شاركت دولة قطر، في الاجتماع التحضيري الإقليمي الوزاري لإفريقيا للمراجعة النصفية لبرنامج عمل الدوحة لأقل البلدان نمواً، والذي عقد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، على مدى يومين واختتمت أعماله اليوم.
ومثل دولة قطر في الاجتماع السيد فهد بن حمد السليطي، مدير عام صندوق قطر للتنمية، عبر تقنية الاتصال المرئي.
وشارك في الاجتماع ممثلون لأقل البلدان نمواً في إفريقيا إلى جانب شركاء دوليين وإقليميين، وذلك لتقييم التقدم المحرز في تنفيذ برنامج عمل الدوحة، وتوحيد الأولويات الإقليمية تمهيداً لقمة الاستعراض النصفي الشامل رفيعة المستوى لبرنامج عمل الدوحة.
وسلّطت المناقشات الضوء على التحديات الهيكلية والمالية التي تواجه أقل البلدان نمواً في إفريقيا، بما في ذلك اتساع الفجوات التمويلية، ومحدودية الحيز المالي، وتفاقم أعباء الديون، والمواضيع المرتبطة بتغير المناخ، فضلاً عن الحاجة إلى تعزيز القدرات الإنتاجية والصمود بالتوازي مع دفع مسار التخرج المستدام.
وأكد السيد فهد بن حمد السليطي خلال مداخلته، على أهمية سد الفجوات التمويلية وتعزيز الشراكات الدولية لدعم التنمية المستدامة ومسار التخرج في أقل البلدان نمواً، مشيرا إلى ضرورة حشد حلول تمويلية مبتكرة ومرنة تتيح توسيع القدرات الإنتاجية، وتعزيز المرونة الاقتصادية، وحماية المكتسبات الإنمائية التي تحققت.
وشدد على أهمية تعزيز التعاون والشراكات الدولية لمساندة الدول طوال مسارات التنمية والتخرج الخاصة بها، لا سيما من خلال توفير تمويل طويل الأجل وقابل للتنبؤ يستجيب للاحتياجات الإنمائية المتغيرة.
وفي هذا السياق، تندرج مشاركة صندوق قطر للتنمية ضمن الشراكة القائمة مع مكتب الممثل السامي للأمم المتحدة لأقل البلدان نمواً والبلدان النامية غير الساحلية والدول الجزرية الصغيرة النامية، لدعم تنفيذ برنامج عمل الدوحة.
وفي أعقاب استضافة دولة قطر لمؤتمر الأمم المتحدة الخامس المعني بأقل البلدان نمواً في مارس 2023، والذي شهد اعتماد برنامج عمل الدوحة، أعلنت دولة قطر عن تعهد بقيمة (60) مليون دولار أمريكي لدعم تنفيذ البرنامج.
ويشمل هذا الدعم تقديم مساهمة أساسية للمكتب، إلى جانب تمويل برامج رئيسية ينفذها، لا سيما اتفاقيتي مشروع "نظام تخزين الأغذية لمعالجة انعدام الأمن الغذائي في أقل البلدان نمواً" ومشروع "بناء القدرة على الصمود في أقل البلدان نمواً". ويجسد هذا التعاون التزام دولة قطر بدعم أولويات برنامج عمل الدوحة، تمهيداً للمراجعة النصفية المقررة في عام 2027.
واختُتم الاجتماع بالتركيز على توحيد الأولويات الأفريقية وتعزيز الشراكات الدولية والإقليمية وشراكات التعاون بين بلدان الجنوب، تمهيداً لقمة المراجعة النصفية لبرنامج عمل الدوحة.
