حصدت مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع خمس جوائز ذهبية ضمن جوائز "ستيفي" لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لعام 2026، وذلك عن مساعدها الرقمي المدعوم بالذكاء الاصطناعي "بوتينة"، في إنجاز يعكس مكانة المؤسسة المتنامية في مجال الابتكار الرقمي وتطوير الحلول التقنية القائمة على الذكاء الاصطناعي.
وأوضحت المؤسسة، في بيان اليوم، أن هذا التتويج جاء تقديراً للتميز الذي حققته "بوتينة" في مجالات الابتكار في الذكاء الاصطناعي والاستراتيجية والتنفيذ وتطوير التكنولوجيا، بما يجسد الأثر التحويلي لحل رقمي صُمم لتسهيل الوصول إلى المعلومات، وتوفير تجربة أكثر ملاءمة لاحتياجات المستخدمين وأكثر انسجاماً مع الخصائص الثقافية واللغوية للمجتمع.
5 جوائز ذهبية
وأضافت أن الجوائز مُنحت في إطار أحد أكثر برامج جوائز الأعمال تنافسية على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والذي استقطب خلال العام الجاري أكثر من 1400 ترشيح من مؤسسات وجهات متنوعة في مختلف أنحاء المنطقة، مشيرة إلى أنه في ظل هذه المنافسة الواسعة، تمكنت مؤسسة قطر من التميز عبر حصد خمس جوائز ذهبية عن "بوتينة"، شملت أربع فئات متخصصة في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب فئة الابتكار في تطوير التكنولوجيا.
ونوهت إلى أن "بوتينة" نالت الجوائز الذهبية في فئات التميز في الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي للمؤسسات غير الربحية ومنتجات وخدمات الذكاء الاصطناعي، والتميز في الابتكار في استراتيجية الذكاء الاصطناعي وتنفيذها لتلك المؤسسات، والابتكار كذلك في تطوير التكنولوجيا، إضافة إلى فئة الابتكار في الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي.

وفي تعليقه على هذا الإنجاز، قال أحمد الكحلوت مدير المنصات الرقمية بمؤسسة قطر، إن حصول المؤسسة على خمس جوائز ذهبية ضمن جوائز "ستيفي" يمثل تقديراً مهماً للجهود المبذولة في تطوير "بوتينة"، ولرؤية المؤسسة الرامية إلى توظيف التكنولوجيا لتقديم تجارب رقمية أكثر تطوراً وكفاءة.
وأضاف أن الابتكار لا يقتصر على تبني أحدث التقنيات فحسب، بل يشمل كذلك تطوير حلول عملية تسهم في جعل تجربة المستخدم أكثر سهولة وفائدة وقيمة، مشيراً إلى أن "بوتينة" تعد خطوة مهمة في هذا المسار، وأن هذا التتويج يمنح فريق العمل دافعاً إضافياً لمواصلة استكشاف الإمكانات الواعدة للذكاء الاصطناعي وتسخيرها لخدمة المستخدمين على نحو أفضل.
نجاح "بوتينة"
وأكد أن هذا الإنجاز يعكس نجاح "بوتينة" في تقديم نموذج عملي لتوظيف الذكاء الاصطناعي بصورة مسؤولة وفعالة داخل مؤسسة ذات رسالة تعليمية وتنموية، موضحاً أن المساعد الرقمي تم تطويره ليكون منصة متعددة اللغات تتمحور حول احتياجات الإنسان، وتوفر وصولاً سريعاً ودقيقاً إلى المعلومات مع مراعاة الثقافة واللغة والسياق المحلي.
وأشار في هذا السياق إلى أن "بوتينة" تجسد نهج مؤسسة قطر في الاستفادة من التقنيات المتقدمة ليس فقط لتعزيز الكفاءة التشغيلية، وإنما أيضاً لابتكار تجارب رقمية هادفة وشاملة تخدم شرائح متنوعة من المجتمع وتلبي احتياجاتها المتعددة.

وحول الخطط المستقبلية لتطوير المنصة، أوضح الكحلوت أن المؤسسة تتطلع إلى الاستفادة من التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي للارتقاء بقدرات "بوتينة"، لافتاً إلى أنها تؤدي حالياً دوراً مهماً في مساعدة المستخدمين على الوصول إلى المعلومات والحصول على إجابات سريعة، فيما تركز المرحلة المقبلة على تمكينها من تقديم خدمات أكثر تقدماً وإنجاز المزيد من المهام نيابة عن المستخدمين.
وبيّن أن التوجه المستقبلي يتمثل في تمكين "بوتينة" من مساعدة المستخدمين في إنجاز المهام والوصول إلى الخدمات وإتمام عمليات التسجيل والتصفح بسلاسة عبر المنصات الرقمية التابعة لمؤسسة قطر، بحيث تنتقل من دورها الحالي المتمثل في الإجابة عن الاستفسارات إلى فهم احتياجات المستخدمين والمساهمة في إنجازها بكفاءة وسهولة.
وأكد مدير المنصات الرقمية بمؤسسة قطر، أن هذا التوجه يمثل خطوة واعدة نحو تطوير تجارب رقمية أكثر بساطة ودقة واستجابة، بما يعزز من قيمة الخدمات المقدمة للمستخدمين ويرسخ مكانة مؤسسة قطر في توظيف التقنيات الحديثة لخدمة المجتمع وتحقيق أثر إيجابي مستدام.
