أستطيع الآن شراء الطعام لأطفالي بعد فترة من المعاناة والجوع، وأشكر كل من ساهم في إيصال هذا الدعم إلينا."

كما أوضحت المستفيدة كلثوم صلاد معلم أن المساعدات النقدية منحت الأسر مرونة أكبر في تلبية احتياجاتها الغذائية وفقا لأولوياتها وظروفها المختلفة، معربة عن شكرها وتقديرها للمتبرعين ولقطر الخيرية على هذا الدعم.

ويأتي هذا المشروع ضمن جهود قطر الخيرية المتواصلة لتعزيز الأمن الغذائي وتحسين الظروف المعيشية للفئات الأكثر هشاشة في الصومال. وخلال العام الماضي، نفذت قطر الخيرية 233 مشروعا في مختلف المناطق الصومالية، استفاد منها أكثر من 267 ألف شخص، في تأكيد على التزامها بدعم المجتمعات المتضررة وتمكينها من مواجهة التحديات الإنسانية والاقتصادية وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار والاعتماد على الذات.

