أكدت سعادة الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند وزير الدولة للتعاون الدولي، أن دولة قطر جعلت من الحوار والوساطة والدبلوماسية الإنسانية ركائز أساسية في سياستها الخارجية وجهودها الدولية.
وقالت سعادتها خلال افتتاح ورشة عمل بعنوان "الأطفال في صميم العمل الإنساني: توظيف الدبلوماسية الإنسانية لتعزيز الوصول إلى المساعدات والخدمات للأطفال"، إن تجارب الوساطة أظهرت أن الحفاظ على قنوات التواصل، في أكثر الظروف تعقيداً، يمكن أن يفتح مساحات مهمة لحماية المدنيين وتسهيل العمل الإنساني.
وتجمع الورشة التي ينظمها مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني بالتعاون مع منظمة إنقاذ الطفولة الدولية، نخبة من كبار صناع السياسات، والدبلوماسيين، وقادة العمل الإنساني، والوسطاء، والخبراء القانونيين، والممارسين، والأكاديميين، لمناقشة السبل العملية لتعزيز الوصول الإنساني المراعي لاحتياجات الأطفال في سياقات النزاع والأزمات.

وأضافت وزير الدولة للتعاون الدولي: "أن حماية الأطفال يمكن أن تشكل نقطة مهمة لبناء مساحات مشتركة للحوار، فحتى عندما تتباعد المواقف السياسية، تبقى حماية الأطفال، وضمان وصولهم إلى الغذاء والرعاية الصحية والتعليم، مسؤولية إنسانية لا ينبغي أن تخضع للحسابات السياسية، كما يمكن لهذه القضايا أن توفر مدخلاً عملياً للحوار والتفاوض مع أطراف النزاع".
وأوضحت أن ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين لم يعد مجرد مسألة عملياتية تتعلق بإيصال الغذاء أو الدواء أو الخدمات الأساسية، مشيرة إلى أن القيود المفروضة على العمل الإنساني، وتعطيل وصول المساعدات، واستهداف العاملين والمنشآت الإنسانية والطبية، أصبحت جزءاً من التحديات السياسية والأمنية الأوسع التي تواجه حماية المدنيين في كثير من النزاعات والحروب المعاصرة.
وأعربت سعادتها عن الأسف لتحمل الأطفال جانباً كبيراً من آثار هذه التحديات، مبينة أن الأطفال أكثر تأثراً بانقطاع الغذاء والمياه والرعاية الصحية والتعليم وخدمات الحماية.

وبينت أن التأخر في الوصول إلى هذه الخدمات، لفترات قصيرة، قد يترك آثاراً نفسية وصحية طويلة الأمد، وفي بعض الحالات آثاراً لا يمكن تداركها أو علاجها موضحة أن حماية وصول الأطفال إلى المساعدات والخدمات الأساسية يجب ألا تبدأ فقط عندما تصل الأزمة إلى مراحلها الأكثر خطورة، بل ينبغي أن تكون جزءاً من جهود الوقاية والاستجابة المبكرة.
وشددت على أنه يجب أن تكون احتياجات الأطفال جزءاً أصيلاً من النقاشات والمفاوضات المتعلقة بالوصول الإنساني، لا مسألة ثانوية يتم التعامل معها بعد الوصول إلى اتفاقات أو ترتيبات إنسانية.
