وزعت سلالاً غذائية على 6000 شخص بدير الزور واصلت قطر الخيرية جهودها الإنسانية في محافظة دير الزور، من خلال تنفيذ تدخل غذائي استهدف أكثر من 1200 عائلة من الأسر الأشد حاجة والمتضررة من آثار الدمار والتهجير، وذلك عبر توزيع سلال غذائية أساسية في عدد من الأحياء الأكثر تضرراً، بالتعاون مع فريق ملهم التطوعي.
وشملت الاستجابة توزيع أكثر من 1,200 سلال غذائية، بواقع سلة لكل أسرة، وبوزن يقارب 70 كيلوجراماً للسلة الواحدة، بإجمالي نحو 84.6 طناً من المواد الغذائية الأساسية، استفاد منها بشكل ما يزيد على 6 آلاف مستفيد بشكل غير مباشر.

واستهدفت المساعدات أحياء العرض، الرشدية، خسارات، كنمات، وحي الشيخ ياسين، وهي من المناطق التي لا تزال تعاني من آثار الدمار الواسع، حيث تتجاوز نسبة الدمار في بعض المناطق المستهدفة 70%، الأمر الذي انعكس على المنازل والبنية التحتية والمرافق والخدمات الأساسية، وأضعف قدرة السكان على تأمين مصادر دخل مستقرة.

وتأتي هذه المساعدات في ظل ظروف معيشية صعبة تواجهها الأسر العائدة إلى مناطقها بعد سنوات من التهجير، حيث تضطر العديد منها إلى الاستقرار في منازل متضررة أو أجزاء منها، بالتزامن مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية وضعف فرص العمل وانخفاض مصادر الدخل.
وفي هذا السياق، قال محمد يازجي، منسق المشاريع الإغاثية في مكتب قطر الخيرية بتركيا: "تأتي هذه الاستجابة انطلاقاً من حرص قطر الخيرية على الوصول إلى الأسر الأكثر احتياجاً، ولا سيما العائلات التي عادت إلى مناطقها بعد سنوات من التهجير وتعيش اليوم في ظروف صعبة نتيجة الدمار وضعف مصادر الدخل. وتوفير السلال الغذائية لا يمثل فقط مساعدة عاجلة، بل يساهم في تخفيف جزء من الأعباء المعيشية عن هذه الأسر ويحافظ على قدرتها على تأمين احتياجاتها الأساسية بكرامة."

وأضاف يازجي: "إن استمرار هذه التدخلات الإنسانية في دير الزور وغيرها من المناطق المتضررة يظل حاجة ملحة، بالتوازي مع توسيع نطاق الاستجابة لتشمل قطاعات أخرى كالمياه والإصحاح والنظافة والرعاية الصحية ودعم سبل العيش، بما يسهم في مساعدة الأسر على الاستقرار وتحسين ظروفها المعيشية."

وجرى اختيار الأسر المستفيدة وفق معايير الاحتياج، مع إعطاء الأولوية للأسر الأكثر هشاشة، بما في ذلك الأسر التي تعيلها النساء، والعائلات كبيرة العدد، والأسر التي تضم كبار السن أو أشخاصاً من ذوي الإعاقة، والعائلات التي لا تمتلك مصدراً ثابتاً للدخل.

وقد أسهم المشروعان، في توفير جزء من الاحتياجات الغذائية الأساسية للأسر المستفيدة والتخفيف من أعبائها الاقتصادية والمعيشية، في إطار الجهود الإنسانية المتواصلة لقطر الخيرية لدعم المجتمعات المتضررة وتعزيز الأمن الغذائي للأسر الأكثر حاجة.

وتؤكد قطر الخيرية أهمية مواصلة دعم الأسر الأشد حاجة في دير الزور، خاصة في المناطق الأكثر تضرراً، إلى جانب توسيع التدخلات الإنسانية بما يساعد السكان على تجاوز آثار الدمار والتهجير وتعزيز قدرتهم على استعادة حياة أكثر استقرارا.
