نفذت قطر الخيرية 1074 عملية جراحية للعيون تمكن بموجبها 1018 مستفيدا من الفئات الأكثر احتياجا في شمال نيجيريا استعادة الرؤية، وذلك ضمن حملة متخصصة لمكافحة العمى الذي يمكن الوقاية منه وتحسين خدمات صحة العيون، كما تم توزيع 270 عصا بيضاء على أشخاص يعانون إعاقات بصرية لا يمكن علاجها جراحيا استشارات وأدوية.

جاء ذلك في إطار مبادرة قطر الخيرية المتواصلة "إبصار" للحد من الأمراض المسببة لفقدان البصر، بدعم أهل الخير، وبالتعاون مع وزارتي الصحة في ولايتي النيجر ويوبي النيجيريتين وعيادة الشرق الأوسط المحدودة.

وشملت الحملة، التي نُفذت فحص 4,000 شخص من الرجال والنساء والأطفال وكبار السن للكشف عن أمراض العيون المختلفة، فيما تلقى 2912 مستفيدا أدوية مجانية واستشارات ونصائح طبية متخصصة في مجال صحة العيون.

استفاد من العمليات الجراحية المنفذة 20 طفلا دون سن الثامنة عشرة، بينهم طفلان دون الخامسة من العمر، فيما خُصصت نحو 98% من العمليات لعلاج العمى الناتج عن المياه البيضاء، بينما عالجت العمليات المتبقية حالات أخرى مرتبطة بأمراض العيون.
المجتمعات الريفية
وجرى تنفيذ الحملة في ولايتي النيجر ويوبي اللتين يقطنهما نحو 7.87 مليون نسمة، حيث تعاني العديد من المجتمعات الريفية ومحدودة الدخل من ضعف الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية المتخصصة، بما فيها خدمات العيون. ويُعد مرض المياه البيضاء أحد أبرز أسباب العمى الذي يمكن الوقاية منه في شمال نيجيريا.

وتضمنت الحملة سبعة أيام من الفحوصات المجتمعية للعيون في كل ولاية، أعقبها إجراء العمليات الجراحية في مستشفى الولاية التخصصي بمدينة داماتورو في ولاية يوبي، ومركز الدكتور إدريس كوتا للرعاية الصحية الأولية بمدينة مينا في ولاية النيجر، بعد تنفيذ حملات توعية وتعبئة مجتمعية بالتنسيق مع الجهات الحكومية وقادة المجتمعات المحلية لضمان وصول الخدمات إلى الفئات المستهدفة.
البصر حق
وأكد السيد إرشاد علي شيخ، مدير البرامج في مكتب قطر الخيرية بنيجيريا، التزام الجمعية بتوسيع نطاق الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية وتحسين حياة الفئات الضعيفة، مشددًا على أن «البصر حق وليس امتيازًا»، ومؤكدًا استمرار التعاون مع الجهات الحكومية والشركاء لتعزيز الخدمات الصحية والحد من العمى الذي يمكن الوقاية منه.

وكانت الحملة قد انطلقت رسميًا أواخر يوليو 2026 خلال حفل تدشين في مدينة مينا بولاية النيجر، بحضور نائب حاكم الولاية ياكوبو غاربا ومدير مكتب قطر الخيرية في نيجيريا عاصم أبو الشعر. وأشاد نائب الحاكم بالشراكة القائمة مع قطر الخيرية ودورها في تحسين أوضاع المجتمعات المحلية، مجددًا دعم حكومته لبرامجها الإنسانية والتنموية.
أثر ملموس
وأحدثت الحملة أثرًا ملموسًا في حياة المستفيدين، حيث استعاد كثير منهم قدرتهم على ممارسة أنشطتهم اليومية والتعليمية والاقتصادية بشكل طبيعي. ومن بين هؤلاء الطفل عثمان محمد (10 سنوات) من ولاية النيجر، الذي استعاد بصره بعد خضوعه لعملية جراحية ناجحة، ما سيمكنه من العودة إلى مقاعد الدراسة خلال العام الدراسي الحالي.

وفي هذا السياق، عبّر والده محمد عن امتنانه قائلا: «لم يكن ابني يذهب إلى المدرسة بسبب فقدانه البصر، والحمد لله بعد العملية استعاد قدرته على الرؤية وسيعود إلى الدراسة في العام الدراسي الحالي قريبا».
