انطلقت اليوم الاثنين في الدوحة أعمال "ورشة إعداد الاستراتيجية الخليجية لمكافحة الجرائم الإلكترونية وجرائم الذكاء الاصطناعي"، التي تستضيفها وزارة الداخلية، وتنظمها الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وبمشاركة ممثلي دول المجلس وعدد من الخبراء والمختصين في مجال الجريمة السيبرانية.
وحضر افتتاح الورشة، التي تستمر ثلاثة أيام، اللواء محمد إبراهيم الجفيري، مدير عام المباحث الجنائية بوزارة الداخلية، والعميد حمد عجلان العميمي الأمين العام المساعد للشؤون الأمنية بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وسعادة القاضي حاتم فؤاد علي الممثل الإقليمي لمنطقة الخليج بالمكتب الإقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي.
وتهدف الورشة، إلى تعزيز التعاون والتنسيق الأمني الخليجي في مواجهة الجرائم الإلكترونية وجرائم الذكاء الاصطناعي، والارتقاء بمستوى العمل المشترك في هذا المجال، وتطوير القدرات الخليجية في التعامل مع التهديدات السيبرانية المستجدة، بما يواكب التطورات التقنية المتسارعة ويسهم في تعزيز منظومة الأمن السيبراني الإقليمي.
وتناقش الورشة، عدداً من المحاور المتعلقة بتوظيف التقنيات الحديثة في مكافحة الجرائم الإلكترونية، وسبل بناء وتطوير إطار خليجي موحد لمكافحة الجرائم السيبرانية، وتطوير آليات التحقيقات السيبرانية وتبادل الأدلة الرقمية عبر الحدود.

وفي كلمة بالمناسبة، أوضح اللواء محمد إبراهيم الجفيري مدير عام المباحث الجنائية بوزارة الداخلية، أن هذه الورشة تأتي انطلاقا من الإيمان بأهمية تعزيز التعاون والتكامل بين دول مجلس التعاون في مواجهة الجرائم المستحدثة، خصوصاً في ظل ما يشهده العالم من تطور متسارع في التقنيات الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وما صاحب ذلك من تطور في أنماط الجرائم الإلكترونية وأساليب ارتكابها.
وأكد أهمية وجود استراتيجية خليجية مشتركة، تحدد الأوليات والمسارات المستقبلية، وتعزز التنسيق وتبادل المعلومات والخبرات بين الأجهزة المختصة، وتدعم بناء القدرات البشرية والتقنية، بما يرفع من مستوى الجاهزية والقدرة على الوقاية والكشف والاستجابة والتعامل الفعال مع هذه الجرائم.
وبدوره، أكد الأمين العام المساعد للشؤون الأمنية بالأمانة العامة أن التطور المتسارع في التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي يفرض تعزيز العمل الخليجي المشترك، والانتقال من التعامل مع الجريمة بعد وقوعها إلى استباقها والوقاية منها، ورفع مستوى الجاهزية لمواجهتها، لا سيما مع تزايد توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير أساليب ارتكاب الجرائم الإلكترونية، وتعقيدها وتسريع انتشارها وتجاوزها للحدود.
وأشار إلى أن الهدف من هذه الورشة يتجاوز إعداد وثيقة استراتيجية إلى بناء رؤية أمنية خليجية موحدة وقابلة للتنفيذ والقياس، تستشرف التهديدات المستقبلية، وتعزز جاهزية الأجهزة الأمنية بدول المجلس لمواجهة الجرائم الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي بكفاءة واستباقية.
وتأتي الورشة تنفيذاً للقرارات والتوصيات الصادرة عن الاجتماع الثاني والأربعين لأصحاب السمو والمعالي والسعادة وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وفي إطار المبادرات الأمنية الخليجية الرامية إلى توحيد الجهود وتعزيز التكامل والتنسيق الأمني بين دول المجلس في مواجهة الجرائم والتحديات الأمنية المستجدة.
